حماس : ملايين بوش وقود للحرب الاهلية

تاريخ النشر: 31 يناير 2007 - 12:12 GMT

اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاربعاء ان المساعدة التي قررت الولايات المتحدة تقديمها لقوات الامن الخاضعة لسيطرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس تهدف الى "افتعال الحرب الاهلية والاقتتال الداخلي على الساحة الفلسطينية".

وانتقد اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس ان اعلان البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش امر بتقديم حوالى 86.4 مليون دولار مساعدة لقوات الامن الخاضعة لسيطرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال في تصريح "لا شك ان هذا يدخل في سياسة الادارة الاميركية الهادفة الى تصعيد الوضع الميداني وافتعال الحرب الاهلية والاقتتال الداخلي على الساحة الفلسطينية وصولا الى دعم المشروع الصهيوني".

واضاف ان الادارة الاميركية "كلما رأت اتفاقا او قرب اتفاق بين الفلسطينيين ترسل (وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا) رايس الى المنطقة لتعكر اجواء الصفاء او تقوم بدعم عسكري هنا او هناك او تعلن دعما ماليا رسميا حتى توتر الاجواء التي تسود الساحة الفلسطينية لانها لا تريد حالة من الوفاق ولا الوصول الى وحدة وطنية".

ن جهته قال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في بيان صحافي "ان الحكومة الفلسطينية تعرب عن استهجانها واستغرابها من استمرار السياسة الاميركية في التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني من خلال الاعلان بين الحين و الاخر عن تقديم دعم مادي و مالي لجهات معينة".

واضاف حمد "ان السياسة الاميركية تقوم على استعمار الشعوب وخلق صراعات داخلية بهدف ترسيخ اقدام الوجود الاميركي في المنطقة سياسيا او من خلال نشر قوات احتلالية كما يحدث في بعض البلدان".

واوضح حمد "ان الحكومة ترفض مثل هذا التدخل الاميركي السافر في الشأن الفلسطيني والذي يهدف الى ترسيخ الانقسام والخلاف والصراع داخل المجتمع الفلسطيني وخلق حالة استقطاب وتجاذب يؤدي في نهاية المطاف الى اضعاف الجبهة الداخلية".

وحذر حمد "من هذه الالاعيب الاميركية"، داعيا "جميع ابناء شعبنا الى اليقظة والحذر ومواجهة المخططات الاميركية والاسرائيلية وتوحيد الصف الداخلي".

اعلن البيت الابيض الثلاثاء ان الرئيس الاميركي جورج بوش امر بتحويل 86.4 مليون دولار من المساعدة لقوات الامن الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ويأتي تأكيد هذه المساعدة الاميركية بعد يوم واحد من اول عملية انتحارية تشهدها مدينة ايلات الاسرائيلية على البحر الاحمر بينما تتواجه قوات حركة فتح التي يتزعمها عباس مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

واعلن البيت الابيض الثلاثاء ان الرئيس الاميركي جورج بوش امر بتحويل 86.4 مليون دولار من المساعدة لقوات الامن الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو ان الامر يتعلق بتعزيز الاجهزة الامنية الخاضعة مباشرة لسيطرة عباس في وجه القوات المنافسة لها والتابعة لحركة حماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية في 2006.

وصرح مسؤولون اميركيون ان المساعدة التي لا تشمل اسلحة قاتلة، تشمل تدريب القوات وتسليمها آليات وبزات وستساعد عباس على تطويق هجمات الناشطين على اسرائيل.

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي غوردون جوندرو ان "الفكرة هي بناء قوات امنية شرعية للمساعدة على حفظ القانون والنظام في غزة والضفة الغربية، ومكافحة الارهاب وتسهيل الحركة والوصول خصوصا الى غزة".

واضاف ان هذه المساعدة تهدف الى "دعم الجهود التي تبذل لاصلاح القوات الامنية المدنية الفلسطينية تحت القيادة المباشرة لمكتب الرئيس" عباس.

واكد جوندرو ان "مساعدتنا تستخدم لمعدات غير قاتلة حصرا وللتدريب (..) وهذا يعود بفوائد امنية واقتصادية واضحة على الفلسطينيين".

وكانت الولايات المتحدة وكذلك الاتحاد الاوروبي علقا مطلع 2006 مساعداتهما للحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اثر فوزها في الانتخابات التشريعية.

واكد جوندرو ان المساعدة الاميركية الحالية لن يكون لها اي تأثير على البرامج الانسانية او على الديموقراطية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان تعزيز القوات الامنية الموالية لعباس التي اضعفت بسبب الاقتتال الفلسطيني والعزلة التي تفرضها اسرائيل منذ سنوات، سيكون صعبا.

واوضح "انها قضية ستستغرق وقتا طويلا لان هناك قوات امنية فتت وتواجه قوة اخرى وفي بعض الحالات تعاني من الفساد في عهد ياسر عرفات".

واضاف "لكننا ملتزمون بذلك".