طالب متحدث باسم المرجع الشيعي علي السيستاني باعتقال محاميا صدام وزيري العدل القطري والاميركي فيما اتفق قادة الامن في المحافظات الشيعية على وضع خطة امنية لمكافحة الارهاب قبيل التحول الى الاقليم الشيعي
النعيمي وكلارك
دعا امام شيعي يحظى بنفوذ الحكومة العراقية باعتقال وزيري العدل السابقين الأميركي رامزي كلارك والقطري نجيب النعيمي "لدخولهما الاراضي العراقية بشكل غير قانوني". وقال الشيخ محمد صالح الحيدري ممثل المرجع الديني الاعلى اية الله العظمى علي السيستاني في خطبة الجمعة في مسجد "الخلاني" وسط بغداد "على الحكومة والسلطات اعتقال المحاميين الاميركي والقطري لدخولهما البلاد بشكل غير قانوني وبدون سمة دخول" في اشارة الى كلارك ونجيب النعيمي. واضاف ان "على العراقيين ان يرفضوا هذه الحالة مستقبلا". وفي ما يتعلق بالحكم على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين, اعرب الحيدري عن امله بأن "ينال هذا المجرم عقابه" مشيرا الى ان "الامر يحتاج الى شيء من الصبر". واوضح ان "العراقيين لم يكونوا على دراية تامة بتفاصيل واحدة من جرائمه التي يحاكم عليها" في اشارة الى قضية الدجيل التي قتل فيها قرابة 148 قرويا شيعيا. واكد الحيدري ان "العراقيين لا يريدون اعادة البعثيين الى اي منصب في الحكومة العراقية القادمة بسبب الجرائم التي ارتكبوها بحقهم".
خطة امنية
عقد قادة الاجهزة الامنية في المحافظات الشيعية التسع في العراق اجتماعا للتنسيق بينها ووضع خطة امنية مشتركة "لمكافحة الارهاب" يشكل اول خطوة نحو انشاء فدرالية في الجنوب. وقال نائب محافظ النجف عبد الحسين عبطان للصحافيين ان "الغاية الاساسية لهذا المؤتمر هي المحافظة على ارواح المواطنين في محافظاتنا التي تتعرض الى عمليات ارهابية بشكل مستمر تستهدف شيعة اهل البيت".
واشار خصوصا الى "الحلة وكربلاء اللتين تعانيان من بعض العمليات" معبرا عن امله في ان يكون هذا الاجتماع "بذرة في طريق الفدرالية الامنية ويمهد الى مؤتمرات سياسية و اقتصادية و اجتماعية وصولا الى فدرالية الجنوب بالكامل". وشارك في المؤتمر الامني الاول الموسع لمحافظات الجنوب التسعة (النجف وكربلاء والديوانية وبابل والكوت والمثنى والبصرة والناصرية والعمارة) القادة الامنيين من اجل التوصل الى خطة امنية موحدة لمكافحة الارهاب. واكد عبطان ان الاجتماع عقد بموافقة وزير الداخلية بيان جبر صولاغ (شيعي) الذي كان يفترض ان يحضر اللقاء لكنه يقوم بزيارة الى الامارات العربية المتحدة. وردا على سؤال عن اختيار النجف مكانا للاجتماع قال عبطان انها "عاصمة الاسلام ومدينة امير المؤمنين والمبادرة (الى الدعوة الى الاجتماع) وقد استجاب الاخوة من بقية المحافظات لذلك". واوضح ان مدينة النجف "قد تكون عاصمة الاقليم (الشيعي) ان شاء الله". وتبنى المجتمعون خطة عمل تنص خصوصا على "المطالبة بتشكيل قوة من المحافظات تخصص لحماية المنطقة" و"المطالبة باعادة ترسيم الحدود بين المحافظات الجنوبية التي غيرها النظام البائد". كما تقضي "بالمطالبة بتشكيل شرطة النجدة النهرية بين كربلاء و بابل للحيلولة دون استخدامها من قبل الارهابيين لتنفيذ عملياتهم" مشددين على ضرورة "اتخاذ القصاص العادل بحق (الرئيس المخلوع) صدام" حسين. ويمثل الشيعة اكثر من نصف السكان في العراق (حوالى 60%) ويقيمون خصوصا في الجنوب