خطف مئة موظف عراقي وموسكو تناشد القاعدة عدم قتل دبلوماسييها

تاريخ النشر: 21 يونيو 2006 - 06:06 GMT

اختطف مسلحون مئة على الاقل من موظفي وزارة الصناعة اثناء خروجهم من عملهم في التاجي، فيما ناشدت روسيا خاطفي دبلوماسييها الاربعة في العراق الى عدم القيام بامر "لا يمكن العودة عنه" وذلك بعد ان اعلنت القاعدة انها قررت اعدامهم.

وقال مصدر امني ان 100 على الاقل من موظفي وزارة الصناعة اختطفوا من قبل 50 مسلحا على الاقل سيطروا على حافلات كانت تقلهم من مكان عملهم في التاجي (30 شمال بغداد) لاعادتهم الى منازلهم.

واوضح المصدر ان "الموظفين كانوا صعدوا على متن عدة حافلات تنتظرهم كل يوم امام مصنعين يقعان في مجمع صناعي عسكري كان اقامه النظام السابق وانتقلت تبعيته الان الى وزارة الصناعة عندما صعد المسلحون الى الحافلات واقتادوها بموظفيها الى مكان مجهول".

واضاف المصدر ان المسلحين وصلوا الى موقع الحادث "على متن خمس حافلات صغيرة وانقسموا الى عدة مجموعات تضم كل منها ما بين اربعة وخمسة اشخاص وقامت كل مجموعة بالسيطرة على احدى الحافلات".

وتمكن الموظفون في احدى الحافلات من السيطرة عليها وتمكنوا من الوصول الى بغداد حيث ابلغوا الشرطة حسب المصدر نفسه.

وتعد هذه اكبر عملية اختطاف في العراق منذ الخامس من حزيران/يونيو الجاري عندما اختطف مسلحون يستقلون ست سيارات مدنية ويرتدون ملابس وزارة الداخلية العراقية خمسين شخصا من بينهم سوريان من شركات السياحة والنقل في حي الصالحية وسط بغداد. وافرج الخاطفون عن 17 شخصا من هؤلاء بعد يومين وكان البعض منهم مصابين بجروح.

الدبلوماسيون الروس

من جهة اخرى، دعت موسكو الاربعاء خاطفي الدبلوماسيين الروس الاربعة في العراق الى عدم القيام بامر "لا يمكن العودة عنه" وذلك بعد ان اعلن مجلس شورى المجاهدين بزعامة تنظيم القاعدة في العراق انه قرر اعدامهم.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين في بيان "ندعو الى عدم السماح بالقيام بامر لا يمكن العودة عنه والى ابقاء الرهائن الروس على قيد الحياة". واضاف "انهم ممثلون عن الشعب الروسي الذي لم يكن ابدا في صراع ضد الاسلام" مشيرا الى ان احد الرهائن يدين بالاسلام ثاني ديانة في روسيا "الدولة المتعددة الاديان".

وكان مجلس شورى المجاهدين بزعامة تنظيم القاعدة في العراق اعلن في بيان نشر الاربعاء على الانترنت انه قرر "انزال حكم الله" و"قتل" الدبلوماسيين الروس الاربعة المختطفين في العراق وذلك بعد انقضاء مهلة 48 ساعة كان منحها لروسيا.

وسبق ان اعلن مجلس شورى المجاهدين وهو تجمع لثماني مجموعات مسلحة يتزعمها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الاثنين في بيان على الانترنت تبنيه خطف الدبلوماسيين الروس الاربعة وامهل الحكومة الروسية 48 ساعة للانسحاب من الشيشان والافراج عن "الاسرى" الشيشانيين.

ولم يشر كامينين الى مطالب المجموعة المتعلقة برحيل القوات الروسية من الجمهورية المتمردة في القوقاز الروسي.

وكان مسلحون هاجموا في الثالث من حزيران/يونيو سيارة تقل عاملين في السفارة الروسية في بغداد فقتلوا حارس السفارة فيتالي تيتوف وخطفوا اربعة موظفين اخرين هم فيودور زايتسيف ورينات اغليولين واناتولي سميرنوف واوليغ فيدوسييف.

قتل متواصل

وفي سياق عمليات القتل اليومية في العراق، فقد افاد مصدر في الشرطة ان سيارة مفخخة انفجرت في سوق الحي الشعبي بمدينة الصدر ما اسفر عن مقتل اثنين من المدنيين وإصابة أربعة آخرين بجروح وإلحاق أضرار بعدد من المحلات.

وقتل مدنيان في هجوم مسلح في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وأفاد بيان صادر عن مركز التنسيق المشترك ببعقوبة بأن "مجموعة مسلحة هاجمت عددا من المدنيين قرب مستشفى الرحمة الكائنة في منطقة الكاطون الضاحية الغربية لمدينة بعقوبة مركز محافظة ديالي مما أدى إلى مقتل اثنين من المدنيين".

وفي البصرة ذكر مصدر في الشرطة أن مسلحين مجهولين اقتحموا مدرسة في المدينة (550 كم جنوب بغداد) وقتلوا مديرها امام الطلاب.

وقال بيان لهيئة علماء المسلمين ان مسلحين قتلوا امام مسجد سني في منزله بحي الشعلة.

بريطانيا لن تنسحب

على صعيد اخر، اجاب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء بالنفي ردا على نائب سأله عما اذا كان يعتقد ان الوقت قد حان لسحب القوات البريطانية من العراق.

وقال بلير غداة اعلان انسحاب القوات اليابانية من العراق "سنبقى في العراق وننهي مهمتنا. انه الاسلوب البريطاني في العمل".

واضاف بلير امام مجلس العموم خلال جلسة المساءلة الاسبوعية التقليدية ان "اسوأ رسالة قد نوجهها هي الانسحاب في حين يطالب الاشخاص الذين انتخبوا ديموقراطيا بان نبقى في البلاد".

ومضى يقول ان "المعركة هناك اسوة بافغانستان تندرج في اطار حملة اوسع لمحاربة الارهاب الدولي"، رافضا وضع جدول زمني لانسحاب القوات البريطانية من العراق.

والثلاثاء اعلنت اليابان سحب جنودها ال600 من العراق بحلول نهاية تموز لتنهي بذلك اول مهمة عسكرية لها في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية. وكانت ايطاليا بدأت منتصف حزيران/يونيو بسحب قواتها نهائيا من العراق. ويتوقع ان تخفض القوات الايطالية عديدها من 2200 الى 1600 عسكري بحلول نهاية الشهر الحالي على ان تنجز انسحابها الكامل في نهاية السنة.

(البوابة)(مصادر متعددة)