اعلنت حماس وقف هجماتها انطلاقا من قطاع غزة واكدت التزامها بالتهدئة، فيما توعدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، بالرد على اغتيال اسرائيل لاحد قادتها ومعاونا له في غارة جوية في غزة.
وجاء اعلان حركة حماس عن وقف عملياتها العسكرية انطلاقا من القطاع وتأكيدها التزامها بالتهدئة خلال مؤتمر صحفي عقده قائد الحركة في القطاع محمود الزهار.
وقال الزهار ان الحركة تعلن إنهاء عملياتها من قطاع غزة ضد الاحتلال الاسرائيلي التي جاءت ردا على اعتداءات العدو.
وأضاف ان قرار إنهاء الهجمات من غزة يرجع الى حرص حماس على حماية الشعب الفلسطيني من قمع العدو والحفاظ على أجواء الاحتفال بهزيمة الاحتلال.
وقال الزهار ان حماس ستواصل الالتزام بالتهدئة التي أعلنتها جماعات النشطاء في اذار/مارس وقالت انها ستحترمها حتى نهاية العام بناء على طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وجاء اعلان حماس لهذا الموقف فيما توعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي بالرد على اغتيال اسرائيل لقائدها في جنوب قطاع غزة واحد معاونيه في غارة جوية استهدفت سيارة كانت تقلهما في غزة مساء الاحد.
وقالت سرايا القدس في بيان "ان ما اقدمت علية حكومة العدو الصهيوني باستهداف هذا الشهيد القائد المجاهد الكبير سيفتح عليها ابواب الجحيم وسيكون على حكومة العدو المجرمة ان تسارع بتجهيز الاكياس السوداء لجنودها ومستوطنيها بعد ان صدرت الاوامر لجميع مجموعات سرايا القدس المجاهدة في جميع اماكن تواجدها للرد بقوة وحزم على هذه الجريمة النكراء".
واكد "ان هذه الجريمة لن تمر دون عقاب وستندم (في اشارة الى الحكومة الاسرائيلية) بعد ان ترى ردنا الفوري الحاسم على جريمتها النكراء".
واوضح "ان ما حدث اليوم يضع التهدئة في مهب الريح والحديث الان عنها بات ضعيفا".
واكد "ان حركة الجهاد الاسلامي ستقابل كل الخروقات الصهيونية وكل الاغتيالات بالمقاومة العنيفة وسنرد على كل مجزرة وكل اغتيال".
ومن جهته، فقد اعتبر القيادي في حركة الجهاد الاسلامي محمد الهندي انه لم يعد هناك مجال للحديث عن هدنة بل "عن حرب" في اعقاب عملية الاغتيال.
وقال الهندي انه لم يعد هناك مجال للحديث عن تهدئة "بل عن حرب يشنها شارون على الشعب الفلسطيني لحسابات سياسية داخلية" في اشارة الى المعارك التي يخوضها ضد معارضيه في حزب الليكود.
واجتمعت اللجنة المركزية لليكود في تل ابيب قبل إجراء تصويت الاثنين على طلب من بنيامين نتنياهو وزير المالية السابق ومنافس شارون بتقديم موعد الانتخابات على رئاسة الحزب لتجرى في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويمكن لهذا التصويت ان يقلب السياسة الاسرائيلية رأسا على عقب. ورفض شارون قول ما اذا كان سيبقى في الليكود اذا جاء تصويت اللجنة المركزية للحزب في غير صالحه مما زاد من التوقعات بأنه قد ينفصل ويشكل تحالفا وسطيا يمكنه الحصول على دعم واسع بسبب الانسحاب من غزة.
وكان شهود ذكروا ان طائرة اسرائيلية هاجمت السيارة التي كانت تسير على الطريق الساحلي في غزة، ما ادى الى سقوط شهيدين وجرح ثلاثة اخرين.واوضح الشهود ان السيارة التي طالها القصف تخص محمد الشيخ خليل (32 عاما)، قائد منطقة جنوب قطاع غزة في سرايا القدس. وجرح أربعة فلسطينيين أيضا في الغارة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي في القدس "نؤكد ان الجيش نفذ غارة جوية في غزة". ولم تقدم المتحدثة مزيدا من التفاصيل.
وفي وقت سابق اعتقلت اسرائيل أكثر من 200 نشط مشتبه بهم بالضفة الغربية فيما امر ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الجيش باستخدام كل الوسائل لوقف اطلاق الصواريخ من غزة التي انسحبت اسرائيل منها بالكامل قبل اسبوعين.
وأصدر شارون أوامره بعد أن أطلقت مروحية صاروخين بشمال غزة. وقال مصدر عسكري ان الهجوم استهدف مباني يستخدمها نشطون. وقتلت هجمات مماثلة السبت نشطين اخرين وأصابت 20.
وتصاعد العنف بعد انفجار وقع يوم الجمعة واستشهد فيه 19 شخصا اثناء تجمع لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة. وتوفي أحد ضحايا الانفجار وهو صبي (12 عاما) متأثرا بجروحه الاحد.
وأنحت حماس باللائمة على اسرائيل وأطلق نشطون 40 صاروخا على الاقل على الدولة اليهودية ردا على الانفجار رغم ان اسرائيل نفت مسؤوليتها عنه.
والاحد، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الانفجار "لم يكن بسبب هجمة جوية إسرائيلية".
وذكر عباس أن التحقيقات التي أجراها جهاز الامن الفلسطيني أثبتت أن الانفجار كان نتيجة انقلاب سيارة محملة بالمتفجرات أثناء عرض عسكري كانت تقيمه حماس احتفالا بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.
وقال "اتفقنا يوم الخميس الماضي مع كل الفصائل الفلسطينية على وجوب انهاء ظاهرة عرض الاسلحة والبنادق في الطرق العامة وفي الشوارع". وأضاف "ووافقت كل الاطراف على ذلك وقبلته".