خلافات حادة بين العبادي والمليشيات بسبب البحرين

تاريخ النشر: 08 مايو 2017 - 07:00 GMT
المعلومات تشير إلى وجود نشاط غير محلي للمليشيات
المعلومات تشير إلى وجود نشاط غير محلي للمليشيات

كشفت تقارير اعلامية ومصادر سياسية عراقية، عن خلافات سياسية وصفتها بـ"الحادة" بين رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وفصائل محددة داخل مليشيات "الحشد الشعبي"، بسبب استمرار احتضان تلك الفصائل لعناصر بحرينية مطلوبة في بلادها بتهم الإرهاب، وتدريبها في معسكر جنوب العراق، فضلًا عن رعاية تلك المليشيات لمواقع وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي معادية للمنامة.

ووفق ما نقلت صحيفة العربي الجديد الصادرة في لندن فان ذلك يتزامن مع تصريحات لوزير الداخلية البحريني، راشد بن عبد الله آل خليفة، أوضح فيها أن بلاده تواجه تهديدات إرهابية خطيرة قادمة من الأراضي الإيرانية والعراقية، وذلك في كلمه له خلال اجتماع وزراء الدفاع والداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي. وقد سبق هذا الموقف بيانات للداخلية البحرينية، أعلنت فيها اعتقال متورطين بالتخطيط لعمليات إرهابية داخل المملكة تلقوا تدريبات في العراق.

وقال مسؤول عراقي في أمانة مجلس الوزراء، في المنطقة الخضراء ببغداد، إن رئيس الوزراء طالب وزير الداخلية، قاسم الأعرجي، بتجميد أي نشاط تدريبي لمقاتلين غير عراقيين تقوم به مليشيات "الحشد"، بعد ورود معلومات عن وجود نحو 50 بحرينيًّا قدموا للعراق خلال الأشهر الماضية بحجة زيارة العتبات المقدسة، وتلقوا تدريبات قصيرة في موقع تدريب تابع لمليشيا "حزب الله" العراقية، قرب بادية النجف، على الطريق المؤدي إلى كربلاء.

وبيّن أن "المعلومات تشير إلى وجود نشاط غير محلي للمليشيات، وتدخّل بشؤون دولة أخرى"، مؤكدًا أن "حزب الله" العراقي، و"عصائب أهل الحق"، ومليشيا "الخراساني" ومليشيا "الإمام علي" تقوم بتنظيم دورات حول إعداد العبوات الناسفة، والقنابل اليدوية، واستخدام السلاح، لمواطنين من البحرين بلغ عددهم، منذ مطلع هذا العام، نحو 50 شخصًا، عدا عن الذين يقيمون في العراق منذ نحو أربع سنوات، بسبب إصدار القضاء البحريني مذكرات قبض في حقهم بتهم الإرهاب.

وبيّن أن رئيس الوزراء تلقى معلومات من دولة عربية، غير خليجية، حول الموضوع، ووعد بإغلاق كل الأنشطة التي من شأنها تعكير أمن الدول الأخرى، إلا أنه فشل في ذلك بسبب رفض تلك المليشيات الطلب.

ورجّح المصدر ذاته أن تكون زيارة العبادي إلى كربلاء، اليوم الإثنين، ولقاؤه بقيادات أمنية وسياسية وممثلين عن مرجعيات دينية شيعية، قد حملت هذا الملف معها.