حملة هدم بخانيونس والاحتلال يبحث تعديل جدار الخليل ويدعو لدور اوروبي اكبر بالمنطقة

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2004 - 09:29 GMT

شنت اسرائيل حملة هدم بخانيونس وبدأت بحث تعديل مسار الجدار في منطقة الخليل ودعت لدور اوروبي اكبر في المنطقة.

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ان الدبابات والجرافات الاسرائيلية دمرت فجر اليوم الثلاثاء عشرة منازل لفلسطينيين خلال عملية توغل في مخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة.

وقال المصدر إن "وحدة من الدبابات الإسرائيلية ترافقها جرافات قامت بتدمير المنازل في المخيم بعد إخراج سكانها منها، ثم انسحبت من المنطقة".
وأكد متحدث عسكري إسرائيلي إن وحدة هدمت منازل "كان فلسطينيون يطلقون الهاون وقذائف أخري منها".

واضاف ان "300 قذيفة هاون أطلقت من هذا القطاع منذ تشرين الثاني/نوفمبر باتجاه مستوطنات يهودية، أو مواقع عسكرية إسرائيلية".
وادعى المصدر نفسه "إن الوحدة الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة لم يسبب يسفر عنها أية إصابة".
وتأتي عملية التوغل هذه التي تعد الأكبر منذ أكثر من شهر بعد 36 ساعة من هجوم بالمتفجرات في جنوب قطاع غزة أسفر عن جرح خمسة عسكريين اسرائيليين.
وحذر الناطق باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة ردا على هجوم رفح، معتبرا أن التهديدات الإسرائيلية تخلق أجواء سلبية على الانتخابات الرئاسية القادمة.

من جهة أخرى، أعلن مصدر عسكري إسرائيلي، أن الجيش الإسرائيلي هدم ليلة الإثنين/الثلاثاء في الخليل (جنوب الضفة الغربية) منزلين لناشطين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، كما سد منافذ مكاتب جمعية إسلامية، متهمة بتمويل حركة (حماس) في (دورا) قرب الخليل.
ومنذ بداية الانتفاضة في أيلول/سبتمبر 2000، هدم الجيش الإسرائيلي أكثر من 4100 منزل ، مما أدى إلى حرمان 28 ألف فلسطيني من المأوى، وذلك حسب تقرير أعدته جمعية بتسيلم الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان.
مسار جدار الخليل

في غضون ذلك، قالت صحيفة "هارتس" ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يريد من مجلس وزرائه المصادقة على التغييرات في مسار الجدار العازل على اساس "حزمة واحدة"، ويؤخر المصادقة على خطة معدلة ومكتملة لمنطقة تلال الخليل حتى انتهاء خطة تعديل مسار الجدار في تجمع مستوطنات "غوش عستيون".

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي رفيع المستوى قوله انه عند تحقق ذلك، سيطلب شارون مصادقة مجلس الوزراء على القسمين.

وبحسب الصحيفة، فان شارون يريد ان يقدم للوزراء خطة "متوازنة" تقوم اسرائيل بموجبها بتقريب الجدار اكثر الى الخط الاخضر الفاصل بينها والضفة الغربية في منطقة الخليل، وتضم في داخله كافة المتسوطنات في تجمع غوش عتسيون.

وقال مصدر الصحيفة "من الافضل ان نقدم خطة شاملة وان نظهر تحديدا اين اخذنا واين اعطينا في المناقشات مع الادارة الاميركية".

ويبدو ان شارون ينتطر فرصة سياسية اكثر ملاءمة وانه ياخذ المسائل السياسية في الاعتبار: حيث ان المصادقة على بعض اجزاء الجدار، وتحديدا خلف الخط الاخضر، سينظر اليها من قبل العال معلى انها ضربة للقيادة الفلسطينية الجديدة.

ونظرا للتأخير في التخطيط لمسار الجدار في منطقة غوش عتسيون، فان المصادقة على المسار في منطقة تلال الخليل الى الشمال من بئر السبع قد توقفت.

وفي الاثناء، فان اعمال البناء لنحو 75 كلم من مسار الجدار مستمرة في مناطق اخرى محاذية للخط الاخضر لا تتطلب مصادقة مجلس الوزراء، وكذلك في منطقة "حاضن القدس".

دعوة اسرائيلية لدور اوروبي أكبر

على صعيد اخر، فقد حثت اسرائيل الاتحاد الاوروبي على القيام بدور أكبر في الشرق الاوسط بعد ان تبنى الجانبان خطة تهدف الى توسيع الروابط وتعزيز حوارهما السياسي.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم للصحفيين يوم الاثنين ان الاتحاد الاوروبي يمكنه ان يساعد بالتوسط بين اسرائيل والدول العربية واستخدام نفوذه لقيادة ما اسماه "خطة مارشال" دولية للاستثمارات الجديدة في المنطقة.

وأضاف شالوم قائلا للصحفيين "أعتقد انه ينبغي بل يمكن لاوروبا ان تقود خطة مارشال جديدة للشرق الاوسط من أجل تشجيع الدول العربية المعتدلة واسرائيل على تضييق الهوة بينهما والبحث عن وسائل ايجابية لمساعدة شعوبنا."

ومضى قائلا "أعتقد اننا يمكن ان تكون لنا علاقات مع 10 دول عربية وأطلب من زملائي في الاتحاد الاوروبي قيادة العملية مع الدول الخليجية ومع دول شمال افريقيا."

ولم يذكر شالوم دولا بالاسم لكنه أشار الى ان الاتحاد الاوروبي يمكنه المساعدة بأن يحث مصر والاردن على اعادة سفيريهما الى اسرائيل.

واسرائيل احدى سبع دول دخلت فيما يسمى اتفاقات "برنامج الجوار" مع الاتحاد الاوروبي لدعم روابط أوثق مع الدول في المنطقة الواقعة حول الاتحاد المؤلف من 25 دولة.

(البوابة)(مصادر متعددة)