توقع سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاده إن تصدر المحكمة الجنائية الدولية قرارها بشأن طلب المدعي العام لدى المحكمة لويس مورينو أوكامبو بشأن الرئيس السوداني عمر البشير الشهر المقبل.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية الثلاثاء عن زاده قوله في تصريح خاص لها إن قرار المحكمة سيصدر على الأرجح بحلول منتصف أكتوبر/تشرين الاول المقبل.
واستبعد إمكانية تبرئة البشير من التهم التي وجهها له المدعي العام، إلا أنه قال إن هناك إمكانية إدانة البشير بجرائم معينة مما ورد في لائحة الاتهام الموجهة قد لا يكون من بينها تهمة الإبادة الجماعية، والمطالبة بمثوله أمام المحكمة بشأن هذه الاتهامات.
وذكر زاده إن هناك احتمالا ايضا للتوصل الى تسوية مع البشير يقضي بتسليم مسؤولين سودانيين أصدرت بحقهم أوامر اعتقال العام الماضي لمحاكمتهم على ارتكاب جرائم حرب.
وبحسب الوكالة، فإن السفير الأميركي أوضح أن طلب المدعي العام ربما يكون نوعا من المناورة للضغط على البشير لكي يسلم كلا من وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون وزعيم ميليشيا الجنجويد على قشيب.
وتضم لائحة الاتهام التي قدمها أوكامبو في يوليو/تموز الماضي اتهامات للبشير بارتكاب إبادة جماعية، وجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
ورفضت الحكومة السودانية تسليم أي من مواطنيها إلى المحكمة الجنائية الدولية كما طالبت مجلس الأمن بالتدخل لحل هذه الأزمة بعدما حملته مسؤولية إحالة قضية دارفور إلى هذه المحكمة التي لاتشارك فيها الولايات المتحدة.
وقال علي أحمد كارتى وزير الدولة في وزارة الخارجية السودانية أن وزراء الخارجية العرب الذين اختتموا الليلة الماضية اجتماعاتهم في القاهرة قرروا تشكيل لجنة عربية برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرى الشيخ حمد بن جاسم آل ثانى لرعاية المباحثات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة بدارفور للعمل على حل الأزمة في الإقليم السوداني.
وأوضح كارتي الذي حضر الاجتماعات ان اللجنة تضم قطر ومصر والسعودية وليبيا وسوريا والأمين العام لجامعة الدول العربية.