قتل الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين بينهم حاجة في حادثين منفصلين في شمال وجنوب قطاع غزة فيما توفيت حاجة اخرى كانت ضمن مئات الحجاج العالقين في مصر وتصر اسرائيل على رفض دخولهم الى القطاع الا عبر نقاط تفتيشها.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان حاجة استشهدت عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار على مجموعة من الحجاج في معبر بيت حانون شمال قطاع غزة اثناء كانوا قادمين من اسرائيل الى القطاع.
واضافت المصادر ان اربعة حجاج اخرين اصيبوا في اطلاق النار.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان نحو 700 حاج عبروا الى غزة عائدين من الحج.
وهؤلاء الحجاج ليسوا من حجاج غزة الذين اعترضوا على طلب اسرائيل العودة عن طريق معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرتها. ولكنهم خرجوا من معبر ايريز الى الضفة الغربية ومنها الى الاردن ثم أدوا المناسك في السعودية وعادوا من الطريق ذاته.
ازمة الحجاج
وفي سياق متصل، فقد نقلت السلطات المصرية أكثر من ألف حاج فلسطيني من ميناء نويبع الى مدينة العريش في شمال سيناء فيما تفاوضت مصر واسرائيل والمسؤولون الفلسطينيون على كيفية عودتهم لغزة.
وحاول المصريون اقناعهم بقضاء الليل في مراكز الايواء في مجمع رياضي في العريش الواقعة على البحر المتوسط أو في نزل للشباب لحين اتخاذ قرار بشأن مصيرهم.ولكن مصدرا أمنيا مصريا أفاد بأن معظم الحجاج الفلسطينيين رفضوا النزول من الحافلات مصرين على البقاء فيها لحين العودة الى غزة.
وتصر اسرائيل على أن عليهم جميعا المرور من خلال نقاط التفتيش الاسرائيلية. ولكن بعض الحجاج غادروا غزة الى مصر عن طريق معبر رفح ويرفضون الخضوع للتفتيش الاسرائيلي لدى عودتهم.
وقال الرئيس المصري حسني مبارك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي الزائر نيكولا ساركوزي ان بلاده تريد ايجاد حل للمشكلة في هدوء. وقال مبارك "هولاءالفلسطينيون اخوة لنا نبحث لهم عن حل لكن لتتوقف الجعجعة في الفضائيات (لانها) لن تأتي بنتيجة معنا."
وأثارت قضية الحجاج جدلا ساخنا في مجلس الشعب المصري الاحد حيث فضل معظم الاعضاء اعادة الحجاج مباشرة الى غزة من دون الخضوع لتفتيش اسرائيلي. ولكن وزير الشؤون القانونية مفيد شهاب قال ان مصر قلقة من أن اسرائيل ربما تستخدم القوة في منع الحجاج من المرور عن طريق معبر رفح.
وفي شمال سيناء قالت مصادر أمنية ان مسؤولين أمنيين أجروا جولة تفقدية في الاماكن التي قد يقيم فيها الحجاج الفلسطينيون اذا طال انتظارهم على الجانب المصري. ووصل نحو ألف حاج فلسطيني اضافي الى نويبع وقال مسؤولون في الميناء يوم انهم يستكملون اجراءات الدخول والجمارك.
وقال سامي ابو زهري مسؤول حماس في مؤتمر صحفي "نحن نعرف ان هناك ضغوطا اميركية على مصر ولكننا نطلب من مصر ان ترفض هذه الضغوط وان تسمح بعبور امن للحجاج عبر معبر رفح."
وقالت حماس ان امرأة عمرها 62 عاما توفيت بعد مرضها على احدى السفن التي تقطعت بها السبل.
وقال ابو زهري ان الحجاج رفضوا المطالب المصرية للموافقة على العودة عبر معبر كرم ابو سالم.
استشهد فلسطينيان بنيران اسرائيلية في قطاع غزة وقضى ثالث دهسا بسيارة مستوطن في الضفة الغربية، فيما توفيت عجوز كانت ضمن الحجاج الذين واصلت اسرائيل رفضها عبورهم من مصر الى القطاع الا عن طريق معبر كرم ابو سالم الخاضع لسيطرتها.
قافلة الشهداء
وفي وقت سابق الاحد، قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيين اثنين في محيط معبر كرم ابو سالم.
وقالت مصادر طبية فلسطينية انها تسلمت جثمان احد شهيدين سقطا صباح الاحد برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في محيط معبر كرم ابو سالم جنوب شرق رفح جنوبي قطاع غزة.
وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت في وقت سابق ان "قوات الجيش الاسرائيلي قتلت فلسطينيين صباح اليوم (الاحد) عندما حاولا زرع عبوات ناسفة قرب السياج الامني حيث تم العثور بجوار الجثتين على هذه العبوات وبندقيتين من نوع كلاشنيكوف".
وقال شهود فلسطينيون ان قوات الاحتلال توغلت باتجاه معبر كرم ابو سالم وسط تحليق المروحيات وتقدم الآليات العسكرية والجرافات باتجاه المعبر.
وكان فلسطيني استشهد في الضفة الغربية فجر الاحد متاثرا بجروحه الخطيرة جرّاء دهسه من قِبَل مستوطن إسرائيلي في قرية نعلين شمال غرب مدينة رام الله.
وذكرت مصادر فلسطينية ان "الشاب وصفي الخطيب قضى دهسا بسيارة مستوطن على إحدى الطرق المؤدِّية إلى البلدة".
مطالب اولمرت
في هذه الاثناء، استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت تخفيف قبضة اسرائيل على الضفة الغربية قبل ان تكبح السلطة النشطاء بعد مقتل جنديين اسرائيليين في عملية قرب الخليل الجمعة الماضية.
واتفق أولمرت وعباس في مؤتمر انابوليس للسلام على اطلاق مفاوضات تهدف الى التوصل لاتفاق باقامة دولة فلسطينية بنهاية عام 2008 .
ولكن أولمرت قال ان اسرائيل لن تنفذ أي تفاق الى أن ينفذ الفلسطينيون التزاماتهم وفقا لخطة "خارطة الطريق" المتعثرة منذ فترة طويلة بكبح جماح النشطاء في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأدان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض العملية واعلن اعتقال العديد من المشتبه بهم. وذكر وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى أن الحكومة تتخذ بالفعل خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.
وفي بيان مشترك أعلنت حماس مسؤوليتها المشتركة مع حركة الجهاد الاسلامي عن العملية.