تراجع الاعلامي الاقتصادي الاردني خالد الزبيدي عن تصريحاته التي اثارت على فضائية محلية جدلا كبيرا فيما يتعلق بعوائد النفط وقال حينها انها بلغت 4 مليارات ملمحا الى حالات فساد بسبب غياب تلك الاموال التي اعلن عنها
جاءت تصريحات الزبيدي بعد ان اقدمت حكومة هاني الملقي على رفع تدريجي لاسعار المحروقات ملمحا الى ان هناك اموالا طائلة تدخل الخزينة لا يعرف طريقها
الزبيدي تراجع في مقال كتبها في صحيفة الدستور منتقدا كل من تداول مقطع الفيديو الذي حمل تصريحاته واتهم الجميع بانهم حاولو صب الزيت على النار وان الارقام التي قدمها غير صحيحة ولا يوجد عاقل يصدقها رغم ان الزبيدي تحدى وزير المالية ورئيس الحكومة بان ارقامه صحيحه وقال ان وزير المالية لا يعرف سعر اسطوانة الغاز التي يشتريها المواطن
وفيما يلي مقال الزبيدي
عاصفة الجدل التي اُطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الاسبوع الماضي بعد مقابلة تلفزيونية معي كانت تحت عنوان السياسة النقدية إثر رفع البنك المركزي الاردني اسعار الفائدة الاساسية على ادوات الدينار تم تحميلها الكثير.. وخلال حوار ردا على رفع الاسعار بما فيها المحروقات تم استخدام ارقام تقديرية لمستورداتنا من النفط والمنتجات البترولية الجاهزة اتضح ان الارقام غير صحيحة ولا وجود لها، وان التفاعل الجنوني على مواقع التواصل الاجتماعي، والردود جاءت كمن يصب الزيت على النار ليزيدها اشتعالا..وهنا ما صدر عني مجرد اجتهاد رقمي غير صحيح ل ايستند الى معلومات رسمية من مصادر مختصة واقرب للهفوة...
هذه العاصفة الاعلامية التي شارك فيها كل على هواه اغرت البعض على تقديم ارقام غير منطقية حول الايرادات الرسمية، وليس من الممكن لعاقل أن يصدق أن إيرادات الحكومة من عائدات النفط تساوي 4 مليارات... وهنا اشعر بأن محاولات تسويق سياسة لا تخدم الوطن والمواطنين والدولة الاردنية التي ندافع عنها ليس بالمال فقط وانما بالنفس والارواح حتى يبقى الاردن مصانا عزيزا حادت عن الصواب، لذلك نؤكد للقاصي والداني ان الوطن هو الاغلى من كل شيء في هذه الحياة الفانية، لذلك ان التوضيح المنصف دائما ضروري لإزالة اي لبس يبرز في خضم الحياة، وان الافصاح والمكاشفة بعدالة هو اولى بجسر اية فجوة قد تواجه مسيرتنا.
الاردن كان ولا يزال وسيبقى عصيا على اي كان، فمسيرة الدولة الاردنية الحديثة منذ تسعة عقود ونيف حفلت بالتحديات والصعوبات، وكان رائد الاردنيين بقيادة تتمتع بحنكة وقدرة على تجاوز المحن والخروج اقوى واصلب عودا، واي مراقب محايد ومنصف يستطع القول بثقة إن الاردن استقطع ازمات النظام العربي من اقتتال وسفك الدماء في عدد من عواصم القرار العربي، واصبحت مخاوف الانزلاق الى الفوضى خلفنا.
الدولة الاردنية ليست محطة لبيع الوقود او «سوبر ماركت» اقيمت على طريق دولي باتجاه واحد من يدخل اليها لا يعود اليها مرة اخرى، فالأردن دولة القانون والمؤسسات فهي راسخة منذ عقود وقرون وكان مستقراً للإنسان ومعبراً لما قبله وما يليه من حضارات أقامها الإنسان القديم، ووجد المسافر طريقه إلى الجزيرة العربية، وفي الشمال ساعد على تسهيل المرور إلى سورية، فجعل كل ذلك من الأردن نقطة وصل مهمة بين أقاليم المنطقة، ارض الاردن شهدت فترة العصر الحجري القديم 90 ألف سنة قبل الميلاد، كما لاتزال آثار الحضارة الإسلامية ظاهرة للعيان، وعاشت ممالك كبرى على أرض الاردن منها مملكة الأنباط التي كانت عاصمتها البتراء، المؤابيون، الأدوميون، البيزنطيون، والرومان.
مرة اخرى ان الارقام التي وردت في المقابلة التلفزيونية يعوزها الدقة والصواب .
انتهى المقال
تصريحات الزبيدي وارقامه التي قال انها مغلوطة :