حماس توقف الصواريخ مؤقتا وتهدد بهجمات "استشهادية"

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2008 - 02:19 GMT

اعلنت حماس الاثنين وقفا مدته 24 ساعة لاطلاق الصواريخ على اسرائيل بناء على طلب من مصر بانتظار مبادرة حول تهدئة جديدة، وهددت باستئناف العمليات "الاستشهادية" اذا ما شنت اسرائيل هجوما كبيرا على قطاع غزة.

ويشهد قطاع غزة توترا بعد انتهاء تهدئة هشة دامت ستة اشهر بوساطة مصرية بين حركة "حماس" التي تسيطر على القطاع منذ حزيران (يونيو) 2007 واسرائيل.

وقال أيمن طه المسؤول في حركة حماس إن الفصائل الفلسطينية المسلحة بقطاع غزة ملتزمة بوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل لمدة 24 ساعة بناء على طلب وسطاء مصريين.

وقال طه إن هذه التهدئة القصيرة بدأ سريانها ليل الاحد.

وأضاف أن حماس ستبحث مبادرة تهدف للتوصل لتهدئة أطول.

وكانت تقارير صحفية ذكرت الاثنين ان مصر طلبت هذه التهدئة المؤقتة بهدف السماح للمساعدات الانسانية بالدخول الى قطاع غزة، وليس من اجل اعطاء فرصة لمبادرة تهدئة طويلة جديدة.

وقالت صحيفة "الحياة" اللندنية أن مصر سعت إلى إدخال هذه المساعدات لسكان القطاع، لكن إسرائيل رفضت واشترطت ضرورة الوقف الكامل لجميع أعمال العنف حتى يمكن لإسرائيل إدخال هذه الشاحنات.

وأشارت الصحيفة إلى أن مساعدي رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان أجروا الاحد اتصالات مع قيادات حماس وطلبوا وقف التصعيد.

وكان الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي ذكر الاحد ان مصر تجري اتصالات مع حركة حماس بشأن استئناف التهدئة.

تهديدات متبادلة

في غضون ذلك، هددت حماس باستئناف العمليات "الاستشهادية" اذا ما نفذت اسرائيل تهديداتها وشنت عملية واسعة النطاق على قطاع غزة.

وقال القيادي في "حماس" ايمن طة "لن نقف مكتوفي الايدي امام اي عدوان اسرائيلي ومن حقنا كشعب محتل الدفاع عن انفسنا ومقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة بما فيها العمليات الاستشهادية".
واضاف: "المقاومة مشروعة في كل الوسائل والاساليب في ظل وجود الاحتلال واستمرار العدوان ولذلك كل الوسائل متاحة بما فيها العمليات الاستشهادية ".
وكان مصدر دبلوماسي افاد الاثنين ان مندوبة اسرائيل لدى الامم المتحدة ابلغت الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون تصميم اسرائيل على الرد على اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.
كما اعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها ستطلق حملة إعلامية لتجنيد الرأي العام العالمي قبل القيام بعملية عسكرية واسعة باتت محتملة في قطاع غزة حيث تجري وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اتصالات مع نظرائها من دول العالم لشرح الموقف الإسرائيلي في ظل استمرار عمليات إطلاق الصواريخ من القطاع على جنوب إسرائيل.

وأكدت مصادر اسرائيلية وفلسطينية الاحد ان القرار بالتوجه لضرب غزة اتخذ على الرغم من التحفظات التي ابداها رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك.

وأكد القيادي في حماس صلاح البردويل في تصريحات إذاعية في غزة الاثنين "جاهزية فصائل المقاومة الفلسطينية لمواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل على قطاع غزة المحاصر".

وقال البردويل إن إسرائيل "اعتادت على خطاب التهديد وهي تحاول أن تبتز المواقف السياسية من خلالها" .

واتهم البردويل إسرائيل "برفض التهدئة من خلال التهرب من تنفيذ استحقاقاتها المترتبة عليها" في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية على القطاع ومواصلة الحصار وإغلاق المعابر.

وقالت مصادر فلسطينية الاثنين ان الرئيس محمود عباس سيزور القاهرة الثلاثاء لبحث الأوضاع في قطاع غزة واستمرار الوساطة المصرية لتجديد اتفاق التهدئة الذي انتهى الجمعة الماضي.

وأوضحت المصادر أن عباس سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك، وعددا من المسؤولين المصريين لبحث جملة من القضايا المتعلقة بقطاع غزة والتصعيد الإسرائيلي وانتهاء اتفاق التهدئة وملف المصالحة الفلسطينية المتعثر.