حنت الحرية للحرية ...حنت البنادق للبنادق ...حن الحصار للحصار ... حن الدم للدم ...لا تسأل الحر عن الحرية اسأل الأسير لا تسأل المتفرج عن المفجوع ولا المتخاذل عن المقاتل ..اسال لبنان عن أسرى فلسطين اسأل الفلسطينيين عن اسرى انصار وعن سمير القنطار ..شكرا أولمرت شكرا بوش هل تذكرون بيغن هل تذكرون ريغن هل تغير زهر الحنون اذا غيروا "الشرق الاوسط " صامدون ..هنا ..هنا ..هنا ..أنا أحمد العربي فليأت الحصار ..حاصر حصارك لا مفر ,نحن نذكر وجوه امهاتنا فقط ووجه مارسيل خليفة ومحمود درويش وغسان كنفاني واحمد قصير ..معادلة صعبة لن يفهمها من يلقنوننا القذائف ..من رام الله الى عمان الى دمشق الى صيدا لا حقتم بندقية ابي وأحلامه ودموع أمي وأشلاء احبائها ثم هجرنا شارون أطفالا الى دمشق واليوم عدت طفلا أنظر الى ثلاجة الشهداء الأطفال أشتم رائحة الجراح المثلجة والعيون المطمئنة وبدلات الفدائيين الكورية الزيتونية والشفاه الزرقاء تخبرك عن العرقوب وبرج البراجنة والدامور واقليم التفاح ومرجعيون وعن ال ار بي جي والكلا شيتكوف ...عن المغامرين الذين ما عرفوا ربا الا البندقية ولا امراة الا فلسطين ولا حضنا وظهرا الا لبنان ..عن الأحرار من تعقل الملوك وطغيان التيجان وثورات اللسان ...من حسابات الأقطاب وتوازن القوى ودعاة دفن الأحلام ..
هنا لبنان هنا يخصب التراب بالدم كما يخصب البلوتونيوم هنا خصبت المقاومة أربعون عاما بعشق الحياة وبارادة الموت حبا بالحياة ..نحن لانستطيع أن نموت .
وجوه مقاتلي الجنوب تغيرت وبقي التراب والبندقية و حلم الحرية. حربنا ليست لفلسطين فقط وللبنان فقط انها ضد البربرية والحقد العنصري الممتد من كهنة الكونغرس واغبياء البيت الابيض الى أولمرت وليبرمان .
جيناتنا تفتحت من جديد وغسلت دماء أطفالنا الصدأ عنها ,عملائكم وطابوركم الخامس والسادس غرقوا في البصاق , نحن لا نقرأ أوطاننا بالخرائط كما تفعل "كوندي " بل نقراها بعيون امهاتنا وبجناح أبائنا المقصوم واغانينا وبجراح كرامتنا أما اكتفيتم من الدم ؟اذا هاتوا المزيد فنحن ننتمي للدم وللحلم ونخلق منهما وطنا يتوحد فيه ابناء الحصار والبنادق .
عبدالله ربحي
Abdo [email protected]