حماس تنفي موافقة مصر على تولي عباس للمعابر واولمرت يعده بعدم عرقلة المساعدات

تاريخ النشر: 27 يناير 2008 - 05:29 GMT

نفت حماس ما اعلنته حكومة السلطة حول موافقة مصر على تسليم ادارة حدود قطاع غزة الى الرئيس محمود عباس الذي تلقى وعدا من رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت خلال لقائهما الاحد بعدم عرقلة المساعدات المتجهة للقطاع.

وقالت حماس انها تلقت تطمينات من مصر بأن القاهرة لم تتوصل لاتفاق مع عباس يستبعد الحركة من إدارة حدود غزة. وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري ان مسؤولين مصريين أبلغوا الحركة أنهم يريدون الوصول لترتيبات جديدة لإدارة حدود غزة مع مصر في محادثات مع حماس وحركة فتح.

وتتناقض تصريحات أبو زهري مع ما اعلنه وزير الخارجية في حكومة السلطة رياض المالكي الذي اكد

على هامش محادثات مع المسؤولين المصريين في القاهرة انه تم الاتفاق مع مصر على العودة لاتفاق حدودي جرى التوصل اليه عام 2005 يمنح عباس السيطرة على معبر رفح.

وكان حرس الرئاسة متمركزاً هناك حتى حزيران/يونيو حين اخرجت حماس القوات الموالية لعباس وسيطرت على القطاع الفقير الذي تقطنه 1.5 مليون نسمة.

وقال المالكي "وسوف يقال لحماس ان هذا هو الموقف وعلى حماس ان توافق على هذه الاتفاقية بوجود الحرس الرئاسي..هذا هو الموقف المصري الذي سمعناه من الوزير ابو الغيط والوزير عمر سليمان وهذا ما سيطرح على وزراء الخارجية في اجتماعهم في الجامعة العربية اليوم".

وتابع "اذا رفضت حماس سيتم تحميلها مسؤولية اغلاق المعابر".

ولم تصدر وزارة الخارجية المصرية اي تعليق فوري على تصريحات المالكي.

ورفضت حماس اعادة السيطرة على معبر رفح لعباس وفقاً لاتفاق 2005. وقال سامي أبو زهري "ان حماس لها رؤيتها الخاصة بخصوص كيفية ادارة المعبر وستعرضها على مصر".

كما يقضي الاتفاق بوجود مراقبين اوروبيين على الحدود ويمنح اسرائيل سلطة اغلاق المعبر ومراقبة المسافرين عن طريق دائرة تلفزيونية.

وانسحبت اسرائيل من قطاع غزة عام 2005 ولكنها ما زالت تسيطر على حدوده الشمالية والشرقية والمجال الجوي والساحل وفرضت حصاراً تقول انه يهدف الى التصدي لاطلاق النشطاء لصواريخ.

إغلاق المعبر

الى ذلك اكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان مصر ستتحرك لضبط حدودها مع غزة "في اسرع وقت". وقال في بيان اصدره بعد مباحثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان "مصر التي قدمت كل التضحيات والتاييد للقضية الفلسطينية لا تسمح بتجويع ابناء الشعب الفلسطيني وسوف تساعد الفلسطينيين الى ان تتحقق لهم التسوية العادلة للقضية". واضاف "في الوقت ذاته فان مصر سوف تتخذ كل الاجراءات الكفيلة ضبط الحدود المصرية مع قطاع غزة في اسرع وقت".

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية في البيان ان ابو الغيط ناقش مع فياض اقتراح السلطة الفلسطينية بشان استعدادها لتسلم مسؤولية "كافة معابر قطاع غزة" مشيراً ان هذا الاقتراح سبق ان حظي بموافقة دولية خلال مؤتمر باريس للمانحين الذي عقد في كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وكان ابو الغيط اعلن السبت ان مصر ستوجه دعوات منفصلة الى مسؤولي السلطة الفلسطينية وحركة حماس لبحث موضوع ضبط الحدود. وقال "هناك رغبة مصرية لضبط الحدود لتنظيم دخول وخروج ابناء الشعب الفلسطيني وهناك كذلك مسعى مصري نشط من اجل اعادة الترتيبات التي كانت قائمة بين مصر وقطاع غزة" قبل سيطرة حركة حماس على القطاع في منتصف حزيران/يونيو الماضي.

وكان معبر رفح بين مصر والقطاع يعمل بشكل طبيعي قبل ذلك التاريخ بموجب اتفاق لتشغيله بين السلطة الفلسطينية واسرائيل والاتحاد الاوروبي يقضي بتولي السلطة المسؤولية الامنية على المعبر داخل الاراضي الفلسطينية على ان يقوم الاوروبيون بمراقبة حركة الدخول والخروج منه.

ولليوم الخامس على التوالي تواصل تدفق الفلسطينيين باتجاه مصر بعد ان اعلنت السلطات المصرية ان الحدود ستبقى مفتوحة امام سكان قطاع غزة لتمكينهم من التزود بالسلع الضرورية التي يعانون من نقضها منذ ان فرضت اسرائيل حصارا عليهم في 17 كانون الثاني/يناير الجاري.

وعد أولمرت

في هذه الاثناء، قال مسؤول اسرائيلي ان رئيس الوزراء ايهود أولمرت أبلغ الرئيس الفلسطيني الاحد أن اسرائيل ستواصل السماح بدخول الامدادات الانسانية الى قطاع غزة.

وقال دافيد بيكر المتحدث باسم أولمرت بعد اجتماع الزعيمين لمدة ساعتين في القدس "تحدثا عن ضرورة منع حدوث أزمة انسانية في غزة." وأضاف أنهما لم يناقشا باستفاضة مسألة المعبر الحدودي بين مصر وغزة والذي فتح نشطاء ثغرات فيه باستخدام المتفجرات الاسبوع الماضي.

واجتمع عباس واولمرت الاحد لاجراء محادثات أزمة في القدس حول كيفية الحد من سيطرة حماس على حدود غزة مع مصر. وتسعى اسرائيل لالقاء المسؤولية على مصر للسيطرة على حدودها مع غزة.