طالبت «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية» في يوم الأسير الفلسطيني النظام السوري بالافراج والإفصاح عن وضع المئات من المعتقلين الفلسطينيين الذين يعتبر مصيرهم مجهولاً، مؤكدة أن ما يجري داخل المعتقلات السورية للفلسطينيين «جريمة حرب بكل المقاييس».
هذا وكانت مجموعة العمل قد أصدرت تقارير عديدة منها تقرير الاختفاء القسري 1" و"الاختفاء القسري 2"، ومجزرة الصور" تناولات خلالها الضحايا من اللاجئين الفلسطينيين الذين قتلوا نتيجة التعذيب والاختفاء القسري في إطار النزاع الدموي بين النظام السوري والمعارضة، فيما أكدت المجموعة ومن خلال المتابعة والرصد اليومي لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين والمعلومات الموثقة بأن هناك (1068) معتقلاً فلسطينياً بينهم (75) لاجئة.
إلى ذلك أشارت مجموعة العمل إلى أنه تم رصد عمليات اعتقال مباشرة لأشخاص على حواجز التفتيش أو أثناء الاقتحامات التي ينفذها الجيش داخل المدن والقرى السورية، أو أثناء حملات الاعتقال العشوائي لمنطقة ما، وبعد الاعتقال يتعذر على أي جهة التعرف على مصير الشخص المعتقل، وفي حالات متعددة تقوم الجهات الأمنية بالاتصال بذوي المعتقل للحضور لتسلم جثته من أحد المستشفيات العسكرية أو الحكومية العامة.
وفي السياق أطلقت مجموعة من الناشطين الفلسطينيين، حملة الكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر للتضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في سجون النظام السوري، وأوضح القائمون على الحملة أن الفكرة بسيطة وتقوم على كتابة اسم المعتقل مع استخدام وسم -هشتاغ " #يوم_الأسير_الفلسطيني ".
وقال أحد الناشطين في الحملة أن "المُعتقلين الفلسطينيين في سورية هم أيضاً ينشدون خلف قضبان زنازينهم جفرا وظريف الطول ويرسلون الصدى زجلاً، مُعتقلونا يتامى ومنسيون كما مُخيماتنا، سُفُن الحرية لمُعتقلينا دون شراع أيضاً كٓما مخيماتنا، هم فاتورة صمتنا وضريبة عار فصائلنا وأحزابنا"، حسب تعبيره.
ومن جهة أخرى ألقت الطائرات الحربية، عدد من البراميل المتفجرة على المزارع المحيطة بمخيم خان الشيح بريف دمشق الغربي، حيث استهدف القصف آخر شارع الرضا ومحيط حي سكيك وأوتوستراد السلام.
إلى ذلك لا يزال الجيش النظامي يستهدف الطريق الوحيد لأبناء مخيم خان الشيح بريف دمشق الغربي بالأسلحة الثقيلة، فيما حذر ناشطون وعدد من أبناء مخيم خان الشيح، من خطورة عبور الطريق، علماً أن العديد من أبناء المخيم قضوا أثناء مرورهم خلاله.
وبالإنتقال إلى تركيا ناشدت عائلة خطاب الفلسطينية السورية عبر مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، سفارة السلطة الفلسطينية في تركيا والفصائل الفلسطينية وحركة حماس والهيئة العامة للاجئين التابعة للحكومة السورية المؤقتة ومنظمات حقوق الإنسان وجميع أحرار وشرفاء العالم، للتدخل والتوسط من أجل الإفراج عنها بعد احتجازالعائلة في مطار أتاتورك بمدينة اسطنبول التركية منذ 29-2-2016.
وقالت العائلة المكونة من الأب "كامل حسني خطاب"(69) عاماً، والأم ابتسام إبراهيم فلاحة (58) وولدهما الشاب "محمد" (27) عاماً وابنتهم "ربا" (26) عاماً، بأنهم محتجزون في ظروف سيئة منذ نحو 50 يوماً في غرفة لا ترى نور الشمس، فالأب وابنه في غرفة مفصولة عن غرفة الأم وابنتها.
أما وضع العائلة الصحي، فقد أكدت ابنة العائلة "ربا" أن صحة أفراد العائلة في تدهور وخاصة صحة والدها لكبر سنه"، فقد أصيبت العائلة منذ نحو 10 أيام بحالات مغص وإسهال وارتفاع في درجات الحرارة، لعدم تعرضهم للشمس وطعامهم لم يتغير منذ لحظة احتجازهم، فيما تعيش العائلة حالة نفسية صعبة وخاصة رب الأسرة.
وكانت العائلة قد غادرت من لبنان إلى البرازيل للبحث عن سبل حياة كريمة إلا أن سوء أوضاع البلد الجديد دفع العائلة إلى مغادرتها إلى تركيا والتي قامت باحتجازهم، وأضافت العائلة " أنه وبعد احتجازها قدمت اللجوء إلى السلطات التركية إلا أنه قوبل بالرفض، وقامت السلطات التركية بمراسلة السلطات اللبنانية -كون العائلة سافرت إلى البرازيل من لبنان- والتي رفضت بدورها استقبال العائلة وبأنها سترحل العائلة إلى سورية إذا ماتم ترحيلهم إلى أراضيها"
وتحت التهديد المستمر من قبل السلطات التركية بترحيل العائلة إلى سورية والبرازيل، قامت العائلة بتعيين محامي لمنع السلطات التركية من ترحيلهم إلى البرازيل، وأمام رفض أية دولة استقبالهم ومنحهم الحياة الكريمة تبقى قضيتهم معلقة.
وعن دور سفارة السلطة الفلسطينية في تركيا، حيث اتهمتها العائلة بالتقصير والاكتفاء بمراسلة الخارجية التركية ودون جدوى أو نتائج تذكر، وفي ختام المناشدة طالبت العائلة جميع المؤسسات الفلسطينية والحقوقية والإنسانية بضرورة التحرك لانقاذها من غرفة الاعتقال والعيش بحرية وكرامة فما خرجنا من مخيم اليرموك وسورية إلى لبنان ثم البرازيل ثم تركيا إلا من أجل ذلك.
في غضون ذلك طالب اللاجئون الفلسطينيون السوريون العالقون على الحدود المقدونية اليونانية من المنظمات الدولية وحقوق الإنسان ومنظمة التحرير الفلسطينية التدخل من أجل مساعدتهم والضغط على الحكومات الأوروبية من أجل استقبالهم في بلدانهم، كما طالبوا بتحسين وضعهم المعيشي، حيث وصف أحد اللاجئين بأن أوضاعهم الإنسانية مزرية للغاية فهم يعيشون أسوء ايام حياتهم بحسب وصفه، وذلك نتيجة عدم توفر أماكن لإيواء جميع اللاجئين، وأضاف بأن العديد منهم يبات في العراء ويفترش الأرض مما عرضهم للأمراض وخطر الحيوانات القاتلة كالأفاعي، مما أصابهم بحالة من الإحباط والاكتئاب، مشيراً إلى أن عدد فلسطينيي سورية العالقين على الحدود اليونانية المقدونية الذين وصلوا قبل سريان الاتفاق التركي مع الاتحاد الأوروبي بلغ حوالي (160) شخصاً، من بينهم (104) من مخيم اليرموك و(5) أشخاص من مخيم النيرب، و (33) آخرين من مخيمات درعا والمزيريب وجلين، و(10) لاجئين من مخيم حندرات، و(8) من مخيم العائدين بحمص، أما عدد الأطفال فقد بلغ (57) طفلاً.
فلسطينيو سورية إحصائيات وأرقام حتى /17/ نيسان ــ ابريل/ 2016
•(15500) لاجئاً فلسطينياً سورياً في الأردن.
• (42,500) لاجئاً فلسطينياً سورياً في لبنان.
• (6000) لاجئاً فلسطينياً سورياً في مصر، وذلك وفق احصائيات وكالة "الأونروا" لغاية يوليو 2015.
• أكثر من (71.2) ألف لاجئاً فلسطينياً سورياً وصلوا إلى أوروبا حتى نهاية ديسمبر- كانون الأول 2015.
• مخيم اليرموك: استمرار حصار الجيش النظامي ومجموعات القيادة العامة على المخيم لليوم (1037) على التوالي، وانقطاع الكهرباء منذ أكثر من (1098) يوماً، والماء لـ (587) يوماً على التوالي، عدد ضحايا الحصار (186) ضحية.
• مخيم السبينة: الجيش النظامي يستمر بمنع الأهالي من العودة إلى منازلهم منذ حوالي (892) يوم على التوالي.
• مخيم حندرات: نزوح جميع الأهالي عنه منذ حوالي (1085) يوم بعد سيطرة مجموعات المعارضة عليه.
• مخيم درعا: حوالي (745) يوماً لانقطاع المياه عنه ودمار حوالي (70%) من مبانيه.
• مخيمات جرمانا والسيدة زينب والرمل والعائدين في حمص وحماة: الوضع هادئ نسبياً مع استمرار الأزمات الاقتصادية فيها.
• مخيم خان الشيح: استمرار انقطاع جميع الطرقات الواصلة بينه وبين المناطق المجاورة باستثناء طريق (زاكية - خان الشيح).
(1068) معتقلاً فلسطينياً بينهم (75) لاجئة
