خليفة بلير يدافع عن قرار الحرب وزيباري يتوسل عدم الانسحاب

تاريخ النشر: 21 مايو 2007 - 09:03 GMT
دافع خليفة توني بلير في رئاسة الحكومة عن قرار المشاركة في غزو العراق في مواجهة حركة احتجاج خلال احتجاج لحزب العمال. وتوسل وزير الخارجية العراقي الاميركيين والبريطانيين للبقاء في العراق

خليفة بلير يدافع عن قرار الحرب

رئيس الوزراء البريطاني المعين غوردن براون وما ان بدأ يلقي كلمة خلال اجتماع لاعضاء الحزب هتفت امرأة "غوردن براون اخرج القوات" من العراق. وقد تم اخراجها من القاعة بينما احاط بها حوالى ستين ناشطا ينتمون الى تحالف "اوقفوا الحرب" (ستوب ذي وار) الذي يقود التظاهرات ضد العمل العسكري منذ غزو العراق في آذار/مارس 2003 .

واقر براون الذي وافق على تمويل الحرب في العراق وصوت مع غزوه بان العملية الاميركية البريطانية التي ادت الى اسقاط نظام الرئيس صدام حسين كانت "صعبة وسببت انقسامات". لكنه قال ان "القوات التي بدأت العملية كانت تضم 44 الف جندي (بريطاني) واليوم لا يتجاوز عددهم سبعة آلاف والعدد ينخفض". وتابع "ساتوجه الى العراق لاتمكن من الاطلاع على الوضع ورؤية ما يحدث". واكد غوردن براون ان بريطانيا تعمل مع العراقيين لمساعدتهم على ادارة امنهم بشكل افضل لكنها لم تضع برنامجا زمنيا يحدد متى يمكن للبريطانيين الانسحاب بشكل كامل من هذا البلد. وينتشر معظم الجنود البريطانيين في مدينة البصرة كبرى مدن الجنوب العراقي والمناطق المحيطة بها. ويتوقع ان تسحب بريطانيا حوالى 1600 بريطاني خلال السنة الجارية ليتخفض عدد جنودها في العراق الى نحو 5500 رجل. وقال براون "اعتقد انه علينا ان نجمع بين ما نفعله على المستوى الامني والتنمية الاقتصادية" مشددا على اهمية المعركة ضد التطرف في الشرق الاوسط. وواجه بلير احتجاجات مستمرة لدعمه الولايات المتحدة لكن براون نجا نسبيا من هذه الانتقادات.

وقال براون الذي سيتولى رئاسة الحكومة خلفا لبلير في 27 حزيران/يونيو انه سيكون من "الخطأ" سحب القوات البريطانية من العراق فورا بينما تتولى القوات العراقية تدريجيا مسؤوليات امنية اكبر في الجنوب.

لكن صحيفة "ديلي تلغراف" ذكرت الاحد ان براون يعتزم اتباع سياسة اقل التصاقا بالرئيس الاميركي جورج بوش نظرا للاضرار التي الحقها ببلير التحالف مع الاميركيين.

وقال مسؤولون في البيت الابيض انهم ابلغوا بان عليهم ان يتوقعوا اعلانا عن سحب القوات البريطانية من العراق في الايام المئة الاولى من عهد براون. ولم يصدر رد فوري من مكتب براون لكن مساعد نائب وزير الدفاع الاميركي البريغادير جنرال مارك كيميت قال لتلفزيون "سكاي نيوز" انه لا يتوقع تغييرا في السياسة البريطانية. وكان براون صرح انه سيتبع سياسة مختلفة قليلا عن سياسة بلير المؤيدة للولايات المتحدة و"الحرب على الارهاب" لكنه سيسعى الى تنمية اقتصادية اكبر بموازاة الوسائل الاقتصادية. وذكرت "صنداي تلغراف" الاحد ان مسؤولين في مجلس الامن القومي الاميركي ووزارتي الدفاع والخارجية اعربوا بوضوح عن تخوفهم من تولي براون رئاسة الحكومة معتبرين انه اقل ولاء للاميركيين من سلفه. وعقد حزب العمال اجتماعه لانتخاب نائب لرئيس الحزب من بين ستة مرشحين. وستعلن نتائج هذا الاقتراع في 23 حزيران/يونيو.

زيباري يدعو لبقاء المحتلين

في الغضون حث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم الاثنين واشنطن ورئيس الوزراء البريطاني القادم جوردون براون على الوقوف في وجه الضغوط السياسية الداخلية والابقاء على أعداد قوات بلديهما بالعراق. وقال زيباري ان هناك تقدما بالعراق منذ بدء الحملة الأمنية الأخيرة في منتصف فبراير شباط لكنه أشار الى أهمية عدم ظهور أي علامات تنم عن حدوث ضعف في قوات التحالف بما فيها قوات استراليا.

وأضاف أن براون الذي سيتولى رئاسة وزراء بريطانيا من توني بلير في أواخر يونيو حزيران كان من مؤيدي المهمة العسكرية في العراق وقال انه لا يتوقع أي تغييرات جوهرية تحت زعامته. وقال زيباري للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك في كانبيرا مع وزير خارجية استراليا ألكسندر داونر "نأمل ألا تحدث أي تغييرات جوهرية. نفهم واقع السياسة البريطانية." وتابع "رئيس الوزراء المقبل براون كان أيضا مؤيدا للديمقراطية بالعراق.. للمهمة.. وأعتقد أن من الاهمية البالغة عدم حدوث ضعف داخل التحالف لان هذه أوقات حاسمة." وتجيء هذه التصريحات بعد يوم واحد من مقتل ستة جنود أمريكيين ومترجمهم في انفجار قنبلة بالعراق. وقتل أكثر من 3400 جندي أمريكي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 منهم أكثر من 70 في مايو آيار حتى الآن.

وقتل أيضا نحو 150 جنديا بريطانيا منذ 2003 .

وقال زيباري الذي يزور استراليا لاجراء مباحثات مع داونر ورئيس الوزراء جون هاوارد ان بلاده تحقق "تقدما مستمرا ومهما" باتجاه تولي شؤونها الامنية لكنها بحاجة لتأييد سياسي قوي. وأضاف "نرى جميعا تزايد الضغوط في واشنطن وفي لندن وفي أوروبا وهنا ... لكني أعتقد أن هذا ليس وقت الخفض والفر. هذا وقت الوقوف مع الشعب الذي ساعدتموه على التحرر ومعاونته."