حذر الرئيس الايراني محمد خاتمي من "حركة منظمة" اثرت سلبا على حسن سير الحملة الانتخابية التي انتهت صباح اليوم الخميس قبل اربع وعشرين ساعة من الانتخابات، بحسب ما افادت وسائل اعلام رسمية.
ولم يوضح خاتمي من هي الجهات المقصودة بكلامه. الا ان عددا من المرشحين شكوا خلال الحملة من تهجمات كلامية واعتداءات جسدية تعرضوا لها خلال لقاءات انتخابية. وقال خاتمي في رسالة الى وزيري الداخلية عبد الواحد موسوي لاري والاستخبارات علي يونسي "الاحظ باسف وقلق ان هناك حركة منظمة تهدف الى عرقلة وضرب حسن سير الانتخابات". واشار الى "شغب خلال التجمعات واعمال عنف استهدفت اشخاصا وتوزيع منشورات غير شرعية ونشر اكاذيب تهدف الى الاساءة الى سمعة المرشحين من دون تمييز بين توجهاتهم السياسية". واضاف خاتمي في رسالته "لا يمكنني ان اقبل بهذا الميل التدميري الذي يؤثر سلبا على حقوق المواطنين وامن الانتخابات". وطلب من الوزيرين "كشف هوية الذين يقفون وراء هذه الحركة المنظمة والتعرف عليهم بسرعة وتقديمهم الى العدالة".
الا ان خاتمي عبر عن قناعته بان هذه الاحداث، كما اعتداءات الاحد التي ادت الى مقتل بين ثمانية الى عشرة اشخاص حسب المصادر، لن تؤثر على "حكم الشعب ورغبته بالمشاركة في الانتخابات". واكد انصار المرشح الاصلاحي الرئيسي مصطفى معين انهم تعرضوا لاعتداءات خلال عدد من اللقاءات الانتخابية. كما شكا المرشح الاوفر حظا بالفوز اكبر هاشمي رفسنجاني من تعرضه لحملات تهجم وقدح وذم.
من جهة ثانية، اصدر وزير الداخلية تعميما تضمن قرارا بتشكيل فرق تفتيش خاصة بالانتخابات، بحسب ما اوردت اليوم الخميس وكالة الانباء الايرانية الرسمية بنسختها العربية. ويطلب التعميم من محافظي البلاد تشكيل لجان تفتيش خاصة مؤلفة من قاض خاص ومفتش يمثل وزارة الدفاع وعناصر من الشرطة يراقبون سير العملية الانتخابية في مراكز الاقتراع والتصدي لمنتهكي القانون الانتخابي.
انتهاء الحملة الانتخابية
وانتهت الحملة الانتخابية الايرانية عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (4:30 توقيت غرينتش) من الخميس على ان تبدأ الانتخابات الرئاسية التي تجري بالاقتراع العام المباشر صباح غد الجمعة. وتخلل الحملة الانتخابية الكثير من الشائعات وتبادل الاتهامات والاعتداءات على بعض المرشحين وانصارهم ومراكزهم.
وتستقطب انتخابات الرئاسة الإيرانية مراقبة دولية واهتماما إعلاميا بارزين بانتظار ما ستحمله الأيام المقبلة على صعيد مستقبل الجمهورية الإسلامية. وقال صباح زنغنا خبير الشؤون الخارجية الإيرانية ومستشار السلطة القضائية.إن مشروع المحافظين والإصلاحيين يلتقي في بعض المبادئ.
واتسمت الحملة باساليب جديدة في الجمهورية الايرانية مستمدة الى حد كبير من الاساليب الغربية على صعيد الدعاية والترويج واللقاءات العامة. كما سجل خلال الحملة وقوع سلسلة اعمال تفجير في قم (جنوب طهران) والاهواز (جنوب غرب ايران) وطهران وزاهدان (شرق ايران) ادت الى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وكان آخرها انفجار شحنة ناسفة صغيرة مساء الاربعاء ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية. ويتنافس في الانتخابات الرئاسية سبعة مرشحين بعد ان اعلن المرشح الثامن قائد حراس الثورة الايراني السابق محسن رضائي مساء الاربعاء الانسحاب من السباق الرئاسي بهدف عدم تشتت اصوات المحافظين.
وكانت استطلاعات الرأي تضع رضائي في المرتبة الاخيرة بين المرشحين في عدد الاصوات التي يمكن ان يحصل عليها. اما المرشحون الباقون فهم الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني المرجح فوزه، وثلاثة مرشحين محافظين متشددين هم قائد الشرطة الايرانية السابق محمد باقر قاليباف وعمدة طهران محمود احمدي نجاد ورئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون الرسميين السابق علي لاريجاني.
وهناك مرشحان اصلاحيان ابرزهما الوزير السابق مصطفى معين، ونائب الرئيس الايراني محسن مهر علي زاده. وتشير استطلاعات الراي الى ان ايا من المرشحين لن يحصل على الغالبية المطلقة من اصوات المشاركين في الاقتراع التي تخوله الفوز بالرئاسة من الدورة الاولى ما يرجح اجراء دورة ثانية يتنافس فيها المرشحان اللذان حصلا على النسبة الاعلى من الاصوات.
على صعيد آخر، وعقب التفجيرات التي استهدفت إيران الأحد الماضي، قال محمد حبش عضو مجلس الشعب السوري إن من الطبيعي والمنطقي أن تبادرَ سوريا إلى استنكار أي عمل إجرامي، وخصوصا أن البلدَ المستهدف في تحالف استراتيجي مع سوريا. هذا وتتواصل التحقيقات مع المتهمين في الضلوع في التفجيرات التي استهدفت عددا من المدن الإيرانية الأسبوع الماضي.