اطلقت القوات الاميركية والعراقية خطة لعزل الرمادي وقطع خطوط الامداد عن المسلحين داخلها، في حين ما زالت هذه القوات، والتي تنفذ منذ خمسة ايام خطة امنية في بغداد، في حالة استنفار مع احتدام العنف في العاصمة العراقية.
وقالت اذاعة "بي بي سي" الاحد، ان القوات الاميركية والعراقية التي تحاصر الرمادي في غرب العراق منذ عدة اسابيع، اطلقت خطة جديدة لعزلها وقطع خطوط الامداد عن المسلحين الموجودين فيها.
ومن جانبه، اكد ضابط كبير في الجيش الاميركي وجود مثل هذه الخطة، وقال ان القوات الاميركية تُضَيق الخناق على المسلحين في البلدة التي تعد أحد معاقل المسلحين، وذلك باقامة نقاط تفتيش إضافية تهدف الى الحد من تحركاتهم.
وقال العقيد برايان سالاس ان هذه العمليات جزء من مساع متواصلة لإعادة إرساء الاستقرار في البلدة.
وبرزت الرمادي كأشد المناطق اضطرابا في العراق بعد هجوم عسكري أميركي كبير قضى على مقاتلي القاعدة والمسلحين عام 2004 في الفلوجة المجاورة التي كانت معقلا سابقا للمسلحين.
وفي وقت سابق هذا الشهر قال متحدث باسم الجيش الاميركي ان القاعدة حققت مكاسب في الرمادي وانه سيستعان بنحو 1500 جندي أميركي إضافي أرسلوا الى العراق للمساعدة في انهاء سيطرتهم على البلدة.
ولم يُشر الجيش الاميركي صراحة الى من المتوقع شن هجوم كبير في الرمادي.
وفي هذه الاثناء، طالب النائب سلمان الجميلي عضو جبهة التوافق السنية رئيس مجلس النواب محمود المشهداني بالتدخل لمنع عملية عسكرية اميركية محتملة في الرمادي.
وقال خلال جلسة اجرائية لمجلس النواب ان "معلومات تشير الى ان قوات الاحتلال تعد للقيام بعمل عسكري في مدينة الرمادي ما حدا بالعديد من العوائل الى ترك المدينة".
واوضح ان "اسلوب الحل العسكري والعقاب الجماعي سبق وان اتبع في السابق ولم يؤد الى ايجاد حلول للامور بل على العكس زادها تعقيدا".
استنفار في بغداد
الى ذلك، ما زالت القوات الاميركية والعراقية التي تنفذ منذ خمسة ايام خطة امنية في بغداد، في حالة استنفار مع استمرار دوامة العنف في العاصمة العراقية.
واستمرت الاجراءات الامنية المشددة في بغداد وضواحيها حيث قتل 41 شخصا السبت واصيب عشرات اخرون.
وتستهدف الخطة الامنية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تطويق المدينة التي يقطنها 6,5 ملايين عراقي. ويشارك في هذه الخطة اكثر من 50 الف رجل من القوات الاميركية والعراقية.
ولم تمنع نقاط التفتيش والحواجز العديدة التي اقيمت في المدينة سلسلة تفجيرات وهجمات السبت بينها هجوم انتحاري على احد هذه الحواجز.
والاحد قتل ثمانية مدنيين عراقيين بيد مسلحين مجهولين وخطف عشرة عمال افران في هجمات متفرقة في العراق بينما عثرت قوات الشرطة العراقية على عشر جثث مجهولة الهوية في بغداد وكربلاء.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان "مسلحين يستقلون خمس سيارات مدنية اختطفوا صباح اليوم (الاحد) عشرة من عمال احد افران الخبز في منطقة الكاظمية (ذات الغالبية الشيعية) في شمال بغداد".
من جانب اخر اكد المصدر "عثور قوات الشرطة العراقية على عشر جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد". واوضح انه "عثر على جثتين في منطقة الشعب وجثتين في منطقة اور وجثتين بالقرب من شار القناة (شرق) وجثتين في البياع وجثة في الوشاش (جنوب)". واضاف ان "بعض الجثث عليها اثار تعذيب وجميعها قتل باطلاق نار في الرأس".
وفي مدينة كربلاء الشيعية المقدسة (110 كلم جنوب بغداد) اكد مصدر في الشرطة العثور على جثة لشخص مجهول الهوية قتل بالرصاص. وفي بغداد اصيب ثلاثة مدنيين عراقيين اثر سقوط ثلاث قذائف هاون على جامعة الامام الصادق (جامعة البكر سابقا) شرق العاصمة
وتركزت الاعتداءات الدموية صباح الاحد في بعقوبة وضواحيها وهي منطقة مضطربة تقع الى الشمال من بغداد حيث قتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي في السابع من حزيران/يونيو الجاري.
ووعد تنظيم القاعدة وفرعه في العراق بالثأر لمقتل الزرقاوي الذي كانت الحكومة العراقية اعتبرته "بداية النهاية" للشبكة الارهابية في البلاد.
وفي المقدادية قتل مسلحون مجهولون ثلاثة اشقاء كانوا بصحبة امرأة مريضة بالقرب من المركز الصحي في قضاء المقدادية (90 كلم شمال شرق بغداد) حسب ما افاد مصدر في الشرطة.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اكد مصدر امني ان "مسلحين مجهولين اغتالوا ثلاثة مدنيين عراقيين شيعة احدهم يحمل جواز سفر ايرانيا في هجوم وقع بعد ظهر اليوم وسط المدينة".
كما اغتال مسلحون مجهولون مدنيين احدهما سائق شاحنة قدم الى بعقوبة من بلدة الخالص القريبة من اجل تفريغ حمولة من الحبوب الى احد المتاجر فيما قتل الثاني وهو مدرس لدى خروجه من مركز امتحانات في المدينة.
وفي الموصل (370 كم شمال بغداد) قتلت امراة واصيب 19 اخرون في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري لدى مرور دورية عسكرية اميركية.
—(البوابة)-(مصادر متعددة)