وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري، في تصريح له الثلاثاء تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، تبادل مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات والرجل الثاني في حزب كديما موفاز التلويح بورقة حماس في وجه بعضهما البعض هو سياسة غير نظيفة لن تتورط فيها الحركة.
وكان عريقات حذر من أن إسرائيل ستضطر في نهاية المطاف إلى التعامل مع حماس في حال لم تأخذ العملية السلمية على محمل الجد، لافتاً إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد يستقيل قبل الانتخابات الفلسطينية المقبلة وعندها سيتولى رئيس البرلمان الفلسطيني عزيز دويك عن حركة حماس مهام منصبه.
أما موفاز فقد طرح خطة سياسية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا تستبعد التفاوض مع حماس في حال فوزها في الانتخابات المقبلة، وتقوم في الأساس على فكرة قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في 60% من الضفة الغربية.
غير أن المتحدث باسم حماس أكد الثلاثاء أن حركته لن تتفاوض مع الاحتلال، كما أنها لن تكون طوق النجاة لفريق أسلو، معتبراً أنه الأولى بحركة فتح البحث عن خيارات جديدة تستند على استعادة الوحدة الوطنية وإعادة الاعتبار لمشروع المقاومة بدلاً من محاولات توظيف ورقة حركة حماس لتحسين الوضع التفاوضي للسلطة.
ورأى أن حديث عريقات عن احتمالية استقالة عباس ونقل صلاحياته إلى رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك لا يعكس احتراماً لصلاحية المجلس التشريعي وإنما محاولة لإلقاء كرة اللهب الناتجة عن فشل مسيرة التسوية في حجر حركة حماس.
وقال زهري إن حركته تراقب كل التطورات وستتخذ الخطوة المناسبة تجاه ذلك، داعياً حركة فتح للتوقف عن ما أسماه هذا العبث والعودة للتشاور الوطني والبحث عن خيارات وطنية متفق عليها.
وكان قد صرح صائب عريقات الثلاثاء إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يمكن ان يستقيل إذا فشلت الجهود الأمريكية لتحريك عملية السلام مع إسرائيل.
وقال عريقات لوكالة فرانس برس إن الرئيس لا يناور بل هو غير متمسك بمنصب الرئاسة ولن يبقى رئيسا لمجرد أن يكون رئيسا.
وأضاف إذا اعتقدت إسرائيل انها ستدمر فكرة الدولة فهو (عباس) في غنى عن هذا المنصب. لكن ما أقوله هو رأيي الشخصي اذ أن عباس لم يبلغ حتى الآن أي مسؤول فلسطيني بالخطوات القادمة التي ينوي اتخاذها.
وأكد أن عباس لا يريد أن يبقى رئيسا لمجرد لقب رئيس بل يريد أن يكون رئيسا لدولة فلسطين لأن الشعب الفلسطيني انتخبه رئيسا لمشروع دولة فلسطينيبة وعاصمتها القدس الشرقية، على حد تعبيره.
ويشترط الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات وقف النشاط الاستيطاني اليهودي بالكامل في الأراضي الفلسطينية.
لكن إسرائيل اقترحت تجميدا جزئيا لهذه النشاطات وطلبت استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة.
وفي واشنطن، أجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما محادثات ليل الاثنين الثلاثاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتمخض عنها أي دلائل على التقدم باتجاه إحياء مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
وعلى غير المعتاد لم يحظ الاجتماع باهتمام إعلامي كبير. ووصل نتنياهو إلي البيت الأبيض بعد حلول الليل.
واكتفى بيان للبيت الأبيض صدر بعد الاجتماع الذي استمر ساعة و40 دقيقة بالقول بأن الزعيمين ناقشا كيفية السير قدما بشأن السلام في الشرق الاوسط وتناولا بالبحث أيضا إيران والقضايا الأمنية.
وامتنع متحدث باسم نتنياهو عن التعقيب على المحادثات. والغي لقاء كان من المقرر ان يعقده رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الصحفيين المرافقين له في رحلته إلى واشنطن الثلاثاء.
