خطط امنية جديدة: طالباني يرفض الدعوة لمؤتمر حول العراق والمالكي يؤكد بقاء الحكومة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2006 - 02:39 GMT
رفض الرئيس العراقي دعوة عنان لمؤتمر حول العراق والمح الى تعديل حكومي فيما اكد نوري المالكي ان ان حكومته باقية لانها تمثل جميع العراقيين

طالباني

رفض الرئيس العراقي جلال طالباني دعوة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى عقد مؤتمر دولي حول العراق قائلا "نحن من يقرر مصير هذا البلد"، مشيرا إلى تعديل حكومي وخطة أمنية جديدة لمواجهة العمليات الإرهابية. وقال طالباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عضو الكونغرس الاميركي رئيس لجنة القوات المسلحة كريستوفر شايز "هناك عملية سياسية جارية وهناك مجلس نواب هو الافضل في المنطقة ونحن قد اصبحنا دولة مستقلة ذات سيادة ونحن من يقرر مصير البلد". وكان عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق, احد ابرز القيادات الشيعية, رفض امس السبت عقد مؤتمر دولي. وقال الحكيم في عمان قبيل توجهه الى الولايات المتحدة "نحن نعتقد ان مقترح الامين العام (كوفي عنان) غير واقعي وغير صحيح وغير شرعي وغير قانوني". واضاف "هناك عملية سياسية انتجت برلمانا وحكومة هي اقوى الحكومات في منطقة الشرق الاوسط بسبب قاعدتها الشعبية الواسعة (...) هذه الحكومة تشكلت على اساس شراكة وليس من المعقول او الصحيح قبول الشعب ان تنحصر قضاياه في مؤتمرات دولية". ودعا عنان الثلاثاء الماضي الى تنظيم مؤتمر دولي للسلام حول العراق قائلا "من المفيد عقد مؤتمر يجمع كل الاطراف على غرار ما قمنا به في يوغوسلافيا السابقة وحالات اخرى". وكرر الامين العام الذي يغادر منصبه في نهاية ديسمبر/كانون الاول بعد عشرة اعوام على رأس المنظمة الدولية انه يجب اشراك سوريا وايران في السعي الى حل في العراق بهدف وضع حد لما وصفه ب"شبه" حرب اهلية في العراق. وقال "لقد اوضحت ان البلدين (سوريا وايران) لهما دور ويجب ان يكونا جزءا من الحل ويجب ان نشركهما في العمل معنا لحل المسائل وندعهما يتحملان بعض المسؤوليات". من جهة اخرى, اضاف طالباني "اتفق رئيس الوزراء نوري المالكي خلال لقائه الرئيس (الاميركي) جورج بوش على قضايا مهمة ستؤدي الى اطلاق يد الحكومة في زيادة فاعلية قوات الجيش والشرطة لمواجهة العمليات الارهابية". واكد "نسير نحو تعديل حكومي لتحسين اداء الحكومة والبدء بخطة فاعلة لتعزيز الامن وسنتمكن, وللمرة الاولى بموجب هذه الخطة, ان نحشد مئات الالوف من القوى الامنية لمواجهة لارهاب".

واوضح ردا على سؤال "نركز اولا على ضرب الارهاب بالتوازي مع فتح حوار للقوى الرافضة للعملية السياسية, اما بشان الميليشيات فهناك قانون ينظم طريقة حلها

المالكي يتمسك بالحكومة

من جهته قال نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية يوم الاحد إن الحكومة الحالية تمثل كل العراقيين وإن الحديث عن حكومة انقاذ وطني يعني الانقلاب على ما حققه العراقيون "والعودة بالمتسكعين من جديد ليحكموا العراق." وقال المالكي في لقاء له مع مجموعة من رؤساء عشائر ووجهاء مدينة الصدر في بغداد يوم السبت إنه لا مجال للحديث عن حكومة انقاذ وطني لانها "تعني ضرب الدستور والانتخابات والبرلمان عرض الحائط والعودة من جديد للاتيان بالمتسكعين لكي يحكموا العراق مرة اخرى." واضاف ان الحكومة العراقية الحالية "تمثل ارادة الشعب ومن يتعرض اليها يتعرض للشعب .. واذا اراد احد ان يغير فليغير. (لكن) ليس من خلال التآمر والمتآمرين." وجاءت تصريحات المالكي بعد يومين من لقائه في العاصمة الاردنية عمان يوم الخميس الماضي مع الرئيس الامريكي جورج بوش حيث جدد بوش دعمه لحكومة المالكي واصفا اياه بانه الرجل المناسب للعراق في المرحلة الحالية. وكان سياسيون عراقيون بعضهم جزء من العملية السياسية اعتبروا ان حكومة المالكي فشلت في تحقيق اهدافها بسبب عدم سيطرتها على الوضع الامني المتردي وعدم نجاحها في تحسين مستوى الخدمات اليومية المقدمة للمواطن العراقي وطالبوا باجراء تغيير من خلال الحديث عن تشكيل حكومة انقاذ وطني. واعلن المالكي في وقت سابق من الشهر الماضي عزمه اجراء تعديل وزاري في حكومته التي مضى على تشكيلها ما يقارب الستة اشهر لكنه لم يقدم حتى الان اي خطوات ملموسة لاجراء مثل هذا التعديل. وقال المالكي انه لا يمانع سعي الاخرين في احداث نوع من "التجديد والتطوير."

لكنه اضاف ان مثل هذا التجديد يجب ان يكون "عبر مؤسسات الديمقراطية والحرية وارادة الناس.. ولن نسمح لراكب دبابة او صاعد على صهوة مخابرات اقليمية او دولية ان ينتزع ما حققناه." وقال المالكي ان الحكومة العراقية "لم تصادر حق احد في هذه الدولة الكل اشتركوا بحجم ما اعطاهم صندوق الانتخابات وهذا ما اتفقنا عليه... وهذه الديمقراطية التي اتفقنا عليها." وتابع "هناك دولة وحكومة وحدة وطنية ومجلس نواب منتخب وهناك تصميم من قبل الحكومة على ان تستمر في فرض الامن... وسيطرة الدولة موجهة ضد كل الذين يخرجون عن القانون او الذين يقتلون المواطنين." وطالب المالكي رؤساء العشائر بان يأخذوا دورهم في توجيه ابنائهم "بالاتجاه الصحيح في بناء الدولة ورفض الطائفية."

وقال "انا اعتقد ان العشائر بما لها من امتدادات بامكانها ان تكون اكبر اداة ضبط في الواقع الامني لهذا البلد."