حذر استاذ الجغرافيا في جامعة تشرين السورية الدكتور قرة فلاح من إن حدوث هزات صغيرة بمنطقة واحدة ولعدة أيام متتالية يؤدي إلى حدوث هزة كبيرة.
حديث الدكتور فلاح جاء تعليقا على سلسلة هزات أرضية ضربت سوريا في الأيام الأخيرة ونقلته صحيفة "الوطن" السورية
وأوضح أن "ازدياد نشاط حركة الصفائح الأرضية في سوريا في الآونة الأخيرة، وهو ما أدى إلى تتالي الهزات الأرضية، وهي حركة طبيعية للصفائح التكتونية نتيجة لوجود سورية ضمن نطاق أهم صدع في العالم وهو صدع البحر الميت -أو الفالق السوري الإفريقي –وهو ذو حركة انزياحية نشطة حيث تتحرك الصفيحة العربية على طول هذا الصدع شمالاً بالنسبة للصفيحة الإفريقية بمتوسط سرعة 5 ملم كل عام، وهي في حالة تماس مع صفيحة الأناضول، ليشكل هذا الفالق والصدوع في القشرة الأرضية خطراً مباشرا على سكان تلك المناطق الخاضعة لتأثيرها".
وأشار إلى ظواهر تسبق الزلازل كارتفاع مستوى المياه، وارتفاع الأمواج و الحركات غير الاعتيادية للطيور والحيوانات، وارتفاع المياه في الآبار على طول خط الصدع.
وأكد أن الدرجات التي يبدأ فيها الزلزال بالتأثير في المباني الضعيفة هي 5 درجات وما فوق، ولن يؤثر في المباني المتينة حتى يصل إلى 6 درجات، مضيفاً: يمكن لنا أن نقدر حجم الكارثة التي من الممكن أن تصيبنا إذا ما تعرضنا لخطر زلزالي يفوق 5 درجات علما أن الزلازل التي أصابت الساحل السوري وصلت حتى 4.7 درجات.
والاسبوع الماضي أفاد المركز الوطني اللبناني للجيوفيزياء بوقوع 9 هزات مصدرها شمال اللاذقية، وواحدة قوتها 4,7 درجات، شعر بها سكان شمال لبنان قبل ظهر اليوم الأربعاء.
بدوره، قال المركز الوطني السوري للزلازل إن الهزة وقعت في حدود الساعة 10:40 بالتوقيت المحلي بالقرب من الساحل السوري، على عمق 2 كم.
وأضاف أن موقع الهزة يبعد مسافة 40 كم شمال مدينة اللاذقية، فيما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن سكان اللاذقية وحلب وطرطوس شعروا بالهزة.
وأمس الثلاثاء، ضربت هزة أرضية متوسطة شمال اللاذقية بلغت قوتها 4.1 درجات على مقياس ريختر وعمقها 2 كم، ووقعت عند الساعة 01:37 بالتوقيت المحلي.
وهي الهزة الثانية في سوريا خلال يوم واحد، إذ ضربت قبلها هزة أرضية خفيفة بقوة 3.3 درجات على مقياس ريختر وعمق 11 كيلو مترا على بعد 115 كيلو مترا شمال غرب مدينة دمشق.