خامنئي يربط الامن في العراق برحيل الاميركيين وبوش يقلل من تصريحات عنان

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2006 - 04:51 GMT
قلل الرئيس الاميركي جورج بوش من تصريحات كوفي عنان الذي حذر من ان العراق على شفا حرب اهلية فيما اعلنت طهران التي تستقبل جلال طالباني ان الامن لن يتحقق بوجود الاحتلال الاميركي

بوش يقلل من تصريحات عنان

اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش أن العراق هو من يقرر إذا كان يريد إشراك ايران وسوريا في عملية اعادة الامن، وقال ان شروط واشنطن لاجراء محادثات مع ايران لم تتغير وتتمثل في ضرورة وقف طهران تخصيب الوقود النووي اولا.

وتهرب الرئيس الأمريكي من الحديث عن حرب أهلية في العراق، وحين سئل عن الفارق بين اراقة الدماء الحالية في العراق والحرب الاهلية فقال ان التفجيرات الاخيرة جزء من نمط من الهجمات مستمرة منذ تسعة أشهر يشنها مسلحون من تنظيم القاعدة بهدف تأجيج العنف الطائفي من خلال اثارة هجمات انتقامية.

وقبل اجتماع يستغرق يومين في الاردن بين بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ابتداء من غد الاربعاء يواجه العراق أسوأ عنف منذ اطاحة القوات الامريكية بحكومة صدام حسين في ابريل نيسان عام 2003.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان العراق يقترب من الحرب الاهلية في الوقت الذي وصفت فيه قناة "ان.بي.سي" الاخبارية الامريكية ما يجري في العراق بأنه حرب أهلية بالفعل.

ولكن بوش قال ان الاضطرابات الاخيرة تأتي في اطار موجة من العنف الذي بدأ في فبراير شباط الماضي بسبب تفجير مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء الى الشمال من بغداد في فبراير شباط. ومضى بوش يقول "نمر بهذه المرحلة منذ فترة... ما نشاهده على شاشات التلفزيون بدأ في فبراير الماضي. كانت محاولة من البعض لاذكاء الفتنة الطائفية". وتابع "هناك الكثير من أعمال العنف التي تجري والتي تزيد من وجهة نظري بسبب تلك الهجمات التي تشنها القاعدة مما يجعل الناس تسعى للانتقام".

ويواجه بوش ضغوطا متزايدة لتغيير السياسة المتبعة في العراق بعد أن أطاح الناخبون بالحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه من السيطرة على الكونجرس في الانتخابات التي أجريت في وقت سابق الشهر الجاري. وحث بعض الديمقراطيين البارزين على القيام بانسحاب تدريجي للقوات خلال ما بين أربعة وستة أشهر.

ايران: الامن بعد رحيل الاحتلال

بينما رأى المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي خلال لقائه الرئيس العراقي جلال طالباني اليوم , ان رحيل الاميركيين من العراق هو الخطوة الاولى الضرورية في اتجاه احلال الامن فيه. كما سيلتقي طالباني مجددا اليوم بالرئيس محمود احمدي نجاد الذي كان ابدى استعداد بلاده للمساعدة في حل الازمة العراقية شرط تغيير واشنطن سياستها في المنطقة ، وذلك ردا على طلب الرئيس العراقي مساعدة شاملة من إيران للتصدي للارهاب في العراق.

وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد خلال اجتماع عقد في طهران مع الرئيس العراقي جلال الطالباني امس الاثنين ان بلاده ستبذل ما في وسعها للمساعدة في تحسين الوضع الامني في العراق.

قال خامنئي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الايراني ان "رحيل قوات الاحتلال هو الخطوة الاولى لحل مشكلة الامن في العراق". واضاف ان "الولايات المتحدة لن تنجح بالتأكيد في العراق كما ان استمرار الاحتلال لن يكون لقمة سائغة بالنسبة لها". ويزور طالباني طهران سعيا للحصول على مساعدة ايران لاحلال الاستقرار والامن في بلاده.

وافاد مسؤول في الرئاسة الايرانية احسان جهانديده لوكالة فرانس برس ان الرئيس العراقي الذي كان يفترض ان يغادر الثلاثاء "مدد زيارته الى طهران لمدة يوم وسيغادر الاربعاء" مشيرا الى انه سيتم "توقيع اتفاقات تعاون الاربعاء" بين البلدين.

وقال آية الله خامنئي "اذا طلبت الحكومة العراقية فان ايران ستبذل كل ما في وسعها من اجل المساعدة على اعادة الامن والاستقرار الى العراق" في تكرار للوعد الذي قطعه الاثنين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قبل استقباله طالباني. وكانت طهران تعهدت بوعود مماثلة لطالباني خلال زيارته الاولى بعد انتخابه رئيسا الى ايران قبل سنة. وتابع خامنئي "ان الجمهورية الاسلامية تعتبر ان المساعدة على احلال الامن واجب ديني وانساني" من دون ان يوضح طبيعة الوسائل اللازمة للقيام بذلك. وحمل الولايات المتحدة مسؤولية الفوضى الامنية في العراق. وقال ان "السبب الرئيسي للوضع في العراق هو سياسة الولايات المتحدة التي تطبق عبر بعض الوسطاء" مشيرا بالاسم الى "الارهابيين والبعثيين" الموالين للنظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين.

واضاف "المسؤولون عن انعدام الامن يختبئون وراء نزاع سني شيعي" مؤكدا ان "الشيعة والسنة عاشوا معا طيلة قرون. الولايات المتحدة هي المسؤولة عن الوضع وعن انعدام الامن في العراق". كما اتهم خامنئي الولايات المتحدة بتصعيد "موجة تدهور الامن" بهدف "تنصيب دكتاتور مثل صدام حسين".

ونقل التلفزيون الرسمي الايراني عن طالباني قوله ان "تطوير التعاون بين طهران وبغداد يخدم مصالح البلدين والمنطقة". واضاف ان "المسؤولين عن انعدام الامن في العراق قلقون من بروز عراق ديموقراطي مع حكومة شعبية على رأسه".

وتابع طالباني بحسب التلفزيون ان "ملف الامن ليس بين يدي الحكومة العراقية. اذا تم نقل هذا الملف الى ايدي الحكومة فيمكنها ان تضمن امنا شاملا في البلاد".