اصبح خطاب من الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية حماس بشأن حل أزمة الشرق الاوسط "على أساس دولتين" وهو ما يعني اعترافا بإسرائيل وثيقة رسمية لدى الامم المتحدة على الرغم من نفي وزير الخارجية الفلسطيني ما ورد في ذلك الخطاب.
ولم تتلق الامم المتحدة تراجعا أو تصحيحا بشأن ما ورد في الخطاب الذي أرسله وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار للأمين العام للمنظمة الدولية كوفي انان في الرابع من الشهر الجاري.
وتنقل الترجمة الرسمية للامم المتحدة من خطاب الزهار المكتوب باللغة العربية قوله أن قيام اسرائيل بضم أراض بشكل فعلي سوف يستبعد نهائيا أي أمل في تحقيق التسوية والسلام عبر حل على أساس دولتين.
وجاء في الخطاب ان الفلسطينيين مثلهم في ذلك مثل كافة شعوب الارض يتطلعون لحياة يسودها الامن والسلام وحياة كرامة يتمتع فيها أبناء الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال جنبا الى جنب مع جيرانهم في هذا الركن المقدس من العالم.
وأي أستعداد لحل قائم على أساس دولتين ينطوي على اعتراف بإسرائيل التي تتبنى حركة المقاومة الاسلامية مبدأ تدميرها في ميثاقها.
وكان رياض منصور المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة قال للصحفيين يوم الاثنين ان الخطاب واضح وهو الان وثيقة رسمية لدى الامم المتحدة.
وعندما وزع منصور نسخة لترجمة غير رسمية للخطاب في الرابع من الشهر الجاري قال الزهار للصحفيين في غزة ان النسخة الخطأ أرسلت للامم المتحدة وكشف عن نسخة مختلفة لا تحتوي أية اشارة الى حل الازمة على أساس دولتين.
وتتعرض حماس لضغوط غربية متزايدة للاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول ما توصل اليه الاسرائيليون والفلسطينيون من اتفاقيات في الماضي. وعلقت الولايات المتحدة والمفوضية الاوروبية مساعداتهما للحكومة الجديدة.
وقال الزهار في خطابه انه يريد حوارا جادا بناء مع اللجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط وهم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.
وكان نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاعر وهو ذو اتجاه معتدل داخل حماس قال لرويترز الاسبوع الماضي ان حماس ليست في سبيلها لتغيير موقفها.
وأوضح الشاعر ان حماس لن تغير تفكيرها ولن تقدم على هذا التحول الكبير في أفكارها ولن تخاطر بفقدان مؤيديها.