اعترف رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك بأن بلاده تمر "بأسوأ أزمة سياسية" منذ اطاحة الرئيس عمر البشير عام 2019 وتحدث عن خريطة سياسية لانهاء الازمة بعد رفضة اجراء تغييرات في حكومته بناءا على رغبة المجلس العسكري الحاكم.
ازمة عميقة في السودان
وقال حمدوك ان هناك خلافات بين أطراف تحالف المدنيين والعسكريين الذي يتولى السلطة لمرحلة انتقالية تستمر حتى 2023.
وقال في خطاب نقله التلفزيون الرسمي "لن أبالغ اذا قلت إنها أسوأ وأخطر أزمة تواجه الانتقال بل وتهدد بلادنا كلها وتنذر بشرر مستطير".
العار هو ان يكون على رأس القوات المسلحة اشخاص بهذه الدناءة
— M.Mutwali (@Mutwali_M) October 15, 2021
المطلوب
1/ إعفاء البرهان من منصبه كقائد عام للقوات المسلحة.
2/ تتبيع الدعم السريع للقوات البرية وتعيين قائدها بحسب قوانين ومعايير القوات المسلحة.
والأهم.. عميد أملط دا يتجاب ويتحاسب #مليونية21اكتوبر pic.twitter.com/wZvwhRC1Ob
وأشار الى "انقسامات عميقة وسط المدنيين وبين المدنيين والعسكريين" معتبرا أن "الصراع ليس بين المدنيين والعسكريين بل هو بين معسكر الانتقال المدني الديموقراطي ومعسكر الانقلاب على الثورة".
وتطرق حمدوك الى محاولة الانقلاب التي احبطت الشهر الماضي والتي خطط لها وفق الحكومة أنصار نظام البشير، مؤكدا أنه "لا يحمل المؤسسة العسكرية أوزار المحاولات الانقلابية وأوهام المغامرين".
ووصف الصراع الحالي بأنه بين أولئك الذين يؤمنون بالانتقال نحو الديمقراطية والقيادة المدنية ومن لا يؤمنون بذلك. وأضاف: "هو صراع لست محايدا فيه أو وسيطا.. موقفي بوضوح وصرامة، هو الانحياز الكامل للانتقال المدني الديمقراطي".
خارطة طريق للمصالحة والاصلاح
ومنذ المحاولة الانقلابية، دخل شركاء السودان العسكريون والمدنيون في السلطة في حرب كلامية إذ طالب القادة العسكريون بإصلاح مجلس الوزراء والائتلاف الحاكم بينما اتهم سياسيون مدنيون الجيش بالسعي للاستيلاء على السلطة.
ومع ذلك، قال حمدوك إنه تحدث إلى كلا الجانبين وقدم لهما خارطة طريق دعت إلى إنهاء التصعيد واتخاذ القرارات الأحادية والعودة إلى حكومة فاعلة.
وشدد على أهمية تشكيل مجلس تشريعي انتقالي وإصلاح الجيش وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.
أقوى عبارة قالها #حمدوك:
— عثمان ابوصالح (@osmanabusalih) October 15, 2021
لست محايداً او وسيطاً في هذا الصراع، انا مع الانتقال المدني الديمقراطي.
يلااا? pic.twitter.com/y6NeRr3qCU
الازمة شرق البلاد
وفي إشارة إلى استمرار الحصار المفروض على الميناء الرئيسي للسودان في شرق البلاد من قبل رجال القبائل المحتجين، وصف حمدوك مظالمهم بأنها مشروعة بينما طالبهم بإعادة فتح الطرق لتدفق التجارة. وقال أيضا إنه يجري تنظيم مؤتمر دولي للمانحين لصالح المنطقة.
واتهم ساسة مدنيون الجيش بالوقوف وراء هذا الحصار، وهو ما ينفيه الجيش.
مظاهرات متضادة في السودان
وستكون العاصمة الخرطوم شاهدا على الانقسامات حول ادارة المرحلة الانتقالية اذ ستنظم فيها خلال الأيام المقبلة تظاهرات لاطراف متناحرة.
فالسبت ستنظم في الخرطوم تظاهرة دعت اليها مجموعة إنشقت اخيرا عن تجمع الحرية والتغيير، الذي أطلق الثورة الشعبية ضد البشير، وتتبع زعيمين سابقين للتمرد في اقليم دارفور.
والخميس ستشهد الخرطوم تظاهرة ينظمها تجمع الحرية والتغيير للمطالبة بأن يتولى المدنيون وحدهم السلطة.
