خاطفو الرهينة يمهلون الاردن 3 ايام للافراج عن الانتحارية الريشاوي..تفجيرات واحتجاجات تبدد فرحة الانتخابات

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2005 - 06:57 GMT

قال خاطفوا سائق السفارة الاردنية في بغداد انهم منحوا السلطات الاردنية 3 ايام مهلة للافراج عن الانتحارية ساجدة الريشاوي مقابل الافراج عن الرهينة. في غضون ذلك شهدت مدة عراقية عدة تفجيرات واحتجاجات على الانتخابات كما قتل اقل من 10 عراقيين في هجمات متفرقة.

الرهينة الاردني

امهل محتجزو اردني اختطف في بغداد الثلاثاء السلطات الاردنية ثلاثة ايام للافراج عن عراقية كانت بين الانتحاريين الذين نفذوا الاعتداءات التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان في تشرين الثاني/نوفمبر كما جاء في شريط فيديو عرضته قناة العربية الفضائية السبت.

ويظهر في الجزء المعروض من الشريط الرهينة محاطا بثلاثة مسلحين ملثمين يعددون مطالبهم.

ولم توضح المحطة المصير الذي يهدد الخاطفون بالحاقه بالرهينة بعد انقضاء المهلة. واختطف سائق السفير الاردني في العراق محمود سلمان سعيدات المتزوج من عراقية الثلاثاء في بغداد.

وقال الرهينة في الشريط "اطالب الحكومة الاردنية بسحب تمثيلها الدبلوماسي من العراق وعدم التعاون مع هذه الحكومة غير الشرعية واطلاق سراح المواطنة العراقية ساجدة عتروس الريشاوي المحتجزة لدى المخابرات الاردنية وحسن معاملة المواطنين العراقيين في الاردن".

وكانت العراقية ساجدة الريشاوي اوقفت في الاردن لتورطها في الاعتداءات الانتحارية الثلاثة التي اوقعت 57 قتيلا في 9 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وفي اعترافاتها عبر التلفزيون الاردني قالت ساجدة الريشاوي انها لم تتمكن من تفجير حزامها الناسف خلال الاعتداء على فندق راديسون الذين نفذه زوجها علي حسين الشمري.

وعين الاردن في تشرين الاول/اكتوبر الماضي احمد اللوزي سفيرا جديدا في العراق لكنه لم يباشر بعد مهامه. ويدير البعثة الاردنية القائم بالاعمال سليمان عربيات منذ ايلول/سبتمبر.

وفي 7 اب/اغسطس 2003 قتل 14 شخصا واصيب 40 بجروح في انفجار سيارة مفخخة امام السفارة الاردنية في بغداد. ولم يستخدم مقر السفارة منذ ذلك الحين.

وشهدت العلاقات بين العراق والاردن توترا بعد ان اتهمت الحكومة العراقية ذات الغالبية الشيعية في مطلع 2005 متطرفين سنة اردنيين بينهم ابو مصعب الزرقاوي بالقتال الى جانب المسلحين المناهضين لها في العراق.

وتحسنت العلاقات بين البلدين بعد زيارة رئيس الوزراء الاردني السابق عدنان بدران الى العراق في ايلول/سبتمبر تبعها في تشرين الاول/اكتوبر زيارة رئيس وزراء العراق ابراهيم الجعفري الى الاردن.

الوضع الامني

امنيا، قُتل خمسة عراقيين على الأقل وجندي أميركي في أعمال العنف التي شهدها العراق،الاحد، فيما زادت مسيرات جديدة بالشوارع احتجاجا على نتائج الانتخابات من حدة التوتر مما أفسد بهجة الانتخابات التي أُجريت بسلام قبل عشرة أيام.

وفي مدينة الموصل المضطربة بشمال العراق أثار مقتل زعيم طلابي من العرب السُنة خُطف بعد قيادته مظاهرة ضد نتائج الانتخابات اتهامات من جانب المشيعين في جنازته ضد ميليشيات موالية للاحزاب الدينية الشيعية وحلفائهم الاكراد بالحكومة المؤقتة.

وحث الرئيس العراقي جلال الطالباني إثر لقائه بالسفير الاميركي الذي يتوسط في الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة اعتمادا على النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية زعماء السنة على الانضمام الى ائتلاف جديد موسع محذرا من أن البديل سيكون غياب السلام.

وطالبت الاحزاب السنية والعلمانية الساخطة باعادة الانتخابات التي جرت في 15 ديسمبر كانون الاول وهددت بمقاطعة البرلمان وهي خطوة يمكن ان تضر بآمال الولايات المتحدة في التوصل الى توافق يحول دون تفكك العراق على أسس عرقية وطائفية.

ولكن رغم اللهجة المتشددة التي تستهدف فيما يبدو الحصول على مزيد من المكاسب السياسية يتفاوض السنة مع الأحزاب الأخرى لتشكيل ائتلاف حكومي على أساس نتائج الانتخابات الحالية.

وقال الطالباني إثر لقائه بالسفير الأمريكي زلماي خليل زاد بمعقل الأكراد في السليمانية انه بدون مشاركة الأحزاب السُنية لن تكون هناك حكومة توافقية وبدون حكومة توافقية لن تكون هناك وحدة أو سلام.

وبعد فترة هدوء أثناء الانتخابات عززتها إجراءات أمنية مُشددة ووقف غير رسمي لإطلاق النار من جانب المسلحين السنة أملا في الحصول على تمثيل في البرلمان عادت الهجمات المميتة للظهور. وقتل عشرة جنود عراقيين في هجوم يوم الجمعة إضافة الى عشرة مصلين بمسجد شيعي.

وقُتل جندي أميركي في هجوم بقذيفة صاروخية قرب كركوك يوم السبت. ولم يكن لدى القوات الاميركية وقت للاحتفال بعيد الميلاد،الاحد، حيث أضرمت النار في دبابة من نوع أبرامز إثر هجوم عند الفجر في شرق العاصمة العراقية بغداد. وقال شهود ان قنبلة وُضعت على جانب طريق دمرتها.

وأكد متحدث عسكري أميركي أن دبابة تعرضت لهجوم. وقال الجيش الاميركي في وقت لاحق ان جُنديا أميركيا لقي حتفه عندما داست مركبته على عبوة ناسفة في بغداد لكن لم يتضح على الفور ان كان الجيش يشير الى الحادث نفسه.

وقالت الشرطة ان عربتين ملغومتين كانتا تنتظران على جانب طريق انفجرتا قرب منتصف النهار مما أسفر عن اصابة ثلاثة جنود عراقيين ومدني بوسط المدينة وثلاثة من رجال الشرطة بشرق بغداد.

وقُتل جُنديان وأُصيب ستة آخرون في هجوم بقذيفة مورتر على قاعدة عراقية في المحمودية جنوب العاصمة.

وفي كركوك حيث يتنافس العرب والاكراد والتركمان للسيطرة على حقول النفط بشمال البلاد قتل مدني وأصيب سبعة آخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب دورية للشرطة.

وشمالا في الموصل وهي ثالث أكبر مدينة عراقية تتصاعد فيها أيضا حدة التوتر بين العرب والاكراد قتلت قنبلة على جانب طريق شرطيا عندما انفجرت قرب دوريته.

وقال تنظيم القاعدة بالعراق في بيان نُشر بموقع على شبكة الانترنت يوم الاحد انه خطف أربعة من العرب بينهم ثلاث نساء وقتلهم لعملهم مع السلطات الاميركية والحكومة العراقية بالمنطقة الخضراء الحصينة في وسط بغداد.

وعمليات خطف النساء وقتلهن نادرة بالعراق حيث خطف متمردون أو عصابات تطمع في فدية آلاف المدنيين منذ سقوط نظام صدام حسين.

وعم الغضب جامعة الموصل إحدى أهم الجامعات المرموقة بالعراق بعد العثور على جثة زعيم اتحاد الطلاب وقد مزقها الرصاص يوم الاحد. وقالت مصادر مستشفى ان جثة الطالب التي عُثر عليها ويداه مكبلتان خلف ظهره تحمل أيضا آثارا تدل على أنه تعرض للخنق.

وقال محمد جاسم أحد أصدقاء الضحية ان مسلحين خطفوا قصي صلاح الدين من منزله يوم الخميس بعد يومين من قيادته مظاهرة ضد نتائج الانتخابات ووضعوه في صندوق سيارة ولاذوا بالفرار.

وتابع جاسم ان صلاح الدين اتهم ميليشيا البشمرجة الكردية بخطفه واستخدم هاتفه المحمول من هناك طالبا النجدة. ونقل جاسم عن صلاح الدين وهو من العرب السنة قبل أن ينقطع الاتصال قوله "انقذوني. البشمرجة خطفوني."

ووسط نحو ألفي طالب من زملاء الضحية تجمعوا عند مسجد نُقل إليه الجثمان ترددت الاتهامات بسرعة ضد قوات ميليشا موالية لأحد الاحزاب الدينية في الائتلاف الشيعي الحاكم تمثل هدفا مُفَضلا لاتهامات العرب السنة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن قتل الطالب.

وتظهر النتائج الجزئية على المستوى الوطني للانتخابات التي جرت في 15 كانون الاول /ديسمبر  ان الائتلاف الشيعي يقترب من الاحتفاظ بأغلبيته الطفيفة في البرلمان الجديد رغم الاقبال الشديد على التصويت من جانب العرب السنة الذين قاطعوا انتخابات كانون الثاني/ يناير  .

وتسبب ذلك في اندلاع احتجاجات من جانب الاحزاب السنية والعلمانية في الايام القليلة الماضية في بغداد ومدن أخرى رغم تأكيدات مسؤولين من الامم المتحدة ومسؤولين آخرين بأن التجاوزات التي تخضع للتحقيق لا تؤثر إلا على نسبة ضئيلة من الأصوات.