قالت حركة حماس انها لن ترفع السلاح بوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولكن طالبته بتحسين الاوضاع الاقتصادية لاهالي القطاع فيما صرح محمد ضيف اكبر المطلوبين امنيا لاسرائيل ان الانسحاب يعتبر اذلال لاسرائيل.
حماس : مسيرة انتصار
نظمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسيرة حاشدة، انطلقت من مسجد الخلفاء الراشدين ومساجد المنطقة الشمالية من قطاع غزة، تحت عنوان "مسيرة انتصار المقاومة"، جابت شوارع مخيم جباليا.
وتخلل المسيرة التى شارك فيها آلاف من الفلسطينيين، عرض عسكري لمئات من افراد "كتائب عزالدين القسام " الجناح العسكري لـ"حماس" .
وأقيم مهرجان خطابي في مخيم جباليا شمال شرق قطاع غزة، أكد المتحدثون فيه ان خروج الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين كان ثمرة للمقاومة الفلسطينية ودماء الشهداء.
وحمل المشاركون في العرض أسلحة رشاشة وقاذفات صواريخ على الكتف "ار بي جي"، ونصبوا منصات لاطلاق صواريخ "القسام" المحلية الصنع .
كما وضع عدد من الاولاد الذين ارتدوا زي "كتائب القسام" وحملوا اسلحة لوحوا بها في الهواء، عصباً خضرا تحمل شعار "القسام"، فيما رفع المشاركون في المسيرة العلم الفلسطيني ذا الألوان الأربعة مع كتابة "لا اله الا الله محمد رسول الله" الى جانب رايات "حماس" الخضر التي تحمل شعار التوحيد.
لن ترفع السلاح بوحه عباس
في غضون ذلك، امل ناشطون في "حماس" في نجاح السلطة الفلسطينية في تحسين الواقع المعيشي للفلسطينيين في قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي، محذرين من "انتفاضة داخلية" اذا لم يتحقق ذلك.
وصرح القيادي في الحركة فتحي حمد في مخيم جباليا "اذا لم تستطع السلطة الفلسطينية تأمين الحد الحيوي الادنى لشعبنا، ستكون هناك انتفاضة جديدة ولكن بين الفلسطينيين انفسهم هذه المرة".
وحذر من انه "ستكون هناك انتفاضة شعبية كبيرة وحماس مستعدة لتظاهرات على نطاق واسع".
واكد ان السلطة الفلسطينية لا تشكل سوى اقلية بين السكان وخصوصاً في هذا المخيم الذي يعيش فيه 120 الف لاجىء في ظروف معيشية صعبة ازدادت تدهوراً مع بدء الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000.
وفي هذه الظروف، ليس ثمة اي شك في فوز "حماس" في الانتخابات المقبلة المقرر اجراؤها في 25 كانون الثاني/يناير 2006.
وقال حمد "نحن ايضاً جزء من شعبنا، ويجب ان يكون لنا مكان في الحكومة، حتى اذا لم يكن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة موافقين. لا يستطيع قادتنا ان يفرضوا علينا شيئا". واشار الى ان "حماس" ستناضل للحصول على هذا الحق، لكنه اوضح ان الحركة لن تستخدم العنف لتحقيق غاياتها.، قائلاً: "لن تستخدم اسلحة ابداً في وجه (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس"، ذلك ان "الحكومة ليست عدوتنا".
ورأى ان امام الفلسطينيين تحدياً كبيراً بعدما فكك الاسرائيليون مستوطنات قطاع غزة.
وان "على السلطة الفلسطينية ان تظهر اذا كانت قادرة ام لا على تامين حياة طبيعية للشعب بتحسين النظام التربوي وتطوير البنى التحتية".
وتنتشر على جدران مخيم جباليا صور "الشهداء" الذين قتلهم الجيش الاسرائيلي، او الذين قتلوا في عمليات انتحارية، ولافتات "حماس " التي تعلن النصر بعد "استسلام" الاسرائيليين في غزة.
وقال حمد "نحن سجن في الهواء الطلق، لان اسرائيل تسيطر على الحدود البحرية والجوية والبرية، لذا ينبغي ان نواصل المقاومة".
ضيف: الانسحاب اذلال لاسرائيل
وفي تصريح نادر لاكبر المطلوبين امنيا لاسرائيلي قال محمد ضيف المعتقد انه قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لـ"حماس" السبت ان الانسحاب من غزة إذلال للدولة اليهودية وحذر المسؤولين الفلسطينيين من وقف ما وصفه بمقاومة النشطاء المسلحة.
وأبلغ محمد ضيف الذي يعيش مختبأ منذ نجا قبل عامين من هجوم جوي اسرائيلي على سيارته رسالته من خلال مكتب حماس على شريط فيديو وفي بيان مكتوب وزع على الصحفيين في غزة.
ولم تعط المشاهد في شريط الفيديو علامة على مكان تواجده.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقابلة مع رويترز الاسبوع الماضي انه يأمل في إقناع الجماعات المسلحة باختيار الحوار مع اسرائيل بدلا من المواجهة.
وفي رسالته قال ضيف موجها حديثه للدولة اليهودية ان اسرائيل احتلت أرض الفلسطينيين وانها تغادر غزة الآن في ذُل.
وفيما قال انه دعوة للسلطة الفلسطينية قال ضيف انهم يجب ان يحافظوا على سلاح المقاومة جنبا الى جنب مع العمل السياسي وحذر من المساس بهذا السلاح.
وحث حماس والسلطة الفلسطينية على اختيار الحوار لحسم أي خلاف من أجل حقن الدم الفلسطيني وصون الانجازات الوطنية.
ويتصدر ضيف وهو خبير في صنع القنابل يعتقد انه وراء سلسلة هجمات فجر فيها نشطاء أنفسهم داخل اسرائيل وأسفرت عن مقتل مئات الاسرائيليين قائمة اسرائيل للمطلوب اعتقالهم منذ اكثر من 15 عاما.
وفي رسالته وجه ضيف حديثه ايضا الى شعب العراق قائلا انه يتعين عليهم ان يتعلموا من "تحرير غزة" ان الكفاح المسلح يمكن ان يحقق النصر على المحتل.
وأخلت اسرائيل الاسبوع الماضي جميع مستوطنات غزة البالغ عددها 21 مستوطنة واربع من 120 مستوطنة في الضفة الغربية في إطار خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لفك الارتباط" في الصراع مع الفلسطينيين. وادان اليمينيون الذين يعارضون خطة شارون الانسحاب من غزة بوصفه استسلاما لاكثر من اربع سنوات من العنف منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي.
وكانت حماس وجماعات النشطاء الأخرى استجابة لدعوة عباس قد وافقوا على فترة تهدئة مع اسرائيل حتى نهاية العام الحالي. لكن مسؤولي الأمن الاسرائيليين أعربوا عن قلقهم من احتمال ان يصعد النشطاء هجماتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وقال شارون ان اسرائيل لن تستأنف محادثات السلام او تبحث انسحابات اخرى من مستوطنات يهودية الا بعد ان تنزع السلطة الفلسطينية سلاح النشطاء كما تنص خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقال عباس ان المواجهة المباشرة مع جماعات النشطاء قد تؤدي الى حرب أهلية وانه يفضل اقناعها بالاندماج في اجهزة الامن الفلسطينية والساحة السياسية.
وتنوي حماس منافسة حركة فتح في الانتخابات البرلمانية المقررة في كانون الثاني/يناير.