عباس يرفض اتفاقيات جزئية
استبعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقائه مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع إسرائيل خلال هذا العام، وفقا لصحيفة يديعوت احرنوت الإسرائيلية.
ورفض عباس في حديثه مع الصحافيين، وفقا للصحيفة، فكرة اتفاق سلام جزئي مؤكدا إن حكومته ترغب في توقيع اتفاق سلام شامل.
وتشترك الحكومتان الفلسطينية والإسرائيلية وبرعاية أميركية بمباحثات سلام منذ مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي أقيم في مدينة أنابوليس الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بهدف التوصل إلى اتفاق سلام يحل قضايا السيادة في القدس والمستوطنات الإسرائيلية والمعتقلين الفلسطينيين والحدود النهائية.
وقال عباس، وفقا للصحيفة، إن مباحثاته مع عبد الله الثاني تطرقت إلى الموقف الذي ستتبناه السلطة الفلسطينية من مفاوضات السلام في ظل الترقب الذي يسود قبيل الانتخابات الأميركية والإسرائيلية.
وعلى صعيد متصل، دعا عبد الله الثاني خلال لقائه عباس الفصائل الفلسطينية على إنهاء الصراعات التي أضرت بمصالح الشعب الفلسطيني.
حماس تهدد بمقاطعة جلسات الحوار
قال مسؤول كبير في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن حماس ستقاطع محادثات المصالحة التي ترعاها مصر إذا لم توقف حركة فتح حملة الاعتقالات والقمع ضد حماس في الضفة الغربية.
ودعت مصر حماس وفتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفصائل فلسطينية اصغر لاجتماع في القاهرة في التاسع من نوفمبر تشرين الثاني لتسوية الخلاف بين حماس وفتح والذي تفاقم بعد سيطرة حماس على غزة العام الماضي وبدء عباس محادثات سلام مع إسرائيل.
وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس في العاصمة السورية دمشق "لن نشارك في الحوار في ظل استمرار الاعتقالات ولا يمكن أن نذهب إلى الحوار في ظل وجود معتقل سياسي واحد في سجون سلطة عباس."
وأضاف "إن حماس تقيم الموقف وتطالب بالإفراج عن المعتقلين ووقف الحملة وفي ضوء النتائج ستقرر الحركة موقفها الحاسم تجاه المشاركة في الحوار وتحمل سلطة عباس كامل المسؤولية عن ذلك."
وأردف قائلا "إن حملة الاعتقالات والقمع والتعذيب الشرسة في السجون تتنامى بصورة يتنافس فيها مع سوء وقمع الاحتلال."
وقال الرشق الذي يعيش في المنفى بسوريا إلى جانب أعضاء كبار آخرين في حماس من بينهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس إن فتح تحتجز نحو 400 من أعضاء حماس في سجون الضفة الغربية التي تسيطر عليها ووسعت حملة قمع ضد حماس في الخليل اكبر مدن الضفة الغربية لتصل إلى القرى المحيطة.
وأضاف أن وفدا رفيعا من حماس سيسافر إلى القاهرة يوم الاثنين لعرض وجهة نظر حماس على عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية والذي يوجه مبادرة القاهرة.
ويعقد سليمان محادثات منفصلة مع كل الفصائل الفلسطينية. وذكرت مصادر فلسطينية أن محاولة سابقة للجمع بين حماس وفتح في القاهرة باءت بالفشل.
وقال الرشق "لقد تواصلنا مع القيادة المصرية ووضعناها في الصورة عن خطورة الوضع في الضفة الغربية وطالبناهم بتحرك سريع لتأمين المناخ لإنجاح حوار القاهرة." وتختلف حماس وفتح بشأن أسلوب معالجة المحادثات مع إسرائيل وكيفية حل النزاع الذي أدى لسيطرة حماس على قطاع غزة.
وأرسل عباس يوم السبت مئات من قوات الأمن إلى الخليل حيث تعيش أقلية من المستوطنين اليهود في إطار إستراتيجية تدعمها إسرائيل والغرب لتعزيز سيطرته على الضفة الغربية المحتلة.
وأفرجت حماس في الآونة الأخيرة عن نحو 20 عضوا في فتح فيما وصفته بأنها لفتة قبل محادثات الوحدة الفلسطينية وقال الرشق إن حماس لم تعد تحتجز أي عضو من فتح في غزة.
وأضاف أن حماس تريد أن تعدل مصر ورقة مصالحة من المقرر مناقشتها خلال الاجتماع الذي يعقد في التاسع من نوفمبر تشرين الثاني .
وتريد حماس أن تترك الورقة قضايا مثل تمديد فترة رئاسة عباس التي تنتهي في يناير كانون الثاني ما لم يكن ذلك جزءا من تسوية شاملة وإعطائه تفويضا جديدا للتفاوض مع إسرائيل.
وقال الرشق "لنا ملاحظات على الورقة المصرية ونصر على التوافق على الورقة مع مصر والإخوة في فتح قبل الحوار ."
