حماس وفتح تتبادلان عمليات الاختطاف ومجهولون يحتجزون اجنبيا بغزة

تاريخ النشر: 01 يناير 2007 - 06:54 GMT

تبادلت حماس وفتح عمليات الاختطاف في شمال قطاع غزة والتي طالت نحو 13 من كوادرهما، واحتجز مجهولون صحفيا اجنبيا في غزة المدينة، فيما اوصى وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس باعتماد التكتم بشأن المفاوضات حول تبادل الاسرى.

وقالت مصادر أمنية ان التوتر اشتد في شمال غزة بين الفصائل الفلسطينية بعد ان خطف مهاجمون مجهولون عشرة من اعضاء حماس من بينهم عدد من أفراد القوة الأمنية التي تقودها الحركة وثلاثة من اعضاء فتح من بينهم شقيق أكبر قائد في الجناح العسكري للحركة.

وكانت الجماعتان اعلنتا هدنة في كانون الاول/ديسمبر لانهاء اسابيع من أعمال العنف التي قتل فيها العديد من الاشخاص وتزايدت حدتها بعد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم فتح الى انتخابات مبكرة. وكانت حماس قد فازت على فتح في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني قبل عام.

من جهة اخرى، قالت وكالة الانباء الفرنسية ومصادر فلسطينية إن نشطاء خطفوا المصور البيروفي خايمي رازوري الذي يعمل لحساب الوكالة وهو يهم بدخول مكتبها في مدينة غزة. ولم تتبن أي جهة الخطف.

وفي حادثين منفصلين وقعا في تشرين الاول/اكتوبر خطف مسلحون في غزة موظف معونة اسبانيا ومصورا يعمل لحساب وكالة أسوشييتد برس للانباء واحتجزوهما عدة ساعات.

وفي اب/اغسطس احتجز نشطاء في غزة صحفيين يعملان بقناة فوكس نيوز الاميركية لمدة اسبوعين.

وتنتهي عمليات الخطف في قطاع غزة بسلام في كل مرة، ويكون هدفها ممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية من اجل اطلاق معتقلين.

توصية بالتكتم

في هذه الاثناء، اوصى وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس باعتماد التكتم بشأن المفاوضات الجارية حول الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي خطفته مجموعات فلسطينية في حزيران/يوني عند تخوم قطاع غزة في مقابل معتقلين فلسطينيين.

وقال الوزير لاذاعة الجيش الاسرائيلي "يجب ان تحصل العملية وسط التكتم واي تصريح في غير محله لا يساهم بتاتا في النتيجة التي نتمناها جيمعا".

وجاء كلام بيريتس بعد تصريحات ادلى بها الاحد ناطق باسم حماس اشار فيها الى "تقدم كبير" في المفاوضات حول عمليةالتبادل هذه. وقال ابو عبيدة ان "تقدما كبيرا" حصل في الاتصالات من اجل الافراج عن الجندي شاليت الذي خطفته مجموعات فلسطينية قرب قطاع غزة في 25 حزيران/يونيو مضيفا ان تبادل اسرى قد يحصل "قريبا جدا" اذا استمرت الاتصالات في المنحى الحالي.

وتبنت لجان المقاومة الشعبية وجيش الاسلام وكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح في حماس عملية خطف شاليت.

وشدد وزير الدفاع "كلما قل الكلام (حول هذه المسألة) كلما كان الامر افضل ورغم ميلنا الى اصدار رد فعل على تصريحات الطرف الاخر علينا ضبط النفس".

وامتنعت ميري ايسين الناطقة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت عن تأكيد هذه المعلومات ردا على اسئلة وكالة فرانس برس موضحة ان مكتب اولمرت "لا يعطي ابدا معلومات حول هذه المسألة الحساسة".

من جهته قال النائب تساهي هانغبي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي كذلك "لست على علم بتحقيق قدم كبير في المفاوضات للافراج عن شاليت. تسري معلومات كثيرة (عن حصول تقدم) لكن لا اساس لها".

عرض مصري

ويبدو ان المفاوضات للافراج عن الجندي الاسرائيلي عبر وساطة مصرية تشمل عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين ينبغي على اسرائيل اطلاق سراحهم في المقابل.

وكتبت صحيفة "الشرق الاوسط" العربية الاثنين ان رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية تلقى خلال ادائه فريضة الحج اقتراحا مصريا لاطلاق الجندي شاليت. ونقل هذا الاقتراح الى هنية مدير المخابرات المصرية عمر سليمان الموجود بدوره في السعودية لاداء فريضة الحج.

ونقلت الصحيفة عن "مصادر فلسطينية" ان الاقتراح يتألف من ثلاث مراحل. وتقوم المرحلة الاولى على تقديم اثبات على ان شاليت لا يزال حيا "وتقترح اسرائيل ان يتضمن ذلك شريط فيديو يظهر فيه شاليت وهو يردد عبارات تحددها اسرائيل للتأكد من ان الشريط حديث يتم مقابل ذلك الافراج عن عدد من الاسيرات الفلسطينيات والاسرى القاصرين".

وفي المرحلة الثانية "يسلم شاليت الى الوفد الامني المصري" و"يتم حينها الافراج عن 450 اسيرا من قائمة تقدمها حركات المقاومة التي تأسر شاليت".

اما المرحلة الثالثة "فتتم بعد شهرين حيث تقوم اسرائيل بالافراج عن دفعة ثالثة من الاسرى الفلسطينيين يترك لاسرائيل تحديد عددهم وتحديد الانتماءات التنظيمية لهم".

واشار المصدر الفلسطيني للصحيفة الى ان "موقف حركات المقاومة حتى الان يقوم على اساس ان يبقى شاليت في مصر حتى يفرج عن جميع الاسرى (نحو 1500 اسير بمن فيهم المرضى والاسيرات والقاصرون)".

وبحسب الصحيفة فان "الاستعجال المصري والحرص على معرفة موقف حماس من الاقتراح الاسرائيلي يأتي بسبب رغبة مصر في الحصول على رد الحركة قبل لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ يوم الخميس المقبل".

(البوابة)(مصادر متعددة)