أكد وزير الخارجية الاردني، هاني الملقي، ان ايران لم ترد بعد على الدعوة لحضور اجتماع دول الجوار الذي سيعقد في عمان وكانت طهران أعلنت انها ستخفض تمثيلها في المؤتمر احتجاجا على تصريحات العاهل الاردني حول الهلال الشيعي.
قال وزير الخارجية الاردني في تصريحات نشرتها الصحف المحلية الاثنين ان وزراة الخارجية الايرانية "لم ترد حتى الآن على الدعوة التي وجهت اليها للمشاركة في الاجتماع لا بالايجاب ولا بالرفض".
واوضح ردا على تصريحات ايرانية بخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي في اجتماع عمان "ان الاردن يتعامل عبر القنوات الدبلوماسية، وان الدعوات وجهت لجميع الاطراف بما فيها ايران".
وكانت إيران أعلنت، الاحد، أنها قد تخفض تمثيلها في مؤتمر عمان المقرر الشهر المقبل حول العراق احتجاجا على تصريحات العاهل الأردني .
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أمس إن وزير الخارجية كمال خرازي "قد لا يشارك" في اجتماع وزراء خارجية دول الجوار العراقي المقرر في 15 كانون الثاني/يناير في العاصمة الأردنية.
وأضاف أن "مستوى مشاركتنا والطريقة التي سنشارك بها موضوع آخر سيجري بحثه لاحقا". وأوضح آصفي، ردا على سؤال عن أسباب عدم مشاركة خرازي، "استعيدوا ما جرى خلال الأسابيع الماضية وستجدون التفسير".
وكان الملك عبد الله قد وجه، في الثامن من كانون الاول/ديسمبر الحالي، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" اتهامات صريحة لإيران بالتدخل في شؤون العراق، مشيرا في الوقت نفسه إلى طموحات تراود طهران لإقامة "هلال شيعي" يضم إلى إيران كلاً من العراق ولبنان وسوريا.
وكرر وزير الخارجية الأردني الموقف نفسه يوم الأربعاء الماضي.
شيعة الخليج يستنكرون التصريحات
وأثارت هذه التصريحات أيضا موجة من الاستنكارات عبّرت عنها شخصيات شيعية بارزة في دول مجلس التعاون الخليجي وصفتها بأنها "غير مسؤولة" و"مشبوهة".
وقال الشيخ حسن الصفار، احد ابرز الرموز الشيعية في السعودية، "انها اصوات مشبوهة تريد تأجيج الفتنة الطائفية التي فشل الإرهابيون في تأجيجها عبر العنف والتفجيرات في العراق". وأضاف ان <<هذه التصريحات جاءت لإكمال المشوار البغيض".
وتابع الشيخ الصفار ان "وعي ابناء المنطقة العربية سنة وشيعة وخاصة في العراق سيفشل هذه الاستهدافات المغرضة"، مشيرا إلى أن "الديموقراطية والعدالة ضمان الخلاص لشعوب المنطقة".
وعبّر الشيخ علي سلمان، رئيس جمعية الوفاق الوطني الاسلامية المعارضة التي تمثل التيار الرئيسي للشيعة في البحرين، عن استهجانه لهذه التصريحات، معتبرا انها "لم تكن موفقة"، وأثارت "كثيرا من اللغط الذي سيعود بالضرر على الاردن".
وأضاف ان "الاسرة الحاكمة في الاردن محسوبة على البيت الهاشمي الذي يعتز به الشيعة والسنة ولم يكن مناسبا اثارة زوبعة إعلامية" بهذه التصريحات.
وتابع انه "كان من الأجدر والانسب لجلالة الملك ان يكون حلقة وصل بين العراق السابق وعراق ما بعد صدام حسين والافضل ان يتعامل مع العراق الجديد".
ورأى ان "الاردن يحتاج الى علاقات مع محيطه وإذا كانت علاقاته تتوتر بين حين وآخر مع (دول) الخليج ومع سوريا ومع العراق الجديد فإنه سيبقى محصورا بين اميركا وإسرائيل واعتقد أن هذا خيار استراتيجي غير صائب".
ورأى السيد باقر الموسوي المهري، الامين العام لتجمع علماء الشيعة في الكويت ووكيل المراجع الشيعية في النجف، ان هذه التصريحات "غير مسؤولة وغير دقيقة... وتعتبر تدخلا في الشأن العراقي والشعب العراقي لا يحتاج الى قيّم او وصي".