خطة أمنية ”لإحاطة” بغداد بالخنادق ومداهمة احياء جنوبها

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2006 - 08:26 GMT
أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن خطط أمنية جديدة في بغداد تتضمن حفر الخنادق حول المدينة واحاطتها بالحواجز الأمنية.وقد بدأت قوات اميركية وعراقية حملة امنية في حي الرسالة الواقع جنوب بغداد قبل يومين وذلك ضمن خطة "الى الامام معا" الامنية

خنادق

ويأتي ذلك وسط تصاعد في أعمال العنف، وبعد أن عثرت الشرطة العراقية على ما لا يقل عن 49 جثة خلا الساعات الـ24 الأخيرة. وقال ناطق باسم الوزارة إن الخطة الأمنية الجديدة تهدف إلى منع المسلحين من التنقل من وإلى بغداد. لكن المراسلين يشيرون إلى أن حفر الخنادق حول العاصمة العراقية، أي على مسافة 80 كيلومترا، قد يستغرق أشهر. وقال العميد عبد الكريم من وزارة الداخلية لراديو بي بي سي إنه يتعين إغلاق مئات الطرق الفرعية كي تصبح المداخل الوحيدة إلى المدينة عبر 28 حاجزا. وأضاف أنه يتعين أيضا نشر معدات خاصة للعثور على أية أسلخة أو متفجرات، مؤكدا أن تنفيذ الخطة سيبدأ قبل ثلاثة أسابيع.

حملة في الاحياء المختلطة في بغداد

وبدأت قوات اميركية وعراقية حملة امنية في حي الرسالة الواقع جنوب بغداد قبل يومين وذلك ضمن خطة "الى الامام معا" الامنية التي انطلقت قبل شهرين بهدف تهدئة الاوضاع في العاصمة.

وقال قائد العملية اللفتنانت كولونيل جيمس دانا من الكتيبة الثانية التابعة لفوج المشاة الثالث "لدينا فرصة افضل للنجاح عبر شن عمليات استباقية والتواجد في منطقة قبل ان تخرج الامور من نطاق السيطرة كما حدث في الدورة" المنطقة المجاورة. وقد تمكنت القوات العراقية والاميركية من تهدئة الاوضاع في الدورة وهي منطقة مختلطة ذات غالبية سنية منتصف آب/اغسطس الماضي بعد ان كانت لاشهر عدة من المناطق "الساخنة". والاوضاع حاليا باتت افضل بكثير من السابق في هذه المنطقة.

يذكر ان اعمال عنف مذهبية الطابع اندلعت اثر تفجير مقام الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 شباط/فبراير الماضي ما اسفر عن مقتل الالاف.

وقال دانا مشيرا الى الترحيب الحار الذي يلقاه الجنود من قبل السكان اثناء عمليات التفتيش ان "المواطن العادي في هذا الحي يعارض طرد السكان الاخرين".

ومن جهته قال المقدم في الجيش العراقي صلاح نصر حسين "انهم (السكان) يدعموننا بمجرد رؤيتهم جنودا من التحالف واخرين عراقيين يعملون سوية". وبعد انتهاء عمليات الدهم ومصادرة الاسلحة غير الشرعية ستغادر القوة الاميركية الحي تاركة اياه بعهدة القوات العراقية. لكن وجه الخطر يكمن في هذه النقطة.اذ لا يثق كثيرون من سكان الحي بقوات الشرطة العراقية ويعتبرونها متواطئة مع الميليشيات الشيعية. واوضح دانا ان "السنة لا يثقون كثيرا برجال الشرطة في هذا الحي بسبب القتل على الهوية". وتحيط السهول بجنوب حي الرسالة بحيث انها تستخدم كممر لعبور المتمردين الى بغداد في حين تتواجد ميليشيات شيعية بالسهول الواقعة شرق الحي. وتبدو هذه المنطقة كخط تماس في حرب السيطرة على الاحياء. فالى الشمال من الرسالة يقع حي الجهاد حيث قامت ميليشيات شيعية بعملية انتقامية في تموز/يوليو الماضي اسفرت عن قتل حوالى 40 من السنة.

ويعتبر مسجد تركي وهو للسنة والواقع وسط حي الرسالة مركزا حساسا. فقد تكبدت وحدتين من الشرطة خسائر جسيمة خلال عمليات دهم ليلية لكن المصلين السنة يؤكدون انهم يدافعون عن انفسهم.