وأضاف خدام أن الجبهة قطعت شوطاً جيداً في مجال التعبئة والإعداد لمرحلة التغيير وأصبحت حقيقة سياسية ووطنية وعربية وإقليمية ودولية، مؤكداً أن القيادة المؤقتة لحزب البعث التي أعلن عن تأسيسها الشهر الماضي ليست بديلاً عن الجبهة.
وقال خدام في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال على هامش الاجتماع الذي عقدته الأمانة العامة لجبهة الخلاص في العاصمة البلجيكية بروكسل "إن الجبهة تجري اتصالات مكثفة عبر رسائل توجهها لرؤساء الدول وللسلطات التشريعية في البلدان الأوروبية وفي الغرب بشكل عام وتعقد لقاءات بين الحين والآخر مع بعض المسؤولين الغربيين".
وحول القيادة المؤقتة لحزب البعث التي أعلن عن إنشائها الشهر الماضي، قال خدام "تم الإعلان عن القيادة المؤقتة بعد اتصالات لكن الفكرة كانت مقررة منذ كنت في سورية ونوقشت مع عدد من القياديين هناك، إلا أن الإعلان عنها في تلك المرحلة وفي ظل النظام القائم كان أمراً غير ممكن، ولكن بعد أن قطعنا مرحلة من العمل في جبهة الخلاص توصلنا إثر نقاشات مع مجموعة من البعثيين إلى ضرورة الإعلان عن رؤية جديدة ونهج جديد لحزب البعث لأن هناك تياراً واسعاً معارضاً للنظام في الحزب والدليل على ذلك أن معظم الحزبيين لا يحضرون اجتماعات الحزب ومن يحضر يركز أحاديثه حول الفساد وسوء الوضع في البلد".
وحول أسباب السجالات الحادة والاتهامات المتبادلة المتكررة بين جبهة الخلاص والتجمع القومي الموحد المعارض بقيادة نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد، قال خدام "جبهة الخلاص لا تريد الانجرار لمعارك هامشية مع أي جهة أو الدخول في مهاترات مع أحد، كما أن موقفنا من رفعت (الأسد) معروف ولن نغير أو نبدل بهذا الموقف لأن مشكلتنا الآن مع الأسرة الحاكمة في دمشق وليست مع أطياف أخرى خارج هذا الإطار، ويحدث أحياناً أن يصدر مقال هنا ورأي هناك وهذا أمر آخر".
وأضاف "نحن لنا موقف حيال رفعت الأسد ورأي وهو له رأيه ولا توجد بيننا قواسم مشتركة، لذلك لا مشكلة لدينا إن تكلم وهاجم، وإذا حدث ورددنا على هجماته فقد تم ذلك في الإطار الإعلامي وليس في الإطار السياسي للجبهة".
وعن زيارة محمود أحمدي نجاد إلى دمشق كأول رئيس يزور العاصمة السورية لتهنئة الرئيس السوري بشار الأسد بولايته الثانية، قال خدام "بشار الأسد جزء من الأدوات الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة ومن الطبيعي أن يأتي رئيس إيران إلى دمشق لدعمه لأنه في وضع صعب ومحاصر دولياً وإقليمياً، وتورطه في لبنان وغزة سبب له مشاكل كبيرة، كما أن تقرير (سيرج) برامرتز فيه مؤشرات واضحة بالاتهام لذلك فإن الزيارة كانت لمجرد الدعم".
وأضاف خدام "أن عزوف الرئيس الأسد في خطابه الأخير عن التطرق إلى لبنان بالشكل الذي اعتاد أن يتحدث فيه يعود على ما يبدو إلى أنه تلقى نصيحة بأن يغفل هذا الجانب كي لا ينفعل ويلخبط الأمور".