وصفت حماس ردود إسرائيل على الجهود المصرية للتهدئة في قطاع غزة بانها "غير مشجعة"، بينما اكد رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل من طهران تصميم الحركة على كسر الحصار قائلا ان "الشعب الفلسطيني له خياراته" من اجل تحقيق ذلك.
وقال إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس السبت في كلمة له خلال مهرجان ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية (القيادة العامة) في غزة " أن جهود التهدئة تصطدم بالمعيقات الإسرائيلية"، معتبراً أن "إسرائيل تريد تهدئة مجانية.. تهدئة لا تفتح المعابر ولا تكسر الحصار لكننا نؤكد أن التهدئة يجب أن تكون شاملة ومتزامنة".
وقال رضوان: "لقد أعطينا المرونة بخصوص التهدئة.. فوافقنا على بدء التهدئة في قطاع غزة ثم الانتقال إلى الضفة خلال ستة شهور، ومارسنا المرونة في الجهود المصرية".
وأضاف " أكدنا على أن أي تهدئة يجب أن تكفل رفع الحصار وفتح المعابر وخاصة معبر رفح الحدودي، لكن الاحتلال لا يأبه لكل هذه الجهود، ولا زال يواصل عدوانه".
وطالب رضوان، جامعة الدول العربية واللجنة الوزارية العربية للعمل من أجل إعادة الوحدة بين الفلسطينيين، والقدوم إلى غزة من أجل تنفيذ قرار الجامعة برفع الحصار عن غزة.
ودعا القيادي في حماس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ"ضرورة وقف مسلسل المفاوضات العبثية، لأنها لن تغير شيا ولا تستطيع أن تزيل حاجزاً".
وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق قال "إن الردّ الإسرائيلي عبر الوسيط المصري بشأن التهدئة لا يلبي الشروط إطلاقاً، وخاصة فيما يتعلّق بفتح المعابر".
وكان النائب في حركة حماس والقيادي فيها إسماعيل الأشقر قال أن قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط "لم تعد قضية حماس والفصائل الآسرة بل هي قضية وطنية".
وذكر الأشقر في تصريح لإذاعة صوت القدس السبت أن "حماس لا تملك التنازل عن شروطها التي تطالب بها للإفراج عن شاليط مقابل الإفراج عن أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي".
وشدد الأشقر على رفض حماس لدمج قضية شاليط بموضوع التهدئة قائلا "لازالت حماس مصرة على الإفراج عن أسرانا الذين تقدمت بأسمائهم وأي خلل أو عدم تطبيق لهذه الشروط فحماس لن توفق على ذلك بأي حال من الأحوال".
وفيما يتعلق بموضوع التهدئة الذي يكتنفه الغموض قال الأشقر أن "الكرة الآن بالملعب الصهيوني". وتابع" أن كل ما قدمته إسرائيل بشأن التهدئة ليس إلا محاولة للمراوغة والتسويف والمخادعة من اجل حصار سلاح المقاومة وتجريد الفلسطينيين من هذه الورقة لإنهاء قضيتهم".
وأوضح انه طالما "اعتمدت حكومة الاحتلال أسلوب المراوغة ولم تطبق الشروط الفلسطينية للتهدئة من رفع للحصار ووقف للعدوان فان فصائل المقاومة لن تقبل بالتهدئة وستستمر بالمقاومة".
خيارات كثيرة
من جهة اخرى حذرت الحكومة الفلسطينية المقالة من " خيارات كثيرة ستكون متاحة أمام الفلسطينيين للرد على اعتداءات إسرائيل في حال لم يستجب لاقتراح التهدئة"، مجددة الرفض" لاشتراط الاحتلال إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة للقبول بالتهدئة".
وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية طاهر النونو في تصريح لقناة "العالم "الايرانية " من الواضح ان كيان الاحتلال ليس منقسما حيال التهدئة، حيث انه كيان قائم على العدوان والقتل والارهاب، والاسرائيليون كلهم منحازون باتجاه اليمين المتشدد".
وأضاف النونو، أن " الاحتلال الاسرائيلي حينما تحدث عن التهدئة كان ذلك تحت وطأة ضربات المقاومة التي أوجعته وأجبرته على القبول بها بصورة مبدئية، لكنه يحاول إفراغ هذه التهدئة من مضمونها، وذلك عبر ردوده التي وصلتنا من خلال رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان" ، مؤكدا ان " الاحتلال قائم على العدوان، وإذا لم يستجب لهذه المبادرة فان الفلسطينيين أيضا لهم خياراتهم الكثيرة".
وفي وقت سابق السبت، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إصرار الفلسطينيين على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقال مشعل في مؤتمر صحفي مشترك بطهران مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن إن الحصار أدى حتى الآن لوفاة 160 فلسطينيا من الشيوخ والنساء والأطفال.
وأضاف " سوف نكسره بإرادتنا والشعب الفلسطيني له خياراته".
ولم يكشف مشعل عن طبيعة هذه الخيارات لكنه أكد ضرورة فتح جميع المعابر وخاصة معبر رفح.
وقال رئيس المكتب السياسي لحماس إن رفح معبر فلسطيني مصري " ولايجوز أن يكون خاضعا للابتزاز الإسرائيلي"، وأكد أيضا أن " المقاومة ستستمر طالما هناك احتلال وعدوان".
وكان رئيس وزراء الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية قال مؤخرا إن في حال رفضت إسرائيل التجاوب مع المبادرة المصرية للتهدئة ، فإن حماس تدعو مصر إلى إعادة فتح معبر رفح وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأعلنت مصر الشهر الماضي أنها لن تقبل بأي تجاوزات جديدة على حدودها مع قطاع غزة، بعد ما حصل في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي عندما تدفق الآلاف من الفلسطينيين الى مصر بعد ان تم تدمير الحواجز الحدودية من قبل الفلسطينيين.
