وبدأت عملية الافراج اولا عن النساء والاطفال ثم نزل الرجال في وقت تم رفض طلبهم التوجه الى باريس بسبب الارهاق الذي يعاني منه طاقم الطائرة حيث ان القانون الدولي يمنعهم من الطيران لاكثر من 18 ساعة.
وفي وقت سابق قالت وكالة الجماهيرية (الليبية) للانباء نقلا عن مدير مطار الكفرة ان خاطفي طائرة الركاب السودانية طالبوا بإعادة تزويدها بالوقود حتى يمكنها مواصلة الطيران الي باريس.
واضافت الوكالة نقلا عن خالد ساسية مدير المطار الواقع في جنوب شرق ليبيا ان قائد الطائرة أبلغ مدير المطار في اتصال باللاسلكي أن الخاطفين لا يريدون أي مفاوضات وان مطلبهم الوحيد هو اعادة تزويد الطائرة بالوقود للطيران الى باريس. وقالت الوكالة ان الخاطفين طلبوا ايضا خرائط للاسترشاد بها في تحديد مسار رحلتهم من الكفرة الى باريس. وأضافت ان الطيار ابلغ مدير المطار ايضا أن الخاطفين عددهم 10 قبل ان يعود ليقول ان عددهم قد يكون أكثر من ذلك.
ورفض الخاطفون عروضا من السلطات الليبية لتزويد الركاب بالطعام.
وقالت الوكالة ان الخاطفين رفضوا ايضا طلب المطار لتقديم علاج طبي للركاب الذين شعروا بإغماء بسبب ضعف نظام تبريد الهواء في الطائرة.
وكان عبد الواحد محمد النور زعيم الفصيل المتمرد من حركة تحرير السودان قد نفى ان يكون فصيله مسؤولا عن خطف طائرة الركاب السودانية التي هبطت في ليبيا.
يذكر ان النور يعد احد اهم مؤسسي حركة تحرير السودان، ويتزعم حاليا احد اجنحة الحركة الرافضة لاتفاق ابوجا للسلام الموقع مع الحكومة السودانية.
ونفى النور، نفيا قاطعا مسؤولية الفصيل عن عملية الاختطاف، موضحا انها ليست من شيمه او من اخلاقه. كما اتهم النور الحكومة السودانية بتدبير عملية الاختطاف لابعاد الانظار عن عمليات القتل التي وقعت في مخيم "كلما" في جنوبي دارفور.
وكانت مصادر ليبية وتقارير صحفية قد ذكرت ان طائرة الركاب السودانية التي اختطفت وهي في طريقها من نيالا بإقليم دارفور إلى العاصمة السودانية الخرطوم، قد اجبرت على الهبوط في الاراضي الليبية.
وقالت سلطة الطيران المدني السودانية ان الطائرة اختطفت بعد اقلاعها بفترة وجيزة. وتفيد الأنباء أن عدد ركاب الطائرة، التي تعود الى شركة طيران محلية، يبلغ نحو 87 راكبا.
وقال المدير التنفيذي للخطوط السودانية مرتضى حسن، في تصريحات صحفية، ان الطائرة حطت في بلدة صحراوية ليبية تدعى كفره تقع في الجنوب الشرقي.