خبر عاجل

خروقات لهدنة اليمن في يومها الاول

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2016 - 03:11 GMT
خروقات لهدنة اليمن في يومها الاول
خروقات لهدنة اليمن في يومها الاول

شهدت مناطق يمنية معارك وقصفا في اليوم الاول لهدنة مدتها 72 ساعة اعلنتها الامم المتحدة، مع تأكيد أطراف النزاع التزامهم التهدئة، وفي الوقت نفسه تعهدهم الرد على الخروق.

ودخلت الهدنة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، حيز التنفيذ الساعة 23,59 ليل الاربعاء (20,59 ت.غ)

الا ان خروقا عدة سجلت منذ اللحظات الاولى للهدنة، وهي السادسة من نوعها بين اطراف النزاع المستمر منذ زهاء 19 شهرا. وافاد سكان في صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ ايلول 2014، ان طيران التحالف حلق في أجوائها مرتين على الاقل فجر الخميس، من دون شن غارات.

9 خروق
وكانت قيادة التحالف اكدت في بيان ليلا، التزامها "وقف إطلاق النار، مع استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري والاستطلاع الجوي لأي تحركات لميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها". من جهتها، اعلنت القوات الحكومية تسجيل "9 خروق" منذ بدء الهدنة حتى الساعة 4,00 فجرا، في منطقة نهم شمال شرق صنعاء.

وفي المناطق الشمالية القريبة من الحدود السعودية، افادت مصادر في القوات الموالية لهادي عن معارك في محافظة الجوف. كذلك، قتل عنصران من "المقاومة الشعبية" الموالية لهادي في سقوط صاروخ "كاتيوشا" اطلقه المتمردون اليوم عند منفذ البقع الحدودي الذي سيطرت عليه القوات الموالية الاسبوع الماضي، وفقا للمتحدث باسم "المقاومة" محمد العدني. وقال ان "الحوثيين خرقوا الهدنة بقصفهم موقعنا بـ"الكاتيوشا" والهاون. وبدأنا الآن بالتعامل مع مصادر النيران".

"كاتيوشا" وهاون
وافادت مصادر عسكرية موالية لهادي ان المتمردين استهدفوا بصواريخ "كاتيوشا" منطقة الزاهر في محافظة البيضاء. وكانت مصادر عسكرية وسكان افادوا، مع بدء الهدنة، تسجيل قصف مدفعي وبالدبابات على الاحياء الشرقية لمدينة تعز التي يحاصرها المتمردون من اشهر. كذلك، اطلق هؤلاء النار على مواقع للقوات الحكومية في صرواح في محافظة مأرب شرق صنعاء.

وعند الساحل الغربي على البحر الاحمر، قتل ثلاثة عناصر من القوات الحكومية بعد منتصف الليل، اثر هجوم شنه المتمردون لاستعادة مواقع فقدوها قبل بدء سريان الهدنة، قرب مدينة ميدي، وفقا لما افاد العقيد عبد الغني الشبلي. وقال تعليقا على خرق الهدنة: "لم يسبق ان التزموا المتمردون. وهذا ليس بجديد، وكانت عندنا توجيهات بالالتزام، مع الاحتفاظ بحق الرد. ونحن الآن في موقف الدفاع".

في المقابل، اكد المتحدث باسم القوات العسكرية للمتمردين العميد الركن شرف لقمان التزام "وقف إطلاق النار وفقا للزمن المحدد، إذا التزم العدو بالفعل وقف العدوان في شكل شامل وكامل، برا وبحرا وجوا". ودعا المقاتلين الى "مزيد من اليقظة والحذر، وعدم الركون لكون العدو يستغل دائما الحديث عن وقف إطلاق النار للقيام بأعمال عسكرية".

واكدت القوات الحكومية في بيان ليل الاربعاء، التزمها الهدنة "مع احتفاظنا بحق الرد في حال خرقها" المتمردون.

"نريد وقف الحرب"
وشهد اليمن منذ بدء النزاع بين الحكومة والمتمردين، 5 محاولات لوقف النار غالبا ما انهارت ليعود التصعيد العسكري من بعدها الى مستوياته السابقة. وبدأ تنفيذ آخر الاتفاقات في نيسان، تزامنا مع مشاورات سلام بين الجانبين برعاية الامم المتحدة في الكويت.
وفي ظل السيناريو المتكرر، لا يبدي اليمنيون تفاؤلا بوقف جدي للقتال.

وقال صادق عبدالله (28 عاما) المقيم في صنعاء: "نريد هدنة دائمة، ان يعود اليمن كما كان (...) وان نشعر بالامن والامان". اما الموظف الحكومي علي الدوش (32 عاما) فقال: "يضحكون علينا بهذه الهدنة. هدنة لثلاثة ايام؟ نحن نريد وقف الحرب".

وبدأ التحالف نهاية آذار 2015 بشن غارات ضد المتمردين، اتبعها بعد اشهر بتقديم دعم ميداني الى القوات الحكومية الموالية للرئيس هادي، مما مكنها من استعادة 5 محافظات جنوبية، ابرزها عدن. الا ان التحالف يواجه في الآونة الاخيرة انتقادات على خلفية ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين، لا سيما بسبب الغارات. وبلغت الانتقادات حدا غير مسبوق هذا الشهر، اثر مقتل 140 شخصا واصابة 525 في غارات على مجلس عزاء في صنعاء في 8 تشرين الاول .

مشاروات في الرياض
وتأمل الامم المتحدة ودول كبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا، ان تساهم التهدئة في التمهيد لاستئناف مشاورات السلام، من أجل التوصل الى حل للنزاع الذي ادى الى مقتل زهاء 6900 شخص واصابة 35 الفا، ونزوح اكثر من 3 ملايين منذ آذار 2015.

واليوم، بحث المبعوث الدولي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في الرياض، في موضوع الهدنة والمشاورات، وفقا لبيان للمجلس.

وعرض الجانبان "استكمال مشاورات السلام اليمنية، ودفع العملية السياسية فيها"، و"ضرورة التزام شروط هذه الهدنة، باعتبارها تفتح الطريق لمواصلة مفاوضات السلام اليمنية، وتساعد على ايصال المساعدات الانسانية الى كافة المحافظات اليمنية".

وكان المتحدث باسم التحالف اللواء الركن احمد عسيري قال في تصريحات لقناة "الاخبارية" السعودية، ان لدى المتمردين "3 ايام لكي يثبتوا للمجتمع الدولي أنهم على قدر المسؤولية"، مشيرا الى انه في حال استمرار الخروق، "سنتخذ الاجراء المناسب".