حماس ما تزال تنتظر رد عباس على برنامجها وفتح تعلن شروطها لمواصلة الحوار

تاريخ النشر: 13 مارس 2006 - 04:12 GMT

اعلنت حماس انها ما تزال تنتظر ردا كتابيا من الرئيس محمود عباس على برنامجها المقترح للحكومة، فيما اشترطت فتح التزام الحركة الاسلامية بوثيقة الاستقلال والقانون الاساسي لمواصلة الحوار حول صيغة شراكة في هذه الحكومة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس اسامة حمدان "طلبنا من ابو مازن (عباس) ان يرد ردا مكتوبا على برنامج الحكومة الذي طرحناه عليه" معتبرا ان حماس "غير معينة بالاستجابة للاستفزازات والاحاديث الاعلامية" عن رفض ابو مازن لبرنامج الحكومة.

واضاف انه اذا كانت حركة فتح "لا تريد المشاركة في الحكومة فانها ترسل رسالة سلبية الى الشعب الفلسطيني مفادها انها تفضل المصلحة الفئوية على المصلحة العامة".

وتابع حمدان "هناك فرق بين فتح وأبو مازن ونحن على استعداد للتفاهم مع ابو مازن واذا كان البعض يحاول ايهام ابو مازن بان افشال حماس امر هين فان هؤلاء يرسلون رسالة سلبية للشعب الفلسطيني ولا يحترمون ارادته".

وقالت مصادر مقربة من مكتب الرئاسة الفلسطينية ان عباس اعتبر برنامج الحكومة الذي قدمه هنية لا يلبي بشكل "كاف ما جاء في كتاب التكليف وطلب منه تقديم برنامج واضح متكامل".

وردا على سؤال حول ما اذا كان رفض عباس لبرنامج حكومة حماس يمكن ان يقود الاخير الى عدم تكليف الحركة بتشكيل الحكومة، قال حمدان "الاصل ان يكلف من يمثل الاغلبية بتشكيل الحكومة واذا كانت هناك رغبة من قبل البعض في عدم السماح لحماس بتشكيل الحكومة فالافضل ان يقال ذلك صراحة وان يمتلكوا الجراة على اعلان ذلك لانه في هذه الحالة لا يستطيع احد ان يقول ان هذه حكومة وطنية".

يذكر ان عباس يحق له بموجب القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية الا يطلب من حماس تشكيل الحكومة ولكن الحركة تملك الاغلبية البرلمانية وبالتالي وطبقا لنفس القانون فهي تستطيع ان تمرر التشكيلة الحكومية او لا تمررها.

شروط فتح

واشترطت فتح الاثنين ان تعلن حماس التزامها وثيقة اعلان الاستقلال والقانون الاساسي للسلطة الفلسطينية لمواصلة الحوار للتوصل الى صيغة شراكة في الحكومة الفلسطينية المقبلة.

وقال رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد في مؤتمر صحافي في رام الله ان "موقفنا واضح. لا بد من الالتزام المطلق من قبل حماس بوثيقة اعلان الاستقلال والقانون الاساسي للسلطة الفلسطينية اللذين ترفضهما حتى الان".

وينص البند الخاص بالمفاوضات السياسية في البرنامج المقترح لحكومة حماس على انه "إذا عرض ما يمكن ان يحقق مصلحة للشعب الفلسطيني يمكن مناقشته والنظر في اليات تحقيقه".

وفي ما يتعلق بمسالة الاعتراف باسرائيل، التي يلح عليها المجتمع الدولي ويقول انها شرط للاعتراف بحكومة تراسها الحركة الاسلامية، فان برنامج حماس يقول ان "قضية الاعتراف لا تختص بفصيل فلسطيني وحده ولا بأي حكومة وحدها ولكنه قرار الشعب الفلسطيني أينما وجد".

وتبدو حماس اكثر مرونة في مسالة المقاومة. ففي حين يؤكد برنامجها المقترح ان "المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني" فانه يشير كذلك الى ان "المقاومة وسيلة وليست غاية ومن يملك حلا لقضية الشعب الفلسطيني غير المقاومة فليطرحه علينا ونحن سندرسه".

اجتماع للكتل

وفي هذه الاثناء، بدأ في غزة اجتماع موسع بين الكتلة البرلمانية لحركة حماس والكتل البرلمانية الاخرى في المجلس التشريعي بما فيها فتح، للتشاور حول برنامج الحكومة المقبلة الذي اقترحته حماس على الفصائل.

وانعقد الاجتماع الذي يترأسه محمود الزهار في منزل هذا القيادي في حماس في قطاع غزة، وتحضره خصوصا وفود من قيادات فتح والجبهتين الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين وكتل اخرى.

وقال الناطق باسم كتلة حماس صلاح البردويل في تصريحات صحافية ان الاجتماع "سيناقش البرنامج السياسي للحكومة المقبلة (...) وقد ارسلنا رسالة الى حركة فتح وكل القوى تضمنت الخطوط العامة" لهذا البرنامج.

واضاف "لم نتلق ردا على الخطاب بالرفض او القبول من حركة فتح او غيرها، مؤكدا ان حماس "ستواصل الحوار مع الجميع للوصول الى قواسم مشتركة لنعرف اين نقاط الاتفاق ونقاط الاختلاف ومعالجتها بما لا يمس ثوابتنا الوطنية". واكد ان حماس "وفي كل الاحوال ستشكل حكومتها وستنجح".

وكان مسؤولون في حركتي فتح وحماس اعلنوا اثر لقاء ثان مساء الخميس في مدينة غزة انهم يحتاجون الى مزيد من الحوار بشأن الحكومة التي كلف اسماعيل هنية القيادي في حماس بتشكيلها.

وهذا اللقاء هو الاول للقاء لجميع الفصائل مجتمعة منذ تكليف الرئيس محمود عباس ابو مازن لاسماعيل هنية تشكيل الحكومة في 21 شباط/فبراير.

اعتقالات

ميدانيا، اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش اوقف ليل الاحد الاثنين في الضفة الغربية فلسطينيين كانا ينقلان شحنة ناسفة كبيرة.

وقال المتحدث ان "قواتنا اوقفت عند حاجز في بيت ايبا قرب نابلس شابين فلسطينيين كانا ينقلان في كيس شحنة ناسفة تزن عشرين كيلوغراما".

واوضح ان الفلسطينيين يخضعان للاستجواب ويشتبه بانهما خططا لهجوم في اسرائيل بمناسبة عيد المساخر اليهودي الذي يبدأ الاثنين.