تفجرت خلافات بين القضاة في محكمة صدام حسين بشان كيفية اختيار رئيس جديد للمحكمة خلفا لزركار امين الذي قدم استقالته، فيما نفت ايران احتجاز 9 من قوات خفر السواحل العراقيين وقتل 8 اشخاص في هجمات متفرقة في العراق.
ومن المرجح ان يسبب الخلاف مزيدا من تراجع ثقة الرأي العام في المحاكمة التي تضررت بالفعل من شكاوى امين بشان ضغوط حكومية عليه لكي يتحلى بقدر أكبر من الصرامة في التعامل مع صدام وان يسرع من الاجراءات في المحكمة التي ترعاها الولايات المتحدة.
وقال مصدر داخل المحكمة طلب عدم نشر اسمه ان ادارة المحكمة العليا العراقية تريد تعيين سعيد الهماشي أقدم القضاة بين زملاء أمين الاربعة في هيئة المحكمة التي تحاكم صدام بدلا منه رئيسا للمحكمة.
وتم بالفعل اختيار الهماشي ليرأس مؤقتا هيئة المحكمة عندما تستأنف في بغداد يوم 24 كانون الثاني/يناير بعد ان رفض أمين سحب استقالته يوم الاثنين. وقال المصدر "الادارة تصر الان على تعيين الهماشي بصفة دائمة."
لكن بعض القضاة شكوا من ان الادارة وهي الهيئة التي تدير المحكمة على نحو مستقل عن الحكومة ليس لها حق تعيين الهماشي وان البنود التي تحكم المحكمة توضح ان رئيس القضاة الجديد يجب ان يختاره القضاة لا ان يعين.
وقال المصدر ان 14 قاضيا من بين 15 قاضيا يشكلون الهيئات القضائية الثلاث اجروا محادثات لعدة ساعات في مكاتبهم في بغداد يوم الثلاثاء. ولم يحضر أمين المحادثات.
وقال المصدر "يوجد جدل شديد في المحكمة. انهم يبحثون قانونية تعيين الهماشي بصفة دائمة."
واضاف "البعض غير راض لان هذه الخطوة تتناقض مع قانون المحكمة الذي ينص على انه يجب انتخاب قاض بديل." ولم يتسن له قول كم من القضاة الاربعة عشر اثاروا اعتراضات لكنه قال انهم سيجتمعون مرة اخرى يوم الاربعاء حيث يمكن اصدار بيان. والهماشي هو القاضي الوحيد الذي شوهد بجوار امين في التغطية التلفزيونية للمحاكمة.
وقال انه لن يرهبه صدام عندما صرح لصحيفة الشرق الاوسط يوم الاثنين انه لا يبالي اذا كان الشخص الذي امامه هو رئيس سابق أو صدام حسين أو أي شخص اخر.
وحثت بعض منظمات حقوق الانسان الحكومة والمسؤولين الاميركيين على اجراء المحاكمة في الخارج في محكمة دولية. وهم يشككون في قدرة العراق على اجراء محاكمة نزيهة وسط الصراع الطائفي والعرقي. وقتل اثنان من محامي الدفاع.
ووجه الاتهام الى صدام وسبعة اخرين بارتكاب جرائم ضد البشرية وقتل سكان شيعة من بلدة الدجيل بعد محاولة اغتيال في عام 1982.
ايران تنفي احتجاز الخفر
وقال القائم بالاعمال الايراني في بغداد حسن كاظمي ان "التقارير التي وردت بشأن هذا الحادث غير صحيحة".
وكانت الحكومة العراقية قد قالت ان ايران احتجزت تسعة من قوات خفر السواحل في شط العرب. وقال محافظ مدينة البصرة العراقية محمد الوائلي ان البحرية الإيرانية "اعتدت على قوات خفر السواحل العراقية واحتجزت تسعة منهم بع دما صعدوا على متن سفينة تجارية يشتبه بانها تهرب المواد النفطية". واضاف الوائلي ان "احد عناصر قوات خفر السواحل العراقية قد قتل وان الايرانيين اقتادوا الزوارق الى مرفأ عبدان على الساحل الايراني".
يذكر ان شط العرب الذي يقع على نقطة التقاء نهري دجلة والفرات كان دوما مصدر توتر بين ايران والعراق. وكانت هذه المنطقة الحدودية البحرية التي تشكل المنفذ العراقي الرئيسي على الخليج العربي من احد الاسباب الرئيسة للحرب الايرانية-العراقية التي اندلعت عام 1980.
وكان الايرانيون قد احتجزوا ثمانية بريطانيين في هذه المنطقة عام 2004 لمدة ثلاثة ايام بحجة انهم تجاوزوا خط الحدود البحرية بين ايران والعراق.
قتلى بهجمات متفرقة
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم كشف هويته ان "ضابطا من مغاوير الشرطة قتل في اطلاق نار لمسلحين مجهولين في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء في حي الاعلام" جنوب بغداد.
واضاف المصدر ان "اثنين من عناصر الدفاع المدني قتلا على يد مسلحين مجهولين في منطقة الدورة" جنوب بغداد.
واوضح ان انفجار عبوة ناسفة في منطقة كراج الامانة (شرق بغداد) ادى الى اصابة خمسة مدنيين بجروح، حسبما ذكر المصدر نفسه.
واضاف ان "اثنين من عناصر الشرطة اصيبا بجروح" ايضا عندما اطلق مجهولون النار على دوريتهم في حي المنصور (غرب بغداد).
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) افاد النقيب ازاد عبد الله من شرطة المدينة ان "مدنيا قتل واصيب اخر بجروح خطيرة في اطلاق مجهولين النار على مكتب المفوضية العليا للنزاهة في وسط كركوك". وفي كركوك ايضا قتل مجهولون عنصرا من حزب الاتحاد الكردستاني (بزعامة جلال طالباني) عندما فتحوا النار على مقر الحزب في المدينة، كما افاد المقدم في الشرطة محمود علي.
من جهة اخرى، اكد المصدر نفسه ان "سبعة عراقيين بينهم ستة من رجال الشرطة اصيبوا بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين" استهدفتا دورية للشرطة في منطقة ساحة المصلى شمالي المدينة.
واعلن ناطق باسم الجيش الاميركي ان خمسة اميركيين هم اربعة جنود ومدني واحد، اصيبوا بجروح الثلاثاء في انفجار عبوة ناسفة شمال كربلاء (100 كلم جنوب بغداد).
—(البوابة)—(مصادر متعددة)