خطة اسرائيلية تقترح انتداباً اوروبيا وهنية يجدد الاستعداد لقبول دولة 67

تاريخ النشر: 24 يناير 2007 - 09:49 GMT

عرض تقرير تفاصيل خطة اعدها عضو بارز في حزب كاديما مقرب من رئيس الوزراء ايهود اولمرت، وتقترح انتدابا اوروبيا في الضفة وغزة يسبق اقامة دولة للفلسطينيين، فيما جدد رئيس الوزراء اسماعيل هنية استعداده لقبول دولة في حدود 1967.

وتقضي الخطة التي اعدها عضو الكنيست عن حزب كاديما شلومو برزنتس وينوي عرضها خلال مؤتمر هرتزليا الخميس، بانسحاب اسرائيل من معظم الضفة الغربية وازالة مستوطنات ودمجها في كتل استيطانية كبرى وتسليم المناطق بما فيها قطاع غزة الى قوة اوروبية تديرها تمهيدا لاقامة دولة فلسطينية.
ويتضح من الخطة اان الحديث يدور عن قوة اوروبية تتألف من عشرات الاف الجنود ومهمتها حل المنظمات التي تصفها اسرائيل بالارهابية وجمع السلاح غير القانوني واعداد جيش وشرطة فلسطينيين ينسقان مع اسرائيل فيما يعمل بجانبها قيادة مدنية فلسطينية.
كما تنص الخطة على ان انتهاء عمل القوة الاوروبية مرتبط بانجازها لمهامها وان هذه الخطة لا تطبق الا بموافقة الفلسطينيين.
وتتضمن الخطة ايضا اقتراحا بان يطلق الاتحاد الاوروبي ما يشبه "مشروع مارشال" خاصا بالشرق الاوسط لتنمية الاراضي الفلسطينية تحديدا.

ويقول برزنتس ان "السبيل الوحيد للخروج من المأزق هو تسليم المناطق لفترة محدودة لانتداب دولي، يديرها حتى اقامة دولة فلسطينية".

وهو يقترح عددا من "الرزم" من التدخل الدولي، بينها ادخال قوات عسكرية على نمط يونيفيل في جنوب لبنان، ولكن اقتراحه الاساس يتحدث عن دور دولي مثل ذاك الذي أدى الى اعادة الاستقرار في البوسنة

والهرسك.

ويفترض بهذا الدور ان يساعد على اقامة مؤسسات حكم محلية ومركزية، انشاء دستور، وادارة انتخابات نزيهة، واعادة الاستقرار واقامة بنية تحتية أمنية وأجهزة أمن.

وحسب اقتراح برزنتس، فان الخطوة التي يسميها "دفيئة دولية" ستقودها الاسرة الاوروبية وليس الولايات المتحدة، التي عقب تدخلها في العراق فقدت مكانتها كوسيط نزيه في نظر الفلسطينيين والدول العربية.

هنية والدولة

وفي سياق متصل، فقد جدد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في مقابلة نشرت الاربعاء، استعداد حركته حماس لقبول دولة في حدود 1967 تكون عاصمتها "القدس الشريف".

وقال هنية في المقابلة التي اجرتها معه صحيفة "القدس" الفلسطينية "لقد وافقنا على إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة في الأراضي المحتلة عام 1967م وعاصمتها القدس".

وجاء هذا التأكيد في اطار استعراض هنية لما قال انها "مساحات سياسية" يمكن التحرك من خلالها في ما يتعلق بمطالب اللجنة الرباعية التي تشترط اعتراف حماس باسرائيل قبل رفع الحصار المفروض على الحكومة التي شكلتها الحركة بعد فوزها على منافستها فتح في الانتخابات التشريعية مطلع العام الماضي.

وتابع هنية انه "بالنسبة لاحترام الاتفاقات الموقعة" وهو احد شروط الرباعية ايضا "فنحن ندرك أن هناك واقعا يجب التعامل معه بما لا يضر بمصلحة الشعب العليا".

لكنه قال انه رغم "المساحة الواسعة من التحرك السياسي الا ان التعنت الاسرائيلي استمر بناءً على موقف الهيمنة، لأن الهدف من ذلك هو اسقاط الحكومة واسقاط التجربة الديمقراطية".