حماس منفتحة
قال مسؤول رفيع في حركة حماس إن الحركة مستعدة للقبول بالمبادرة اليمنية من أجل المصالحة مع حركة فتح وهو ما يشير لرغبة في بدء حوار وطني حينما توافق حركة فتح على المبادرة. وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مروزق لقناة الجزيرة الفضائية عقب وصوله لصنعاء ان هذه الزيارة هدفها مقابلة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وإبلاغه بقبول الحركة بمبادرة اليمن. ولم يقل أبو مرزوق ما اذا كان ذلك معناه القبول بالتخلي عن سيطرتها على قطاع غزة. ولكن سامي أبو زهري المسؤول في حماس قال لرويترز في غزة ان الحركة ستبحث نقاط المبادرة اليمنية. وتدعو المبادرة اليمنية الى عودة الوضع في غزة الى ما كان عليه قبل أن تسيطر حماس على المنطقة في يونيو حزيران وإلى انتخابات فلسطينية. وهي شروط قبلها عباس وترفضها حماس حتى الآن. وقال أبو زهري "نحن نقبل بمناقشة جميع القضايا الواردة في المبادرة اليمنية على طاولة الحوار وبشكل مفتوح. المبادرة اليمنية لم تتحدث عن شروط مسبقة للحوار طرحت مواضيع للحوار نحن جاهزون لمناقشتها جميعا." وفي وقت سابق الثلاثاء قال مفاوضون من حركة فتح انهم على استعداد لبدء حوار وطني فلسطيني اذا قبل فصيل حماس المنافس بنود المبادرة اليمنية. وسيجتمع مندوبون من الفصيلين كل على حدة مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لكن يبدو من غير المرجح تحقيق انفراجة في غياب زعيم حماس خالد مشعل والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يقود حركة فتح. وكان من المتوقع اصلا ان يقود مشعل المقيم في دمشق وفد الحركة الاسلامية لكن نائبه موسى ابو مرزوق سينضم الى المحادثات بدلا منه. وسيطر اسلاميو حماس بالقوة على قطاع غزة في يونيو حزيران الماضي مما دفع عباس الى اقالة الحكومة التي تقودها حماس وتعيين حكومة جديدة وقال عزام الاحمد مساعد عباس للصحفيين في اليمن انه "اذا قبل الاشقاء في حماس المبادرة اليمنية" بالكامل بكل بنودها فإن فتح ستكون جاهزة على الفور لبدء حوار وطني فلسطيني ليس فقط بين فتح وحماس وانما بين كل الفصائل الوطنية. واضاف ان النزاع ليس بين فتح وحماس وانما بين كل فصائل العمل الوطني وحماس. وقال ان حماس معزولة من البداية حين استخدمت القوة المسلحة.
وتدعو المبادرة اليمنية الى استئناف الحوار بما يتماشى مع اتفاق مصالحة توصلت اليه الفصائل في مكة عام 2007 وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإعادة بناء قوات الامن على اساس وطني وليس فصائلي. وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في غزة يوم الإثنين إن الحركة ستكون مستعدة لمصالحة مع فتح لكن على اساس حوار غير مشروط.
فتح قبلت بالمبادرة
وفي وقت سابق أعرب فهمي الزعارير المتحدث الرسمي باسم حركة فتح عن أمله في نجاح الجهود اليمنية في رأب الصدع الفلسطيني من خلال المبادرة التي طرحتها والتي باتت وثيقة عربية بعد تبنيها في اجتماع الجامعة العربية في القاهرة.
واكد الزعارير ان الرئيس ابو مازن ومنظمة التحرير الفلسطينية قبلا بالمبادرة اليمنية ورحبا بها والتي تتكفل بانهاء 'الانقلاب' في غزة واعادة اللحمة الى الشعب الفلسطيني ومؤسساته وان الرئيس ارسل الى اليمن وفداً يمثل منظمة التحرير الفلسطينية لإبلاغ القيادة اليمنية بالموافقة غير المشروطة على المبادرة. ويضم الوفد الذي وصل العاصمة اليمنية صنعاء عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية وصالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة وقيس أبو ليلى عضو المجلس التشريعي. وخلص الزعارير الى القول ان من يشترط على المبادرة اليمنية سيكون المسؤول عن فشلها. واضاف 'ان حركة حماس كان يمكن لها ان تكون شريكاً سياسياً بعد مشاركتها في الانتخابات التشريعية وبعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. ولكنها فقدت البوصلة بعد انقلابها في قطاع غزة من خلال البحث عن اي قناة تفاوضية مع الاحتلال مباشرة او غير مباشرة للاعتراف بشرعية انقلابها في قطاع غزة وتعزيز وجودها في القطاع'. واعرب الزعارير عن امله ان لا تفشل المبادرة اليمنية في استعادة وحدة الشعب الفلسطيني وانهاء حالة الانقسام والانفصال ووقف استباحة الاحتلال للشعب والأرض الفلسطينية. وقال: 'ان من يتحمل مسؤولية اي فشل للمبادرة اليمنية هو من يرفض المبادرة اليمنية ويشترط على المبادرة اليمنية'. واكد ان المنظمة والمجلس المركزي الفلسطيني وبتوجيهات وقيادة الرئيس ابو مازن ماضية في عملية متواصلة لعقد المجلس الوطني وتفعيل مؤسسات المنظمة وهياكلها وتهيئة الظروف للدعوة لانتخابات مبكرة تشريعية ورئاسية في ظل مواصلة عمل الحكومة الفلسطينية برئاسة د. سلام فياض وأداء واجباتها اتجاه المواطنين الفلسطينيين والمجتمع الفلسطيني.