هددت حماس بحرق الاخضر واليابس اذا حاولت اسرائيل اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وتوعدت الاخيرة باطباق السماء على حماس اذا لحق أذى بالجندي الاسرائيلي الذي تتجه ازمة اسره الى مزيد من التفاقم بعد انسحاب محتجزيه من مفاوضات اطلاقه.
وقالت حماس في بيان "ان اي محاولة اغتيال اسرائيلية (ضد هنية) ستكون بمثابة قلب للطاولة رأسا على عقب ومغامرة غير محسوبة النتائج لن تقوى اسرائيل ومساندوها على تحمل نتائجها واستيعاب الاثار والتبعات المترتبة عليها".
واكدت ان "العبث السياسي والغباء الميداني الذي تنتهجه حكومة وجيش الاحتلال على الساحة الفلسطينية والذي قد يتوج بتنفيذ ما وصفتها بالتهديدات الرعناء بحق رئيس الحكومة او اي من الوزراء كفيل بقلب المشهد السياسي والميداني الفلسطيني بشكل كامل".
واضاف ان ذلك "سيؤدي الى اذكاء جذوة المعركة مع الاحتلال من جديد ونقل الصراع نقلة بالغة النوعية والخطورة تحرق لكيان الاحتلال اخضره ويابسه بحيث لا يكون شعبنا وقواه الحية ضحيته الوحيدة".
وقالت ان "ان انحدار كيان الاحتلال الى هذا الدرك الهابط في التعامل مع قادة الشعب الفلسطيني وممثليه الرسميين يشكل امتهانا للارادة الشعبية الفلسطينية وتعديا على خيارات الجماهير وانها محاولة فاشلة لاسقاط الحكومة الفلسطينية المنبثقة عن ارادة واختيار الجماهير".
وكان هنية دعا الثلاثاء الى مواصلة المفاوضات حول قضية الجندي الاسرائيلي الاسير مؤكدا على ضرورة "المحافظة على حياة الجندي الاسرائيلي المخطوف ومعاملة معاملة حسنه".
وقال هنية في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة الفلسطينية "ان الحكومة منذ اللحظة الاولى وجهت النداء وما زالت عند موقفها القاضي بضرورة المحافظة على حياة الجندي الاسرائيلي المخطوف ومعاملته معاملة حسنه". واكد ان الحكومة الفلسطينية "تبذل الجهود مع اطراف فلسطينية وعربية واقليمية لانهاء هذه القضية بشكل مناسب ولائق".
واوضح هنية "ان الاعتداءات والعدوان الاسرائلي واستمرار التهديدات للشعب الفلسطيني والحصار الشامل من شأنه ان يعقد ويعمق الازمة" مشيرا الى ان حكومته تؤكد على "ضرورة استمرار المساعي السياسية والدبلوماسية والتفاوضية وعدم اغلاق الباب وضرورة استخدام لغة الحكمة والعقل لانهاء هذه القضية باعتبارها قضية انسانية فضلا على انها قضية سياسية".
تهديد اسرائيلي
وفي الغضون، واصلت اسرائيل تصعيدها وحذرت حماس من أن "السماء ستنطبق" عليها أذا ألحقت الاذى بالجندي الذي انقضت الثلاثاء مهلة حددها محتجزوه حتى تفرج اسرائيل عن الف اسير في سجونها مقابل اطلاق سراحه وهو ما رفضته اسرائيل.
وقال قيادي في حماس ان الجناح العسكري للحركة وجيش الاسلام ولجان المقاومة الشعبية التي تبنت احتجاز الجندي خلال هجوم على موقع اسرائيلي في جنوب قطاع غزة في 25 حزيران/يونيو قد انسحبت من المفاوضات مع وسطاء مصريين يسعون للافراج عنه مع انتهاء المهلة.
وفي اشارة ضمنية الى عدم وجود نية لدى خاطفي الجندي الاسرائيلي بقتله صرح متحدث باسم احدى المجموعات الثلاث التي تحتجزه ان المبادئ الاسلامية تنص "على اكرام الاسرى وعدم الاساءة اليهم".
وقال وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون الثلاثاء إن "حماس تفهم جيدا رسالة الحكومة الإسرائيلية التي لا مهادنة فيها ستنطبق السماء عليهم إذا مسوا الجندي جلعاد شاليط بأي أذى".
ومن جانبه، امر رئيس الوزراء ايهود اولمرت القوات الاسرائيلية بشن عمليات "ضد الارهابيين" مؤكدا على رفضه التفاوض مع خاطفي الجندي.
وقال اولمرت "لقد اصدرت امرا بمواصلة العمليات لضرب الارهابيين ومن يحميهم ومن يصدر لهم الاوامر". واضاف "سنضرب كل الارهابيين ولن نستثني اي من الذين يهاجمون دولة اسرائيل".
واكد "هذه حرب طويلة تتطلب منا الكثير من الصبر. وستتطلب منا احيانا تقديم التضحيات الكبيرة ..وسننتصر وسنعيد جلعاد شاليت الى عائلته".
ومن ناحيته اكد آفي بازنر الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية في تصريح لمحطة "ال سي اي" الاخبارية الفرنسية الثلاثاء ان الجندي الاسرائيلي المخطوف منذ 25 حزيران/يونيو "على قيد الحياة". وقال "نعرف حتى الان ان جلعاد شاليت على قيد الحياة. نعرف انه مصاب وقد زاره طبيب فلسطيني قبل ايام". واضاف "لدينا معلومات اكيدة. حتى الساعة لا يزال على قيد الحياة".
شعث في القاهرة
وفي سياق متصل، فقد وصل الى القاهرة الثلاثاء نبيل شعث موفدا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمتابعة الوساطة المصرية بشان ازمة اختطاف الجندي الاسرائيلي.
ولدى وصوله القاهرة قادما من الرياض قال شعث "ان مصر وحدها من خلال تواجدها على الارض الفلسطينية ممثلا في الوفد المصري تلعب دورا حساسا فى هذه المرحلة وتدعمها في ذلك المملكة العربية السعودية".
واوضح "ان العمل يجرى الان في اتجاهين الاول يتمثل فى ضغوط المجتمع الدولي على اسرائيل والثاني العمل المباشر الذي تقوم به مصر حاليا".
ويلتقي شعث الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية أحمد أبوالغيط "لبحث تطورات الازمة الراهنه فى قطاع غزة من جراء الحصار الاسرائيلي والاعتداءات الحالية".