اعلنت لجان المقاومة الشعبية اختطاف ضابط في المخابرات ردا على اعتقال احد افرادها على خلفية مقتل الاطفال الثلاثة في غزة، فيما يعود رئيس الوزراء اسماعيل هنية الى القطاع الخميس بعد قطع جولته في الخارج بسبب تصاعد التوتر في الاراضي الفلسطينية.
وقالت لجان المقاومة الشعبية ان الوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكري للجان، انها اختطفت في غزة ظهر الخميس الرائد في جهاز المخابرات العامة محمد ابو صيام.
وقال "ابو عبير" المتحدث باسم لجان المقاومة لوكالة "معا" الفلسطينية المستقلة "نعلن عن خطفنا للرائد ابو صيام لحين اطلاق سراح المواطن هشام مخيمر الذي اختطفه جهاز المخابرات من منزله صباح اليوم".
واكد مصدر في جهاز المخابرات في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) اختطاف الرائد صيام "من قبل أحد الأجنحة العسكرية الموالية لحركة "حماس" على خلفية اعتقال مخيمر".
لكن المصدر شدد على انه "لن يتم إطلاق سراح مخيمر حتى انتهاء التحقيقات".
وكان مصدر امني افاد ان فلسطينيين احدهما من عناصر الامن اصيبا بالرصاص الخميس خلال اشتباك وقع اثناء اعتقال شخص في مدينة غزة على خلفية التحقيقات الجارية في قضية مقتل الاطفال الثلاثة.
وقال المصدر ان "احد افراد المخابرات العامة ومدني اخر اصيبا بالرصاص خلال اشتباك وقع مع افراد قوة امنية كانت تحاول اعتقال احد الاشخاص المشتبه بهم على خلفية التحقيقات الجارية في ملف قضية جريمة مقتل الشهداء الاطفال الثلاثة وسائقهم" الاثنين الماضي. واوضح انه "تم اعتقال الشخص وهو هشام مخيمر" (30 عاما).
وطالب ابو عبير "بالافراج الفوري عن مخيمر" وقال انه "يستنكر قيام عشرات الملثمين من المخابرات العامة بالقاء القنابل والرصاص واقتحام منزل احد اعضاء لجان المقاومة الشعبية وهو نائم دون سابق انذار لتسليم نفسه لتلفيق التهم له".
وقال ابو عبير "نؤكد ان منذ اللحظة الاولى اذا كان له (مخيمر) اي علاقة بقضية جريمة استشهاد الاطفال الثلاثة فاننا على اتم جاهزية للتعاون مع اي جهاز امني بهدف تقديمهم للعدالة".
واشار الى ان اتصالات جرت مع "قيادة المخابرات على اساس انه لا علاقة لابنائنا بهذه الجريمة ونحن جاهزون اذا طلبنا للمساءلة (...) ولكن نحمل المخابرات مسؤولية اي مساس به".
وكانت اجهزة الامن اعتقلت شخصين وسيارة على خلفية مقتل الاطفال الثلاثة ابناء العقيد في المخابرات العامة والعضو البارز في حركة فتح بهاء بعلوشة وسائقهم اثناء توجههم الى مدرستهم في غزة.
رفض اتهام
من جهة اخرى، عبرت حركة فتح عن رفضها للاتهامات الموجهة اليها بالضلوع في اغتيال القاضي والعضو في حماس بسام الفرا في خانيونس جنوب قطاع غزة الاربعاء.
وكانت حركة حماس اتهمت "فرق الموت" التي تزعم تبعيتها لجهاز الامن الوقائي الذي تسيطر عليه فتح باغتيال الفرا.
وقالت فتح في بيان أن الفرا "مشتبه بتورطه في عملية قتل بشعة راح ضحيتها المناضل الشهيد عطا كوارع من خانيونس، الذي قتل غيلة وغدراً أمام زوجته وأولاده ليلة عيد الفطر الماضي".
وقالت فتح إنها تكشف هذ المعلومات "منعاً للافتراءات ودحضاً للأكاذيب والتضليل المشبوه الذي لم يراع حرمة الدم ومصلحة الوطن، وصداً للفتنة ومروجيها، حول خلفيات هذا الحادث".
في الاثناء، اعلن احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني ان اسماعيل هنية سيعود الى غزة الخميس بعد قطع جولته في عدد من الدول العربية والاسلامية بسبب تداعيات الوضع على الساحة الداخلية الفلسطينية.
وقال يوسف ان هنية "سيستكمل جولته الى عدد من الدول بعد انتهاء موسم الحج ستنقله الى السعودية والجزائر وماليزيا واندونيسيا وبعض الدول في امريكا اللاتينية". واكد ان هنية "استطاع حشد مزيد من الدعم وتوفير مزيد من الدعم المالي من كافة الدول التي زارها خصوصا ايران التي تعهدت بتقديم ربع مليار دولار وقطر التي وعدت بتقديم اكثر من ثلاثين مليون دولار اضافة الى دعم عدد من المشروعات".
واشار الى ان هنية "قد لا يؤدي مناسك الحج هذا العام فهذا امر مرهون بتداعيات الوضع الداخلي" مشيرا الى انه "من المفروض" ان يلتقي هنية مع الرئيس محمود عباس "ربما قبل خطاب الرئيس او بعده ".
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعلن الثلاثاء ان عباس سيلقي خطابا "مهما جدا" السبت بعد وصول الحوار مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية الى الطريق المسدود.
لكن يوسف اكد ان "الباب لم يغلق واعتقد هناك امكانية لتشكيل حكومة الوحدة وان تم هذا الاتفاق على ذلك ربما يقوم الرئيس ورئيس الوزراء بجولة عربية واسلامية لحشد الدعم اللازم". واوضح ان لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية "تلعب دورا مهما حاليا من اجل التوصل الى توافق حول بعض النقاط المتبقية بهدف تشكيل حكومة الوحدة الوطنية".
وزار هنية في اول جولة له منذ توليه منصبه كلا من مصر وسوريا وقطر وايران والبحرين والسودان.
