شدد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، على أنه لا بديل عن فلسطين إلا فلسطين، ولا تراجع عن حق العودة.. وأن هناك من يسعى لإتمام صفقة القرن بغطاء فلسطيني.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اليوم الأربعاء، إن "المقاومة مستمرة ونعد العدة ليل نهار من أجل تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة".
وأكد إسماعيل هنية أن هناك مرجفين "يحاولون إجبار الشعب الفلسطيني على الرضوخ للأمر الواقع"، مشددا على أنه "لا توجد أية قوة تستطيع أن تثني الشعب الفلسطيني والحركة عن الثوابت الراسخة في الأرض والمقدسات".
وبين هنية أن الفلسطينيين تصدوا لوعد بلفور مدة 100 عام، كما تصدوا لمحاولات التهويد ومحاولات طمس الهوية، معرجا بالقول إن "أبناء الشعب الفلسطيني لا يقبلون التجزئة أو التنازل عن حبة رمل واحدة من أرضهم".
وقال هنية إن "هناك من يسعى لتركيع الأمة برمتها وإخضاعها لصالح الإسرائيليين لضمان تفوقه واستحكامه"، مشيرا في السياق إلى أن "الأمة تمر بمرحلة غير مسبوقة من الصراع الداخلي والتكالب الدولي وهناك من يريد لهذا الحال أن يتواصل".
واستطرد قائلا "إن أي حلول أو تسويات تتعارض مع حق الشعب في الاستقلال والعودة وإقامة الدولة لن يكتب لها النجاح"، مضيفا أن "كل صفقة مشبوهة تنتقص من الحق التاريخي في فلسطين ستتصدى لها الحركة كالسد المنيع".
وشدد المسؤول الفلسطيني على أن "صفقة القرن صفقة فاشلة سنقف سدا منيعا في وجهها"، موضحا أنه و"منذ انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة، هناك من يسعى لإتمام صفقة القرن بغطاء فلسطيني".
وقد تداولت وسائل الإعلام والدوائر السياسية خلال اليومين الماضيين مصطلح "صفقة القرن"، الذي ذكره الرئيس السيسي خلال استقباله في واشنطن أول أمس الإثنين 3 أبريل، خاصة إن زيارة السيسي إلي واشنطن قد تزامنت مع زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلي العاصمة الأمريكية أيضًا، وخلال مباحثات بين السيسي والملك عبد الله، تطرقا إلي تفاصيل "صفقة القرن" التي لم يعلن عن ملامحها بعد بشكل واضح.
أبرز الملامح التي نشرتها وسائل الإعلام حول "صفقة القرن" الذي يجري إعدادها حاليًا:
1- خلال لقاء السيسي مع ترامب في البيت الأبيض، قال السيسي "إن السلام بين إسرائيل وفلسطين سيكون صفقة القرن"، وأَضاف قائلا للرئيس الأمريكي «ستجدنى بكل قوة ووضوح داعماً لأي مساع لإيجاد حل للقضية الفلسطينية، وأنت تستطيع حلها سيد ترامب».
2- ووفقا لهآرتس الإسرائيلية، تتوقع الإدارة الأمريكية أن تلعب مصر والأردن دورًا أكبر في تشجيع الجانب الفلسطيني على العودة لمفاوضات السلام.
3- ويهدف ترامب إلي عقد مؤتمر للسلام في واشنطن الصيف المقبل.
4- يوم أمس 4 أبريل نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل " ، اليوم التالي للقاء السيسي ترامب، أن الصفقة المرتقبة تهدف لإسراء اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني، وتبدأ بعدة مبادرات تشمل إطلاق سراح أسري فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وتجميد تام لبناء المستوطنات في الضفة الغربية.
5– وكانت تقارير إعلامية صادرة في فبراير الماضي قد نقلت أن "الإدارة الأمريكية لن تسعى بعد اليوم إلى إملاء شروط أي اتفاق لحل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين بل ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان، أيا يكن هذا الاتفاق، وأضافت التقارير عن مصادر بالبيت الأبيض " إن حل الدولتين الذي لا يحقق السلام ليس هدفا يطمح إليه أي طرف".
6- وجاءت تقارير البيت الأبيض آنذاك متزامنة مع تصريح أثار الجدل للوزير الإسرائيلي أيوب قرا زعم فيه أنه بحث مع الرئيس ترامب مقترح إقامة دولة فلسطينية في سيناء، وهما نفاه الجانبان: الإسرائيلي ممثلا في رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والمصري: ممثلا في وزارة الخارجية.