حوادث السير في الاردن..فتش عن المرأة؟!!

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2007 - 08:30 GMT

البوابة-بسام العنتري

العامل المشترك بين اعتى قاتلين في الاردن:وهما على التوالي: الجلطات وحوادث السير، هو "المرأة" التي تقول احصاءات انها وراء معظم الحوادث التي تقع في المملكة سواء كانت خلف المقود او ماشية!!.

وللتدليل على حجم كارثة حوادث السير في الاردن، يورد الكاتب الصحفي باتر وردم احصاءات تشير الى ان هناك حادث سير واحد يتم التبليغ عنه كل 5 دقائق ومواطن يقتل في حادث سير كل 10 ساعات، وخمسة أطفال يموتون أسبوعيا.

ويضيف انه في العام الماضي وحده تم تسجيل 98 ألف حادث نجمت عنها 885 حالة وفاة بعد زيادة مقدارها 17% في عدد المركبات في الأردن خلال ذلك العام لتصل إلى 800 ألف مركبة لشعب يتكون من 5 ملايين مواطن ومليون زائر.

اما الاحصاءات التي تشير الى دور المرأة في هذه الحوادث فقد اوردها تقرير للصحفي طارق ديلواني نشره موقع "اسية" وجاء فيه ما نصه ان "أغلب حوادث السير التي تحدث يكون للمرأة علاقة مباشرة فيها سواء كانت تقود المركبة أو تعبر الشارع".

وفي الوقت الذي لا توجد دراسات تفسر هذه الاحصاءات التي لم يتسن التأكد من صحتها، الا ان مديرية الامن العام تؤكد ان المرأة تفوق الرجل في تحقيق متطلبات النجاح في اختبارات منح رخصة قيادة المركبات.

وعن ذلك يقول الرائد محمد العجارمة من دائرة السير في تقرير اورده موقع "عمان نت" أن النساء عموما وبحسب مشاهداته أوفر حظا من الرجال في الحصول على رخصة القيادة مهما كان نوعها من أول مرة رغم الفكرة السائدة عن ترددهن وخوفهن من القيادة.

وفي المشاهدات اليومية فان المرأة هي الاهدأ والاكثر انضباطا خلال قيادة سيارتها، لكن كما يقول بعض سائقي السيارات العمومية المعروف عن معظمهم الميل الى المناورة ضمن طوابير الازدحامات، فان المرأة تشكل لهم رعبا حقيقيا.

يقول احد السائقين ان بامكانه تخطي اطول طوابير الازدحامات بيسر بفضل تجاوب السائقين الرجال مع مناوراته، لكن الامر يصبح مجازفة في حال كانت هناك سيارة تقودها امرأة حيث انها ترتبك لدى محاولته زج نفسه بين سيارتها والسيارة الموجودة امامها فيقع الاصطدام لا محالة.

وتقول "سارة.ب" انها تلتزم كافة قوانين السير اثناء القيادة لكن الكثير من سائقي العمومي يفقدونها صوابها ويدخلون الرعب الى قلبها وهم يتقافزون امامها وحولها بسياراتهم.

وتضيف انها كانت طرفا في حادثي سير تسبب بهما سائقان في بداية العشرينات من عمرهما واحدهما كان يقود باص كوستر.

وفي كلا الحادثين اللذين لم يسفرا سوى عن اضرار مادية كان السائقان الاخران قد القيا عليها باللوم في عدم افساح الطريق لهما رغم انها كانت من حقها.

على ان كل الارقام والاحصاءات والتحليلات بشأن قيادة المرأة للمركبات لم تكن لتثنيها عن السعي للحصول على كل انواع رخص القيادة، بدءا من السكوترات وليس انتهاء بالشاحنات.

وفي هذا السياق يسلط تقرير "عمان نت" الضوء على ظاهرة قيادة النساء للسكوترات، والتي بدأت تاخذ طريقها الى الشوارع في منحى يبدو انه سيكسر حاجز العجب الذي يلمسه البعض حاليا.

وكانت الحكومة سمحت في 2005 للمواطنين وللمرة الأولى بقيادة "السكوترات" والدراجات النارية بهدف تخفيف كلف الفاتورة النفطية على المواطنين والتغلب على أزمات السير الخانقة فوجدت بعض النساء والفتيات فيها متنفسا حقيقيا.

وممن يمكن مشاهدتهن يقدن السكوتر مدربة الصم والبكم "هيا قباعين كرادشة" التي تقول ردا على سؤال حول ردة فعلها على دهشة الكثيرين لرؤيتها تقود السكوتر "لا تهمني نظرة الناس، طالما أنني واثقة من نفسي وأقضي أعمالي بأريحية".

و"هيا" هي واحدة من كثيرات فضلن قيادة الدراجات النارية الرخيصة الثمن لقضاء أعمالهن أو للتخلص من إزعاج المواصلات العامة ومشاكلها من المعاكسة إلى التحرش إلى إضاعة الوقت.

واقتحام النساء لعالم القيادة، كما يقول تقرير "عمان نت"، لم يقتصر في الأردن كما يبدو على الدراجات النارية؛ فقد أصبح رؤية فتاة أو امرأة تقود سيارة أجرة "تاكسي" أو "شاحنة" أمرا شبه مألوف بعدما فتحت مجالات العمل أبوابها جميعا أمام المرأة دون تمييز.

"آمال عبده"..سائقة تكسي تقول ملخصة تجربتها الفريدة في هذا الميدان غير المسبوق بالنسبة للمرأة في اطار المجتمع الاردني المحافظ "كثير ممن يروني يرفضون الصعود معي لأنني امرأة لكن ذلك لم يثنني عن الاستمرار في عملي".

وتضيف: "البعض يخاف من قيادتي، وآخرون يعتبرون صعودهم مع امرأة أمرا معيبا.. لكن في المقابل تفضل كثير من النساء الصعود مع سائقة تاكسي حيث تشعر بالأمان والاطمئنان".

أما "حنان" فقد عملت بدورها مدربة قيادة منذ 10 سنوات وسائقة ضاغطة نفايات منذ 3 سنوات في أمانة عمان الكبرى ولا تحظر القوانين على النساء في الأردن الحصول على رخص قيادة من فئات الشاحنات أو العمومي.

وترى "شهد ـ طالبة" أن وجود سائقات نساء أفضل بكثير من الرجل؛ لكن الأمر لا يخلو من تعرضهن أيضا للمضايقات والتحرشات؛ بينما تعتبر عفاف أن هذه المهنة للرجال فقط ولا يمكن إقحام النساء تحت أي ظرف، وتعتقد أن مثل هذه المهن تحتاج إلى قوة جسدية وصبر واحتمال لا تقوى عليه النساء.

(ينشر بالتزامن مع صحيفة النشمية)