قال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأربعاء، إن حركته جاهزة لأي مبادرة تساهم بحل أزمة معبر رفح البري الواصل بين قطاع غزة ومصر، ضمن مبدأ “الشراكة السياسية”.
وقال هنية في تصريحات صحفية، على هامش جولة تفقد خلالها بعض المرافق الصحية بمستشفى الشفاء في مدينة غزة: “جاهزون لأي مبادرة تساهم معبر رفح، شريطة أن تكون على مبدأ الشراكة السياسية، وليس على مبدأ الإحلال والإبدال”.
وتشير تصريحات هنية إلى رفضه الدعوات الموجهة مؤخرا لحركته، بتسليم إدارة المعبر كاملة إلى حكومة التوافق، واشتراط “حماس″، وجود دور لها في إدارته بالشراكة مع حركة فتح.
وطالب هنية، في حديثه، حكومة التوافق، بـ”تحمل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة المحاصر والقيام بكافة واجباتها”.
واندلع سجال فلسطيني داخلي، في الأيام القليلة الماضية حول أزمة معبر رفح البري الواصل بين قطاع غزة ومصر، حيث اتهمت حركة فتح و”نشطاء”، حركة حماس التي تتولى مقاليد الحكم في غزة، بالمسؤولية عن أزمة إغلاق المعبر، بسبب إدارتها له، مطالبين إياها بتسليم الإشراف عليه لحكومة التوافق، في حين دافع آخرون عن الحركة، وقالوا إن على السلطات المصرية، أن تبادر لفتحه بشكل مستمر ودائم.
وتقول وسائل إعلام مصرية، مقربة من الحكومة، إن فتح المعبر من قبل السلطات المصرية، مرهون بتولي السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن المعبر، وانتهاء سيطرة حركة حماس عليه.
ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وهو معبر مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني) على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ تموز/يوليو 2013، وتفتحه لسفر الحالات الإنسانية.
وتوصلت حركتا “فتح”، و”حماس″ في 23 أبريل/ نيسان 2014 إلى اتفاق، وُقّع في غزة، لإنهاء الانقسام الفلسطيني، نص على تشكيل حكومة توافق وطني، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية.
وتشكلّت حكومة التوافق في الثاني من يونيو/ حزيران 2014، لكنها لم تتسلم مهامها في القطاع، بسبب استمرار الخلافات السياسية بين الحركتين.
وتبرر حكومة التوافق، عدم تسلم مهام عملها، بتشكيل حماس، لـ”حكومة ظل”، في غزة، وهو ما تنفيه الحركة.
