خلاف يهز الائتلاف الإسرائيلي الحاكم بسبب خطة كيري

تاريخ النشر: 29 يناير 2014 - 07:37 GMT
البوابة
البوابة

دب الخلاف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحليف قومي متشدد في ائتلافه الحاكم يوم الأربعاء بسبب اقتراح أميركي مرتقب يهدف إلى دفع محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة إلى الأمام.

ولم يعلن بعد عن الموعد الذي سيكشف فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن اقتراحه غير أن الخلاف الجديد بين نتنياهو وشريكه نفتالي بينيت المنتمي إلى اليمين المتطرف يشير إلى أزمة وشيكة.

ويدافع حزب البيت اليهودي الذي ينتمي إليه بينيت عن ضم بعض أراضي الضفة الغربية المحتلة وهدد بإنهاء شراكته مع نتنياهو إذا عرض تسليم أي أرض ذات أهمية تاريخية لليهود حسب قوله.

وفي كلمة حادة اللهجة ألقاها أمام مؤتمر دولي للأمن يوم الثلاثاء وجه بينيت انتقادا مستترا إلى نتنياهو مما يشير إلى اعتقاده بأن الزعيم الإسرائيلي مستعد لقبول خطوط كيري الإرشادية بخصوص السلام.

وقال بينيت "لن يغفر أجدادنا ولا أحفادنا للزعيم الإسرائيلي الذي يفرط في أرضنا ويقسم عاصمتنا."

وقال نتنياهو في كلمة ألقاها أمام نفس المنتدى الأمني في تل أبيب إن كيري سيستعرض "المواقف الأمريكية" وإن "إسرائيل ليست مضطرة للموافقة على أي شيء يطرحه الأمريكيون."

وأبدى مسؤولون إسرائيليون طلبوا عدم ذكر أسمائهم غضبهم من الاتهامات التي وجهها بينيت. وقال وزير الإسكان اوري أرييل العضو البارز في حزب البيت اليهودي لراديو إسرائيل يوم الأربعاء إنه يتوسط لحل "أزمة" بين بينيت ونتنياهو.

ووسط هذه المشاحنات طرح توماس فريدمان الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز الخطوط العريضة لما قال إنه اقتراح الإطار "المتوقع" أن يقدمه كيري. وقدم مصدر سياسي إسرائيلي رواية مماثلة.

ويقول التقرير إن خطة كيري تتضمن وضع نهاية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وجميع المطالب عقب انسحاب إسرائيلي تدريجي من الضفة الغربية مع اتخاذ ترتيبات أمنية غير مسبوقة في غور الأردن.

وقالت الصحيفة إن الانسحاب لن يتضمن بعض الكتل الاستيطانية ولكن إسرائيل ستقدم أراض إسرائيلية للفلسطينيين تعويضا عنها.

ويتضمن الاقتراح أيضا أن يتخذ الفلسطينيون من القدس الشرقية عاصمة لدولتهم ويعترفوا بإسرائيل دولة لليهود. ولن يتضمن الاقتراح أي حق للاجئين الفلسطينيين في العودة.

ومثل مستقبل المستوطنين في الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 محور الخلاف الذي نشب بين نتنياهو وبينيت.

وقال مساعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي يوم السبت طالبا عدم ذكر اسمه إن نتنياهو سيصر على تمتع المستوطنين اليهود بحق البقاء تحت الحكم الفلسطيني في أي اتفاق سلام.

وقالت مصادر سياسية في وقت لاحق إن هذه محاولة مدروسة لإظهار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في صورة الطرف المعارض الذي لا يرغب في قبول فكرة وجود أقلية يهودية في بلاده في حين يقبل نتنياهو وجود أقلية عربية في إسرائيل.

غير أن هذه المحاولة أتت بنتائج عكسية حين تحولت الأنظار إلى رد فعل بينيت الغاضب على موقع فيسبوك حيث طالب نتنياهو "بدحض هذا الاقتراح الخطير فورا."

والخلاف ليس جديدا بين نتنياهو وبينيت الذي كان أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي في السابق. وقال حزب العمل أكبر أحزاب المعارضة إنه مستعد لأن يحل محل حزب البيت اليهودي في الائتلاف الحاكم ليحول دون انهيار الائتلاف بسبب قضايا السلام.

ويسيطر الائتلاف الحاكم على 68 من أصل 120 مقعدا في البرلمان (الكنيست) الذي يشغل فيه حزب البيت اليهودي 12 مقعدا وحزب العمل 15 مقعدا.