نفت القاهرة ان تكون توسطت لدى حماس لتوقف الصواريخ على اسرائيل لمدة 24 ساعة كما اعلن أيمن طه المسؤول في الحركة التي تسيطر على قطاع غزة والتي اعلنت استعدادها للتوقيع على تهدئة طويلة
وأضاف أن هذه التهدئة القصيرة بدأ سريانها مساء الاحد. وأضاف أن حماس قد تبحث تطبيق تهدئة أطول اذا كانت اسرائيل سترد بوقف كل الهجمات العسكرية التي تشنها في غزة وترفع الحظر الذي تفرضه على القطاع وأن يتمثل ذلك في التصريح بتلقي جميع المعونات القادمة من مصر. وقال طه لرويترز ان حماس وغيرها من الفصائل وافقت على الامر حتى تعطي الفرصة للوساطة المصرية ولاظهار أن المشكلة توجد دائما عند الجانب الاسرائيلي.
وتابع أنه اذا تم التقدم بعرض جديد للتهدئة ولبيت طلبات الحركة حينئذ ستكون حماس مستعدة لدراسته. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية ردا على سؤال عن تصريحات طه ان ذلك ليس حقيقيا على الاطلاق. وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت "لا يمكن أن يكون وقف اطلاق النار من جانب واحد وحماس نسفت من خلال أفعالها التهدئة الحاصلة في الجنوب." وقال الجيش الاسرائيلي انه منذ مساء الاحد أطلقت الفصائل الفلسطينية في غزة صاروخا واحدا على الاقل وأربع قذائف مورتر عبر الحدود. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية انه لم يجر تلقي أي طلب لفتح الجدود أمام المعونات المصرية. وكانت تهدئة توسطت فيها مصر بين اسرائيل وحماس واستمرت ستة أشهر انتهت يوم الجمعة الماضي مع تبادل لاطلاق النار عبر الحدود وتنامي المخاوف من نشوب صراع أوسع. وتزامنت تصريحات طه بالتزام الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة بوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل لمدة 24 ساعة مع اشارات جديدة من اسرائيل بأنها قد تكون مستعدة لدراسة تهدئة جديدة مع حماس بالرغم من المطالب من الحكومة بانهاء سيطرة حماس على غزة عن طريق شن هجوم موسع. وشكك عضو بمجلس الوزراء الامني المصغر بحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت في الفاعلية على المدى البعيد لاي اجتياح عسكري واسع للقطاع المزدحم بالسكان والفقير وقال ان تجديد التهدئة يمكن أن يكون خيارا مطروحا. وقال وزير الرفاه اسحق هرتزوج لراديو اسرائيل "التهدئة بالطبع احدى البدائل.. وهي بديل يمكن دراسته بجدية. "أنا مستعد .. مثل الكثيرين من زملائي .. لدراسة استمرار التهدئة.. بشروط مريحة لاسرائيل." وستقصر اسرائيل على الارجح أي هجوم أوسع على غزة على ضربات جوية تستهدف قادة حماس. لكن محللين يعتقدون أن ذلك سيتسبب في موجات هجمات صاروخية انتقامية من حماس فيما يثير غزوا اسرائيليا دمويا لغزة. وقال طه ان تصعيد اسرائيل قد يثير هجمات ثأرية فلسطينية بما في ذلك هجمات انتحارية داخل اسرائيل. وخلال التهدئة اتهمت حماس اسرائيل بعدم الالتزام بالشروط بسبب إغلاقها للمعابر لفترات طويلة. والمعابر منفذ للبضائع الانسانية والتجارية لنحو 1.5 مليون فلسطيني يسكنون القطاع. وأرجعت اسرائيل الاغلاقات الى تهديدات أمنية. وأبدى كثير من الاسرائيليين خيبة أملهم ازاء فشل التهدئة في تحقيق تقدم في المفاوضات الرامية لاطلاق سراح جندي أسره نشطاء في قطاع غزة.
وبدأت الهدنة غير المكتوبة في الانهيار في مطلع نوفمبر تشرين الثاني اذ شنت اسرائيل ضربة قالت انها تهدف الى تفجير نفق. وقتل خمسة في تلك الضربة. ومنذ انتهاء التهدئة أطلقت عشرات الصواريخ قصيرة المدى وقذائف المورتر على اسرائيل من قطاع غزة. وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن أغلب الهجمات الصاروخية. وقتلت ضربة جوية اسرائيلية في مطلع الاسبوع الحالي نشطا فلسطينيا.