حددت مصادر وتقارير اعلامية جملة من الخلافات بين اربيل والعاصمة المركزية قد تعرقل عمل حكومة محمد شياع السوداني، وهي خلافات تعود لسنوات طويلة يتم ترحيلها في كل مناسبة خوفا من الاصطدام سيما وان مؤثرات اقيمية وتدخلات خارجية تتداخل في تلك الازمات.
في تقرير نشره موقع الحل نت فان وفدا من اربيل سيصل الى العاصمة العراقية بغداد خلال الايام القليلة المقبلة في محاولة لحل ازمة عميقة عمرها سنوات تتمثل في تحديد مصير بعض المدن العراقية الرئيسية وتبعيتها، من خلال اجراء استفتاء شعبي مقرر منذ سنوات الا انه لم ينفذ.
الاكراد منحو الثقة بعد صفقة مع الاطار التنسيقي الموالي لايران والذي رشح السوداني لرئاسة الحكومة على الرغم من الهبة الشعبية المعارضة لترشيحه ، تمثلت الصفقة في اعطاء الثقة للسوداني وحكومته مقابل تنفيذ جميع الشروط الكردية واهمها البحث في مصير المناطق المتنازع عليها وتقسيم المناصب في كركوك وصلاح الدين، الى جانب حقوق موظفي إقليم كردستان المالية وحصة بغداد من نفط الإقليم.
ونقل الموقع عن المحلل السياسي نجم القصاب،قوله ان الازمة العالقة بشان المناطق المتنازع عليها بدأت منذ العام 2003، وتتعلق بمحافظة كركوك شمالي العراق، إضافة إلى مناطق في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين، وكان من المفترض حلها وفق المادة 140 من الدستور العراقي علما ان كركوك من اغنى دول العالم في النفط وسيتم استخراج اخر برميل نفط من العالم منها
وفي الدستور المنجز عام 2005، تم وضع حل المناطق المتنازع عليها في المادة 140، من خلال إجراء إحصاء سكاني لتلك المناطق، وتنتهي صلاحية المادة في عام 2007، الا انه لم يتم تنفيذ ايا من المواد المتعلقة بذلك نتيجة الخلافات السياسية ونتيجة ضغط ايران على اتباعها في الحكومة العراقية وارغامهم على رفض الاستفتاء او تاجيلة او تمييعه
ويقول المحلل السياسي نجم قصاب ان ايران تخشى اتمام الاحصاء السكاني وتكون نتائجة لصالح اغلبية كردية مشيرا الى ان كركوك تعرضت إلى حملة تعريب ممنهجة من قبل نطام صدام حسين السابق، عبر تهجير الكرد وتوطين العرب فيها، وبعد سقوط نظام صدام عمل الاكراد على تكريد المنطقة من جديد فاختلطت الاوراق ولم يعد يعرف حجم كل طرف
وتوقع المحلل قصاب ان يعمل رئيس الحكومة محمد شياع السوداني على ارضاء الاكراد مقابل ترحيل ملف الاحصاء ، مثلا منح الكرد مناصب إدارية للكرد في صلاح الدين وكركوك، مثل النائب الأول لمحافظ صلاح الدين، ولربما منصب محافظ كركوك، على حد قول القصاب.
ويشير قصاب الى اقدام حكومة حيدر العباديبمحاصرة الإقليم وإبعاد “قوات البيشمركة” من السيطرة على كركوك والمناطق المتنازع عليها، ومنح منصب محافظ كركوك والنائب الأول لمحافظ صلاح الدين للعرب، واستمر هذا الوضع حتى اليوم لكنه من غير المتوقع ان يصل السوداني الى حل ملف النفط وقد يلجأ الى نشر قوات مشتركة بين الامن العراقي والبشمركة في لطمأنة الكرد.