شدد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، اليوم، على زيف ادعاء البعض بأن فصائل منظمة التحرير كانت غائبة عن مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدا أن مثل هذه التصريحات تأتي من باب الدعاية، وأن الفصائل الأخرى لم تقدم تضحيات أو تكافح أكثر من فصائل منظمة التحرير حتى تزاود عليها.
وحمل حواتمة، خلال حديث لوكالة الانباء الفلسطينية 'وفا' على هامش مشاركة في مباحثات القاهرة، إسرائيل مسؤولية أي فشل محتمل في تحقيق التهدئة المتزامنة والمتبادلة، كما رفض ربط قضية المعابر بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
وأوضح أن من أبرز الاستحقاقات المطلوبة الآن من المجتمع الدولي هو فك الحصار الإسرائيلي فورا عن غزة، وضمان فتح المعابر المحيطة بالقطاع باستمرار ودون تشويش.
وبين حواتمة أن المسؤولية الوطنية والإخلاص لدماء الشهداء تتطلب من القوى السياسية الإسراع في إنهاء حالة الانقسام، وقال: نحن أمام خيارين لا ثالث لهما، إما حوار وطني فلسطيني شامل تنبثق عنه حكومة وحدة وطنية، أو العودة للشعب لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية للسلطة الوطنية، وانتخابات مجلس وطني موحد لمنظمة التحرير الفلسطينية وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، وفق ما تقرر في وثيقة الوفاق الوطني عام 2006، وتطبيقا لقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير على أربع دورات متعاقبة.
وذكر حواتمة أن الضحية الأبرز للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المدنيين العزل، حيث اتضح استشهاد أقل من 200 مقاوم، بينما فاق عدد المدنيين الشهداء 1200 شخص.
وردا على تصريح الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة أحمد جبريل، بخصوص الادعاء بأن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لم تكن موجودة على الساحة في مواجهة العدوان، أجاب حواتمة: هذا التصريحات لم أسمع بها وإن صدرت فعلا، فنشير إلى أن الوقائع وأعداد الشهداء تثبت بأن حركة حماس وبقية الفصائل لم تقدم أكثر مما قدمته فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وتابع: بعد التدقيق في أسماء المقاومين الشهداء تبين وجود ما لا يقل عن 42 شهيدا من نشطاء حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى وما لا يقل عن 31 شهيدا من الجبهة الديمقراطية وكتائب المقاومة الوطنية، كما أن الجبهة الشعبية وجناحها العسكري كتائب الشهيد أبو على مصطفى، وبقية فصائل منظمة التحرير قدمت شهداء كثر في المعركة، فلا داعي لأن يزاود أي طرف على فصائل منظمة التحرير، وما حقق يعتبر إنجازا لكل الشعب الفلسطيني.
وتطرق إلى أن وسائل الإعلام المرئية والمسموعة التي تابعت الأحداث أثبتت أن كتائب شهداء الأقصى، وكتائب المقاومة الوطنية، وكتائب الشهيد أبو على مصطفى كانت متواجدة بقوة في مواجهة العدوان الغازي.