خلاف بين بوش وشيراك..استراليا تلوم حزب الله والسعودية تقدم 50 مليون دولار مساعدة عاجلة للبنان

تاريخ النشر: 16 يوليو 2006 - 07:58 GMT

اظهرت ردود الفعل الدولية خلافا بين الرئيسين الاميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك فيما وقفت استراليا مساندة للموقف الاميركية لائمة حزب الله وقدمت السعودية 50 مليون دولار مساعدة عاجلة.

الموقفان الاميركي والفرنسي

كرر الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الاحد القول بان من حق اسرائيل ان تدافع عن نفسها في الشرق الاوسط بينما دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك لوقف اطلاق النار.

وحث بوش اسرائيل على ضبط النفس ولكنه لم يدعم الدعوات اللبنانية لوقف فوري لاطلاق النار.

وشيراك وبوش في روسيا لحضور قمة مجموعة الثماني وقال شيراك ان وقف اطلاق النار ضروري لحماية المدنيين في لبنان.

وعقب اجتماع ثنائي مع بوش على هامش القمة صرح شيراك "نناشد بحماية المدنيين في لبنان ولبعض الاعتدال للوصول لوقف اطلاق نار دائم."

واضاف "من الضروري وقف جميع القوي التي تهدد امن واستقرار وسيادة لبنان وتعرضه للخطر."

وفي وقت سابق سئل بوش اذ كان يساند الدعوات اللبنانية لوقف اطلاق النار فاجاب "ان رسالتنا لاسرائيل أن تدافع عن نفسها ولكن أن تضع في اعتبارها عواقب ذلك.. ندعو الى ضبط النفس."

وأشار الى المناقشات المرتقبة التي سيجريها قادة مجموعة الثماني بشأن الشرق الاوسط قائلا "أعتقد ان معظم القادة بدأوا يتعرفون على أصل المشكلة." وألقى بوش باللائمة في تصاعد العنف على حزب الله.

وكرر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تعليقات سابقة لبوش وحمل من وصفهم بالمتطرفين الذين تساندهم ايران وسوريا مسؤولية الازمة.

وقال عقب اجتماع مع بوش "ان الطريق الوحيد الذي يهدئ الوضع ووقف الاقتتال هو اذا تعاملنا مع أسباب تصاعد الوضع."

وتابع "الاسباب الرئيسية وجود متطرفين يريدون عرقلة العملية التي قد تقود لاقامة دولتين .. مع حماية اسرائيل ودول فلسطينية مستقلة ذات مقومات."

وأضاف "اخشى ان هناك متطرفين ايضا تدعمهم ايران وسوريا يريدون عرقلة الوضع في لبنان ويريديون اثارة العداء والتوتر هناك."

وشنت اسرائيل أكثر هجماتها تدميرا ضد لبنان منذ غزوها الجنوب في عام 1982 عقب اسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية اخرين. وقتلت الغارات 25 مدنيا يوم السبت.

وفرضت اعمال العنف نفسها على رأس جدول أعمال قمة الثماني في سان بطرسبرج وأدت لانقسام بين الولايات المتحدة المساند القوي لإسرائيل ومن يقولون إن الدولة اليهودية تبالغ في استخدام العنف.

وقال دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي رفض من جديد يوم السبت نداءات من أجل وقف فوري لاطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بعد اعتراض الولايات المتحدة.

وادان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يستضيف القمة اسر حزب الله الجنديين الاسرائيليين ولكنه اتهم اسرائيل بوجود دوافع خفية وراء هجومها العسكري.

أستراليا تلوم حزب الله في الازمة الحالية في لبنان

وصف رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد اليوم الاحد حزب الله بأنه "ألعوبة في أيدي سوريا" وقال إن الحركة الاسلامية المتشددة هي الملومة في الازمة الحالية المندلعة في الشرق الاوسط. وقال هوارد في ترديد لنفس وجهة نظر الرئيس الامريكي جورج بوش إن العنف تفجر بسبب اختطاف جنديين إسرائيليين. وقال هوارد لشبكة /أية بي سي/ الاسترالية: "إذا كنت قد اتخذت موقفا أكثر استفزازا.. فالمرء يتفهم موقف إسرائيل. فمن حقها الدفاع عن نفسها". وأضاف: "هذا البلد (إسرائيل) يتعرض لهجوم مستمر لما يقرب من 50 عاما منذ تأسيسه ولا يزال هناك عدم رغبة من جانب العديد في المنطقة لقبول حق إسرائيل في الوجود". وأضاف رئيس الوزراء الاسترالي: "حتى يكون هناك قبولا تاما وأيضا قبولا غير مشروط من جانب الاخرين للحاجة لوجود دولة فلسطينية بجانب إسرائيل فلن يكون بوسعنا التوصل إلى تسوية دائمة".

السعودية تمنح لبنان 50 مليون دولار كإغاثة عاجلة

اعلنت السعودية اليوم الاحد تخصيص مبلغ خمسين مليون دولار كاغاثة عاجلة للبنان الذي يتعرض منذ خمسة ايام لهجوم عسكري اسرائيلي، وذلك بحسب الوكالة السعودية الرسمية. واكدت الوكالة ان العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز "وجه بتحويل مبلغ خمسين مليون دولار بشكل فوري" الى لبنان "لصرفه على الاحتياجات الاغاثية العاجلة وتوفير الخدمات اللازمة للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني الشقيق في ظل الاعتداء الاسرائيلي". واشارت الوكالة الى ان قرار الملك اتى "استجابة لنداء رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة" الذي اعلن لبنان في كلمة امس السبت "بلدا منكوبا" وطلب اغاثته.