رحبت حركتا حماس وفتح بمسودة الرؤية المصرية للمصالحة في الحوار الوطني الفلسطيني الذي يعقد في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في القاهرة والتي تقترح تشكيل حكومة توافق وطني تتولى الاعداد لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "سنوافق على مسودة الاتفاق ولن نرفضها ولكن لا بد من توفير ضمانات لتطبيق ما يتم التوافق عليه".
واضاف "تمت دراسة مسودة الاتفاق من قبل قيادة حماس والمسودة فيها عناصر ايجابية وفيها ايضا بعض النقاط التي تحتاج الى بعض التعديل وبعض النقاط تحتاج الى استفسار من القيادة المصرية".
واكد ان حماس "ستعمل على انجاح الجهد المصري للوصول الى مصالحة وطنية تحمي الثوابت وتحفظ الدم وتوحد شعبنا". وتابع ان حركته "ستسلم ردها للقيادة المصرية في اقرب وقت ممكن".
وبعد ان اكد ان حركته ستلتزم بما سيتم الاتفاق عليه في حوار القاهرة استدرك برهوم "لكن من سيلزم حركة فتح اذا تنصلت خصوصا انهم (فتح) تنصلوا من اتفاق صنعاء ومكة المكرمة".
وكانت حماس شكلت مع حركة فتح حكومة وحدة وطنية وفقا لاتفاق مكة المكرمة في مطلع العام 2007 بعد حوار وطني جرى في مكة برعاية العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لكنها لم تدم طويلا حيث وقعت اشتباكات دموية بين عناصر الحركتين ادت الى سيطرة حماس على قطاع غزة في منتصف العام نفسه.
واعلن اليمن في اذار/مارس الفائت في صنعاء مبادرة لتحقيق مصالحة بين حركتي فتح وحماس لكن لم يتم تطبيقها.
واوضح برهوم ان الفصائل ستعطي ردها لمصر حول مسودة الاتفاق "ثم سيجري اعداد صياغة نهائية لمناقشتها والاتفاق بشانها في جلسات الحوار الشامل".
واشار برهوم الى انه "ليس لدى الحركة اي مانع من وجود خبراء عرب ومصريين في اللجان التي سيجري تشكيلها".
واعلنت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن قبولها المبدئي للرؤية المصرية.
وقال ابراهيم ابو النجا القيادي في فتح بشان المسودة "في المبدأ العام هناك موافقة وقبول لان الورقة المصرية تغطي كل القضايا وتلبي الحاجة الفلسطينية باتجاه الخروج من حالة الانقسام واستعادة قضيتنا لوضعا السياسي".
واضاف ابو النجا ان "الاشقاء في مصر سيجيبون على كل التساؤلات التي تطرحها الفصائل ويجب التغلب على اية عقبات" محذرا من ان "هناك جهات خارجية او ممولة من الخارج (لم يسمها) لديها مصلحة في افشال المصالحة والعودة الى الاقتتال الداخلي".
وقال ابو النجا ان حركته "تطلع كوادرها واطرها القيادية على هذه الورقة ومناقشتها" وتابع "لا بديل عن المصالحة الوطنية".
وعبرت حركة الجهاد الاسلامي عن دعمها للورقة المصرية حيث قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد ان حركته "تقوم بدراسة الوثيقة وتعتبر ان فيها بنودا ايجابية صالحة لمعالجة الازمة الفلسطينية بين فتح و حماس".
لكن البطش اوضح ان لدى حركته "بعض التحفظات على بعض البنود الا ان هذا لا يمنعنا من دعم الوثيقة".
من ناحيته اكد جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في بيان صحافي ان الجبهة "سجلت بعض الملاحظات في موضوعات الحكومة التي سيتم التوافق عليها والمقاومة والاجهزة الامنية والانتخابات ومنظمة التحرير".
وشدد مزهر على ضرورة ان تكون حكومة توافق وطني "لا تستجيب للمقاس الامريكي وشروط الرباعية" مؤكدا ان "المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني وتكتيكات تنفيذها تكون بالتوافق الوطني على ان تتم مراجعة التهدئة واعادة النظر فيها وفي نتائجها بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني (..) على ضرورة الا يقرر فيها اي طرف لوحده".
وتنص مسودة الرؤية المصرية على "تشكيل حكومة توافق وطني ذات مهام محددة تتمثل في رفع الحصار وتسيير الحياة اليومية للشعب الفلسطيني والاعداد لاجراء انتخابات رئاسية و تشريعية جديدة والاشراف على اعادة بناء الاجهزة الامنية على اسس مهنية و وطنية".
وتشتمل الرؤية على "تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تضم جميع القوى والفصائل وانتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج حيثما امكن".
وتدعو الرؤية الى "الحفاظ على التهدئة" مع اسرائيل.
وفشلت حتى الان مبادرات محلية وعربية عديدة في المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس وهو ما ادى الى تصاعد التوتر في العلاقات بين الحركتين.