خطباء مساجد بغداد ينتقدون "تقاسم المناصب"

تاريخ النشر: 24 مارس 2006 - 08:54 GMT

وجه خطباء الجمعة في ابرز مسجدين للشيعة والسنة في بغداد انتقادات حادة الى السياسيين العراقيين طالبين منهم وقف "التكالب" على المناصب و"تقاسمها" والاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال رجل الدين محمود العيساوي امام وخطيب الحضرة القادرية (نسبة الى الشيخ عبد القادر الكيلاني) "في الوقت الذي نرى فيه ان هناك تكالبا على المناصب وان ساحة العراق اصبحت ساحة للصراعات السياسية ووسيلة للمصالح الشخصية لم يقم احد منهم (السياسيين) بعمله لخدمة العراقيين".

واضاف "وصل الامر الى بداية الاقتتال الطائفي نرى الساسة بوجوه غير تلك التي تظهر لنا على التلفزيون فمع قتل المصلين والزوار واختطاف الناس وتهجيرها من منازلها وقتل العلماء الذين يغادرون البلد وكذلك التجار فان كل ما يصدر من الساسة هو الاستنكار لا غير".

وتوجه الى السياسيين قائلا "اتقوا الله تنازلوا لاجل مصلحة بلدكم واذا كان الحل في تشكيل الحكومة فسارعوا الى تشكيلها (. ..) لان العراقيين لن يتحملوا اكثر والبلد يسير نحو الهاوية".

واعتبر ان "العنف الذي يحدث هو نتيجة لخلاف سياسي على المناصب وليس خلافا عقائديا او مذهبيا".

ومن جهته قال حازم الاعرجي ممثل "مكتب الشهيد الصدر" في الكاظمية مخاطبا السياسيين "كفاكم محادثات حول تقاسم الكراسي والمناصب عليكم ان تشكلوا حكومة وحدة وطنية (...) كفاكم زرع الطائفية".

وقال "على علماء الشيعة والسنة ان يتحدوا لنبذ الطائفية في منابرهم ومجالسهم (...) ومتى كان (الرئيس الاميركي) جورج بوش يحزن على حسينية شيعية او مسجد للسنة. كفاكم اتصالات معه الشيطان الاكبر".

الى ذلك وجه الاعرجي "نداء الى الجهات الامنية والحكومة للانتباه الى الاختراق الحاصل للاجهزة الامنية من قبل الصداميين والتكفيريين والارهابيين".

واضاف "هناك مليون رجل من شرطة وجيش وامن لا يستطيون حمايتنا فلماذا لا يدعوننا لحماية الناس والدوائر سمعنا اكثر من مسؤول يؤكد تامين الحماية لكننا لا نراها فالامن مفقود نهائيا وتساءل ما ذنب الشباب لتقتل بهذا الشكل".

واكد من جهة اخرى ان "مقتدى الصدر يعلن الحداد التام من الان وحتى ذكرى وفاة الرسول (...) ونرتدي الثياب السود لذلك واقامة مجلس العزاء والتوجه الى النجف ضمن مواكب حسينية (...) سنكون صخرة تتهشم على رؤوس الارهاب".