وقال خدام الذي شارك في تأسيس جبهة الخلاص الوطني في سورية بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين في سورية وأطراف سورية أخرى معارضة في الخارج؛ في كلمة وجهها إلى الشعب السوري بمناسبة عيد الأضحى وعيد الميلاد: "في هذه الأيام العصيبة يطل عيدان عيد الأضحى المبارك وعيد الميلاد المجيد والشعب السوري تزداد معاناته ويتعاظم قلقه على مصيره ومصير الوطن في ظل السياسات الخاطئة والمغامرة والمقامرة للنظام في المجالات العربية والدولية".
وقال خدام: "نسمع بين وقت وآخر أن رئيس النظام بشار الأسد يقول أن الشعب السوري موحد خلف قيادته والمشكلة في هذا الأمر انه يصدق ما يقول له المنافقون حوله كما صدق من قبله إن 99% ونصف قد جاؤوا إلى صناديق الاقتراع لانتخابه؟". وأضاف خدام: "أسأله (الأسد) هل الملايين من السوريين التي أنهكها الفقر والبطالة والحرمان تقف وراءه وهي ترى كيف ينهب وأسرته وحواشيه أموال الشعب وأموال البلاد؟".
وأشار خدام إلى أن الأسد "إذا كان يثق بالشعب ويطمئن لأن الشعب معه، لماذا هذا الانتشار الواسع في استخدام أجهزة الأمن و في كم الأفواه وقمع الحريات وفتح أبواب السجون؟ من يطمئن إلى شعبه يغلق أبواب السجون ويطلق الحريات؟ إذا كان يثق بالشعب السوري ويثق بأن هذا الشعب معه لماذا أغلق الأبواب أمام أبناء الأكثرية الساحقة للسوريين في الانتساب إلى المدارس والمعاهد والمؤسسات العسكرية والأمنية والى وظائف الدولة والأجهزة الحكومية والقضائية مستبعداً مبدأ تكافؤ الفرص معتمداً على الوساطة والمحسوبيات والانتهازية والرشوة. كيف يمكن لهذا الشعب أن يقف وراء جلاد ومستبد وفاسد".
وتابع خدام متسائلاً: دعونا نتساءل لماذا هذه الحملة على الحكومات العربية لماذا هذه القطيعة مع المنظومة العربية وقد وقف العرب دائما إلى جانب سورية في مواجهات العدوان وفي التغلب على الصعوبات؟ تعالوا نتساءل لماذا فك ارتباطه بالمنظومة العربية ووضع مصالح سورية في سلة المصالح الإيرانية مستخدماً أدواته الأمنية بالتنسيق مع الأدوات الأمنية الإيرانية بإشعال نار الفتنة المذهبية في العراق؟". وأضاف: "دعونا نتساءل هل يسمع بشار الأسد ما يقوله السوريون عن نشاطات السفير الإيراني وعن الأموال التي يدفعها هل يسمع ما يقولون عن تخوفاتهم من تغير البنية السكانية ألا يعرف أن كل ذلك من شانه أن يهز الوحدة الوطنية ويؤسس لفتنة في البلاد؟ ما هي مصلحة سورية لمثل هذا التحالف؟ إذا كان يريد الحماية الإيرانية من نتائج الجرائم التي ارتكبها في لبنان وخارج لبنان ولماذا يدفع الشعب السوري ثمن ذلك".
ورأى خدام أن "ما يجري الآن غير ذلك العراق يتفكك أليس لأجهزة الأمن السورية والإيرانية دور في ذلك؟ أليس التنسيق الذي يجري بين هذه الأجهزة والذي يجري بدمشق يتعارض مع امن استقرار العراق ولبنان؟".
وتابع: "تعالوا أيها السوريون نتساءل لماذا الدعوة إلى إسقاط الحكومة اللبنانية ولماذا استخدام حزب الله في توتير الأوضاع في لبنان ولماذا يقف السيد حسن نصر الله مهدداً اللبنانيين بأعظم الويلات إذا لم يستجيبوا إلى مطالبهم وهي نفس المطالب التي سبق أن طرحها بشار الأسد قبل أسبوعين؟".
وتساءل خدام: "ما هي مصلحة سورية في أن تشتعل الفتنة مرة ثانية في لبنان ألا يدري أن الفتنة التي سينتجها التوتر السياسي في لبنان سيكون منطلقها ميدانها الصراع المذهبي بين المسلمين في لبنان؟ ألا يكفي ماذا يحدث في العراق هل يجب أن تنتقل الفتنة إلى لبنان هل تبقى سورية خارج نار الفتنة وهي بين نارين: نار الفتنة في العراق ونار الفتنة في لبنان؟".
وخاطب خدام الرئيس السوري قائلاً: "لقد ارتكبت يا بشار الأسد جرائم قتل في لبنان وعليك أن تتحمل المسؤولية وأنصحك أن تقبل بالمحكمة الدولية فهي ستكون ارحم لك من محكمة الجنايات السورية التي ستحاكمك على جميع الجرائم التي ارتكبتها سواء في سورية أو خارج سورية".
وأكد خدام أنه يدعو "إلى صراع مع إيران بل ادعو إلى علاقات جيدة ولكن علاقات متوازنة متكافئة".
وتوجه خدام "بالدعوة إلى شباب سورية وشاباتها بأن يدركوا استمرار هذا النظام على مستقبلهم ومستقبل وطنهم وان يبادروا إلى تنظيم أنفسهم وأن يكونوا الشرارة التي تطلق الانتفاضة لإجراء التغيير وبناء نظام ديموقراطي يكونون هم قادته في المستقبل".
كما دعا "عمال سورية وفلاحيها وهم يعانون من الفقر والحرمان والخوف على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم أن يدركوا أن الخوف سيزيد من مصاعبهم. انظروا ماذا يصدر من قرارات في المجال الاقتصادي ألا تصب كلها ضد مصالحهم ، الم تؤدي هذه القرارات إلى تشريد مئات ألاف منهم والى زيادة البطالة وزيادة الفقر".
ووجه الدعوة أيضاً إلى "المثقفين أن يكونوا الطليعة وأن يكون قلمهم أقوى من سيف الاستبداد فالقلم في الماضي كسر في سورية وغيرها الاستبداد وسيكسره أيضاً قريباً". وأضاف: "أدعو المهنيين محاميين وأطباء ومهندسين ورجال الأعمال أن يفكروا بالمسؤولية الوطنية وأن يتمعنوا بأوضاع البلاد لا يكفي أن ينتقد بعضهم ما يجري في الغرف المغلقة ومن كانت له مصالح لا يكفي أن تضمن مصالحه ومصالح الشعب المهدورة".
وقال: "ادعوكم جميعاً إلى حمل مسؤولياتكم الوطنية والتعاضد والتوحد لتكونوا شركاء في الانتفاضة من اجل تغيير النظام وبناء دولة المؤسسات الدولة الديموقراطية المدنية. أدعو رجال الدين مسلمين ومسيحيين أن يتحملوا مسؤولياتهم الدينية والأخلاقية وان يتصدوا للظلم والفساد والاستبداد فالصمت عن استبداد حاكم فاسق خطيئة كبرى وليذكروا قول الرسول عليه الصلاة والسلام "إن الساكت عن قول الحق شيطان اخرس". وأدعو بعض رجال الدين الذين استأجرهم النظام ووضعهم في مواقع ليستخدمهم في تضليل الناس أن ما تقومون به يتعارض مع أحكام الدين الحنيف لأن وصف الحاكم المنافق بالصدق والحاكم الفاسد بالاستقامة والحاكم الظالم بالعدل هو نفاق، وليس اشد سوءاً من هذا النفاق عودوا إلى رشدكم اعتزلوا في بيوتكم إذا كنتم متورطين لا تستطيعون أن تكون مع الشعب فأن حسابكم عند الله سيكون عظيم".
وأضاف خدام في كلمته: "إني في هذه المناسبة أدعو ضباط القوات المسلحة أن يتمعنوا في أوضاع المؤسسة العسكرية وكيف أذلها هذا النظام كيف أذلها عندما قضى على التراتبية العسكرية ولا زال يتحكم بالقوات المسلحة ضابط صغير يعطي تعليمات إلى وزير الدفاع ورئيس الأركان ليس هذا من مصلحة المؤسسة العسكرية مصلحة الوطن أن تستعيد المؤسسة العسكرية دورها الوطني وأن تصبح حامية للوطن والشعب وليست حامية للأسرة الحاكمة ولفسادها".
ووجه خدام الدعوة إلى "رجال الأمن وأخص بالذكر اللواء اصف شوكت اللواء علي مملوك و اللواء محمد منصورة وأعوانه (لـأن يتوقفوا عن الإساءة للناس فإن النظام لم يوفر لهم الحماية. اذكروا ماذا حدث للواء بشير النجار استخدم ما استهلك وألقي (به) بالسجن. اذكروا ماذا حدث في محمود الزعبي استخدم واستهلك ودفع للانتحار. اذكروا ماذا حدث للواء غازي كنعان استخدم واستهلك وتم اغتياله. بالنسبة للنظام من يستخدمهم هم كأوراق محارم كلينكس يستخدمها ويلقي بها في سلة المهملات. تطلعوا إلى المجموعة من رفاقكم العسكريين الذين كان لهم دور كبير في حسم الصراع بين حافظ الأسد وصلاح جديد كيف يعاملون الآن، صحيح خرجوا (من السجن) بحكم السن لكن كيف يعاملون في أسوأ المعاملة. لا أريد أن اعدد أسمائهم ولكنكم جميعكم تعرفونهم ادعوكم للانحياز للشعب".
ودعا خدام السوريين إلى "تعزيز الوحدة الوطنية فهي سندكم وهي جدار حمايتكم .. كافحوا من اجل التغيير"، مؤكداً أن "جبهة الخلاص الوطني ستبقى معكم إلى أن يتحقق التغيير أتمنى لكم أن تتغلبوا على جميع المصاعب وان تستعيدوا قيادة البلاد وان تستعيد سورية دورها".
