حوار القاهرة عند مفترق طرق وحماس تؤكد الحرص على انجاحه

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2008 - 08:12 GMT

حذر دبلوماسي مشارك في الجهود العربية المبذولة للمصالحة بين فتح وحماس من إن هذه الجهود قد تتعرقل لسنوات اذا فشلت محادثات الوحدة في القاهرة الاسبوع المقبل، فيما اكد زعيم حماس خالد مشعل حرص حركته على انجاح هذه المحادثات.

وقال الدبلوماسي الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه او اسم البلد الذي يمثله ان الجامعة العربية التي استعانت بها مصر الوسيط الرئيسي لمحاولة رأب الصدع بين فتح وحماس قد تفقد الاهتمام اذا لم يجر التوصل لاتفاق الاسبوع المقبل.

واضاف الدبلوماسي "اذا فشلت جهود القاهرة لان الفصائل الفلسطينية لا تريد انهاء خلافاتها فقد يترك الفلسطينيون بمفردهم لسنوات."

ودعت مصر حماس وفتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفصائل فلسطينية أصغر لاجتماع في القاهرة في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر لتسوية الخلاف بين حماس وفتح والذي تفاقم بعد سيطرة حماس على غزة العام الماضي وبدء عباس محادثات سلام مع اسرائيل.

ويعتزم قادة حماس في قطاع غزة لقاء مدير المخابرات المصري عمر سليمان الذي يوجه جهود المصالحة في القاهرة يوم الثلاثاء.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل في بيروت الاثنين حرص الحركة على إنجاح مؤتمر المصالحة في القاهرة.

ويزور مشعل بيروت حيث استقبله الرئيس ميشال سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم تكتل الغالبية البرلمانية النائب سعد الحريري كما سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وقال مشعل للصحفيين في القصر الجمهوري "قمنا بطمأنة فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء بالنسبة للوضع الفلسطيني الداخلي وحرصنا على إنجاح المصالحة الوطنية المزمع عقدها بعد أيام في القاهرة ... رغم ما يكتنف ذلك من بعض الاشكالات."

وكان عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس في العاصمة السورية دمشق قال الاحد ان حماس ستقاطع محادثات المصالحة اذا لم توقف حركة فتح حملة "الاعتقالات والقمع" ضد حماس في الضفة الغربية.

لكن مشعل قال يوم الاثنين "حريصون على اتمام هذه المصالحة كحزمة كاملة من ملفات المصالحة. دعونا الى خلق كل المناخات التي تخدمها وخاصة بوقف ما يجري في الضفة الغربية من اعتقالات وتصعيد امني ضد حماس وضد مجمل القوى الفلسطينية رغم ما قمنا به في غزة من خلق مناخات ايجابية."

ومن جانبه، قال محمود الزهار القيادي البارز في حماس للصحفيين قبل ان يعبر الحدود الى مصر ان الزيارة تهدف الى "تذليل العقبات" قبل ان تبدأ المحادثات الموسعة الاسبوع المقبل.

وتدعو ورقة مصرية تهدف الى انهاء الانقسامات الفلسطينية جميع الفصائل الى الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها زعيم فتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفتها أعلى سلطة فلسطينية.

وانتخب عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية في 2005 لكن حماس الحقت هزيمة بفتح بعد ذلك بعام في انتخابات عامة.

وتقول حماس والجهاد الاسلامي اللتان تعارضان محادثات السلام التي يجريها عباس مع اسرائيل انهما لن تعترفا بمنظمة التحرير الفلسطينية الى ان يتغير هيكلها وتضمهما في صفوفها.

ومن القضايا الرئيسية الاخرى اصرار فتح على ان تعترف اي حكومة وحدة مستقبلية مع حماس باتفاقات السلام الحالية مع اسرائيل.

وتريد حماس أن يتضمن اي اتفاق للوحدة تغيير هيكل اجهزة الامن في كل الاراضي الفلسطينية بما في ذلك الضفة الغربية حيث تهيمن فتح على تلك الاجهزة.

وتعارض اسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول العربية مشاركة حماس في قوات الامن الفلسطينية وخصوصا في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل.